الجمعة، 21 يناير، 2011

جواب إعتذار للشعب السوداني

تمر ذكرى إلأستقلال و عادة ما تغمرنا الحركة السياسية بفيض من البيانات تحي هذه الذكرى و تختمها بسلسلةمن الأماني بمستقبل مشرق... نجد إن معظم هذه المخاطبات تغرق في تمجيد تاريخنا السياسي و تنثر الأماني و الدعوات لمستقبل وردي قادم.بدلا من هذه الخطابات التي نمجد فيها تاريخنا بكل سابياته و إيجابياته الا وقفنا مرة مع ذواتنا لنكتب جواب إعتذار لهذا الشعب فلينظر كل منا إلي تاريخه السياسي ناقدا و لياتي به أمام هذا الشعب ليحكم فيه.
ألم ياتي الوقت الذي يجب علي الحركة السياسية ان تخاطب وعي هدا الشعب و أن تتعلم ان تقدم كشف حسابها بكل اخطائها طالبة الصفح و الغفران.
ألم ياتي الوقت الذي يجب علي الحركة السياسية ان تحترم فيه جماهيرها... هذ ه الجماهير التي تدعي فيه الحركة السياسية إنها قد قامت من أجلها.

متى تصبح الشفافية و الاعتراف بأخطائنا السياسية سلوك يومي و نتجاوز ثقافة التكتم و التبرير?
متى تصبح تقافة الأعتراف بأخطائناو التعهد بعدم الوقوع فيها خصلة إيجابية تحاول كل أحزابنا السياسية التحلي بها?
متى تحاصر عضوية احزابنا قيادتها بطرحها لاختلافاتها علنا متجاوزة لثقافة زيتنا في بيتنا وإ ن إختلاف الاراء داخل الحزب الواحد تعني الضعف و التشرذم و تعني نشرا للغسيل القذر?
متي يصبح نشر هذا الغسيل واجبا و هاجسا يوميا حتى نفتح الأبواب للشمس لتضئ كل الاركان المظلمة?
هذه دعوة لكل من يجد نفسه في دائرة اي من منظماتنا او احزابنا السياسية عضوا صديقا او متعاطفا لطرح انتقاداته رفضه اي من ممارسات هذا الحزب طالبا المغفرة من شعبنا وداعما لحوار داخل هذه الاحزاب حتى تستطيع قياداتهاتقديم خطاب إعتذار يعبر عن رأي الحزب متجاوزا سلبياته
حيث إني أجد نفسي في دائرة الحزب الشيوعي فسأبدا جواب الأعتذار معبرا عن رأيي الشخصي و فاتحا الباب لكل من يجد نفسه في هذه الدائره إضافة حروفهم حتى يكتمل هذا الخطاب..
إبتداء تجدني لا أتفق مع موقف الحزب من المجلس المركزي و مشاركته في أيام عبود
ثانيا رغم قناعاتي ان مؤسسات الحزب لم تكن مشاركة في انقلاب مايو و لكن مشاركة بعض الكوادر القيادية كافراد ثم مشاركة الحزب في السلطة كان خطأ تاريخيا وتكرر نفس الخطأ في يوليو بل زادت عليه التوجهات و القرارات التي كانت تبشربديكتاتورية قادمة.
لقد بشرنا شعبنا بجنات المعسكر إلاشتراكي وإنكشفت كثير من سلبيات هذه الانظمة فانا نحتاج ان نقول اخطأنا في تقييمنا لتلك التجربة ووإننا سنكون أول المصارعيين ضد قيام مثل هذه التجربة في بلادنا.
أشعر بمسئوليتنا في عدم مقدرتنا المساهمة الكافية في الحفاظ على التجربة الديمقراطيةالاخيرة خاصة في عدم تطوير الحركة النقابية لدعم و مساندة النظام الوليد.
وأخيرا لسماحنا لهذا النظام أن يمسك برقاب شعبنا طوال هذه السنين كبتا و إستلابا لموارده.
عندما رفعت البوست كنت أتمنى أن يقودنا لحوار أوسع يعكس أخطائنا من أقصى اليمين إلي أقصى اليسار في محاولة لتكريس ممارسةالمسئولية السياسيةووتثبيت حقيقة إن مرجعية ممارستنايجب أن تكون للشعب أولا و أخيرا.
كما ترين فقد فشل هذا البوست في جذب الناس إلي مثل هذا الحوار و لا أدري لماذاهل هو نتاج لإفراز تاريخي من عدم الثقة لكل من ياتي من معاقل الحزب?
أم هو جزء من ثقافتنا الأحادية التي لا نرى فيها أخطائنا بل الخطأفقط يرتكبه الأخرين?
أم هو نتاج لقناعات لا ترى ضرورة موضوعية في إثراءثقافة الإعتذار?
أم هو إنعكاس لحالة من السلبية و عدم الجدوى نتيجة لإحباط من واقعنا السياسي العام?
بغض النظر عن الأسباب سنستمر ندعم أي خط يدعو للشفافية وتحمل مسئولية أخطائناالسياسية و لتقديم دفوعاتنا وأسباب ممارستنا في محكمة الشعب طالبين فيها الصفح و الغفران.........

ليس هذا خطاب إعتذارباحثا التحلل من مسئولياتنا بل هي محاولة أولى لتجاوز أخطائنا و بناء ممارسة جديدة..........لكم ودي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق