الجمعة، 21 يناير، 2011

لا عزاء للسيدات.........و أطفالنا يرضعون حضارة النفط و ثقافة التخلف

لا عزاء للسيدات
تقوم الإستعدادت لأول إنتخابات لإ ختيار أعضاء المجلس البلدي لعاصمة السعودية الرياض وهي إنتخابات ذكورية ليس للنساء حق الترشيح أو التصويت.
لقد فرضت الظروف الإقتصاديةعلي شعبنا واقع الإغتراب لدول النفط و البترول لعقود من الزمان.لا أحد يستطيع أن ينكر دور الأغتراب الإيجابي في رفع المستوي المعيشي لقطاعات كبيرة من شعبنا.إن وجود أي فرد و تطوره لا ينفصل عن الواقع الإجتماعي و الثقافي الذي يعيش فيه.إن تأثر الفرد بالواقع الذي يعيش فيه ليست حتمية ميكانيكية بل علاقة جدلية تمر من خلالها مستوي وعي الفرد و ثقافته.لعوامل سيكولوجية وإجتماعية متشابكة نجد إن ثقافة دول الإغتراب تكتسب بعدا مؤثرا علي المغترب بصورة واعية أو غير واعية تتجاوز مرحلة اللغة و السلوك الإجتماعي إلي مستوي الثقافة.لا أحد يزعم إن كل ما نكتسبه من ثقافة الأغتراب هي قيم سالبة فلكل ثقافةقيمها السالبة و الإيجابية.
بمناسبة الحجر علي المرأة نريد أن نفتح حوار عن القيم السالبة التي تفرزها مجتمعات النفط و أثرها علي شعبنا المغترب ومن ثم علي ثقافتنا.
إن ثقافة النفط ليس مصطحا علميا يعبر عن ظاهرة محددة المعالم و لكنه إستطلاح إتفاقي للمتغيرات الإجتماعية و السياسية التي واكبت او حاولت إستيعاب تدفق النفط .لذا نجد التباين في داخل هذه الظاهره معبرا عن المجتعات المتباينة و إرثها الثقافي قبل ظهور النفط. النفط في حد ذاته لا يجلب التخلف بل الأزمة نتجت من الثراءالسريع الذي لم تواكبه سرعة في إرتفاع مستوى الوعي لذا نجد كل التطور التكنولجي و الذي لا يواكبه أي تطور متوازي في إحترام قيمة الإنسان.بل نجد إن هذا الخلل قد كرس إحساس العجز و الدونية تجاه الإنسان الغربي و ضخم وتائر التعالي علي شعوب العالم الأخرى في محاولة تعويضية لسيكولوجية عجزهم الإجتماعي. رغم إن المثال كان عن المرأة لكن الرساله كانت موجهه لكل شرائح آهلنا اطفالنا رجالنا و نسائنا.لا أختلف معك في تطور مستوى وعيناالإجتماعي و الإنساني مقارنة مع إنسان ثقافة النفط ولكن أختلف معك إنه لا خوف علينا و علي أهلنا في الغربة و من ثم أثره علي ثقافتنا بصورة عامة.هذه العجلة من أجهزة الدولة من إعلام و تعليم ومن سلطة أحادية كانت و ما زالت تفرز وعيا سلبياحتما سيرمي بظلاله علي وعي أهلنا.
بالمناسبة في الكويت ما زالت المرأة محرومة من حق الترشيح
نجد أسلوب الحكم الملكي المتمرس في ديكتاتوريته و الطبقه الحاكمة التي لا يسري عليها القانون .دولةفيها الإنسان درجتان مواطن هو فوق القانون و غير مواطن ليس له من الحقوق إلا قليلا. المساواة كلمة ليس لها وزن في قاموسهم والعنصرية تعشعش في كل مفاصل المجتمع.ليس هناك مساحة لحرية التعبير أو ثقافة الإختلاف أما حرية الحركة فهي حلم عزيز المنال.لا توجد قوانين عمل تحترم العاملين و المخدم يفعل ما يشاء بغير حساب لنجد نظام الكفيل و كل ما فيه من سخرة ثقافة لا تعرف العمل النقابي أو حقوق العاملين ثقافة الترحيل و التفنيش.ثقافة المرأة فيها كم هامشى و مضطهد ليس لهل حقوق يشرع لها الرجال ما يعكس تخلفهم وتراجعهم الفكري حيث المرأة ليس لها حق في التصويت والترشيح بل حتي قيادة السيارة لا تجوز.
هذا الإرث المتخلف تقنن له و تبشر به عجلة ضخمة من جهاز الدولة و مؤسساته التعليمية والثقافية والقانونية.هذا الحصار المكثف المدعوم ببطش الدولةحتما له أثاره السلبية علي وعي الفرد و مواطنينا المتواجدين في هذه المجتمعات.  عندما ذكرت أجهزة الدولة و مساهمتها في زرع ثقافة التخلف كنت أعني دول النفط أما عن إزدياد الإهتمام بالتعليم في الوطن اليوم و كيف إنه أفرز جيلا مهموم بالديمقراطية فأسمح لي أن أختلف معك إختلافا جذريا و أتمني أن نفتح بوستا مستقبلا لمناقشة دور مشروعهم الحضاري في التدهور الثقافي و تراجع ثقاقة الديمقراطية والتسامح..
كما ذكرت في مداخلتي الأولى التباين الموجود في المستوي التخلف و عدم إحترام حقوق الإنسان إختلاف نسبي بين هذه الدل ساهمت عوامل عديده في إفرازه لكن تتفق في السمات العامة من إضطهاد للمرأة والديكتاتورية ومعاملة غير المواطنين كمخلوقات من الدرجة الثانية
و رغم عدم وجود دراسة علمية لقراءة أثر هذه التقافات علي وعي شعبنا لكن تجاربنا الذاتية تحكي عن التغيير الذي شاهدناه في أقربائنا أصدقائنا علي مستوي وعيهم بعد سنين الإغتراب.وهل نستطيع مصارعة هذا التيار و المحافظة علي القيم الإيجابية الموجودة في ثقافتنا أمام هذا الطوفان.
فهل يحق لنا أن نتخوف من أثر هذه الثقافات علي وعي شعبنا?
ولكم الود...............

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق