الجمعة، 21 يناير، 2011

أعزائي............... فلنوثق للأنتفاضة

الأعزء
تحققت نبوة سليم ذلك الفلسطيني الجميل الذي جمعتنا الدراسة الجامعية وكان لايخفي حبه لوطنه المسلوب ووطنه الثاني السودان.عندما قامت الانتفاضة لم يكن يخفي فرحه الطاغي وكان يردد دوما السودانيين شعب لايستحق أن يحكمه ديكتاتور أويحرم من حريته وكرامته وحقه في حكم نفسه.
كنا جلوساذات يوم ولم تصحو من نشوة الفرح بالأنتفاضةبعداذ بسليم يقول لي [ تصورلو قام أي شعب في العالم بأسقاط ديكتاتورية عسكريةبالعصيان المدني لكتبت فيها الاف الكتب و البحوث ولسجلت كمفخرة يتغني بها ذاك الشعب و يورثها لاحفادها فما بالك عندما يقوم بها شعبا مرتين في تاربخه الحديث أنها معجزه و لاأظن أن هذه المعجزة جديرة بقامة شعب أكثر من السودانيين...............ولكن خوفي ان تصبح أبريل ذكري باهتة تقتلها ديكتاتورية قادمة كما حدث مع أكتوبر]
لقد تحققت نبؤة سليم
ومع نفحات مارس أبريل هل قمنا بواجبنانحو الوطن واجيالنا التي لم تعايش تلك اللحظات بالتوثيق لهذه التجربة الفريدة أنه دين شعبنا علينا للتوثيق وكتايةالتاريخ حتي لا يصبح مجرد ذكريات باهتةمسلوبة المعني والقيمة.
هذه دعوة أن يصبح هذا البوست ملفا لتوثيق ذكرياتنا عن الانتفاضة مهما صغرت قيمتها في دوران الاحداث فالتاريخ تصنعه تراكم المواقف الصغيرة,
أتمني ان نستطيع توثيق مساهمات بعض الذين كانوا في قلب الاحداث وخاصة في النقابات والاتحادات الطلابية فلنوثق لنقابة الأطباء ودور فرعية مستشفي الخرطوم وأتجاد جامعة الخرطوم يقيادة العزيز عمر الدقير ونقابات المهندسين المصارف والمحامين وبقية النقابات نريد أن نسجل لموكب3 ابريل الشهير ولنحاول أن نوثق لدور القوات المسلحة وخاصة صغار الضباطالدي كثر الحديث عن دورهم في رفض ضرب الشارع.ماذا حدث في الاقاليم وكيف تحرك الشارع
هي دعوة للتوثيق أتمني أن تجد الحماس والالتزام الجاد لتنفيذ هذا الواجب وسأبدأ من جاني كتاية بعض الذكريات عن ما أطلق عليه وكر جامعة الخرطوم وأتمني أن يشحذ هذا البوست الذاكرة لفيض من المعلومات والذكريات ولاشك لدي أن كثير من أعضاء المنبر وأصدقائهم كان لهم دور وذكربات تستحق التسجيل فلنبدأ هذا الواجب ولكم الود     كنت طالبا في السنة النهائية في كلية الطب و قد كنا نحضر إجتماعات نقابة الأطباء فرعية الخرطوم.بعد الاجتماع الذي تم فيه الدعوة للإضراب طلب مني أعضاء مكتب النقابة أن نقوم بالمساعدة بطباعة البيان الداعي للإضراب و الإستفادة من إمكانيات إتحاد طلاب جامعة الحرطوم خاصة وأن المستشفي كانت مراقبة.
حملت البيان لدار الإتحاد و قابلت رئيس الإتحاد المهندس عمر الدقير الذي كان له دور تاريخي في التنسيق بين النقابات.طلب مني الدقير أن نقوم بعملية الطباعة فورا وألآ يعلم أحد بما نقوم به سوي عامل الطباعةنسبة لإزدحام مكتب الإتحاد بمجموعات العمل الصيفي.أكملنا طباعة البيان و نقلناه بواسطة عربة د.أحمد عثمان سراج الذي كان متواجدا في دار الأساتذة إلي مكتب دحسين أبوصالح الذي لم يكن متوقعاهذه الكمية من البيان وطلب أن يترك في مكتبه.طلب مننا مكتب نقابة الأطباء لمستشفىالخرطوم طباعة بيان اخر موجه للشعب. حملت البيان وذهبت لدار الأتحاد الي غرفة رئيس الأتحاد عمر الدقير الذي كان في الانتظار. بعد طباعه البيان في الرونيو كنت أجلس مع الدقير في إنتظار عامل الطباعة و بينما كنا متحركين علي غرفة الطباعة دخلت مكاتب الإتحاد 3 عربات بوكس محملة بكلاب الأمن حاملين مدافع صغيرة الحجم و تم إعتقال كل من في مكاتب الإتحاد و أعلنت الحكومة القبض علي وكر في جامعة الخرطوم يخطط لإسقاط النظام.
كان المعتقلين حوالي الثلاثة عشرة أذكر منهم الاخت ناهد جبرالله والاخوة المنتصر اباصالح محمد الرشيد شداد وعمر صالح أسامة الكيني وأثنين من طلبة كلية الفنون الجميلة هم علي الأمين وعلي الهادي كانوا يعملون في تصميم مجلة الاتحاد. قضينا ليلتين في رئاسة الجهاز و ليلتين في سجن دبك و أربع ليالي في سجن كوبر.
في زنزانات الأمن أنضم الينا د. الجزولي دفع الله وأثنان من نقابة فني الاشعة هم عبدالله موسي والعم حسن ثم انضم الينا العزيز صديق الزيلعي ود.محمد محي الدين أبوسيف.
تم التحقيق معي بواسطة رائد أمن يدعي كبوش و قد كان واضحا ان وتائر الأحداث كانت أسرع من مقدراتهمو لم يكن التحقيق طويلا فلم تكن لديه معلومة محددة ولم يكن يعلمون كيف وصل البيان لدار الاتحاد ورغم أنهم قد أستجوبوا عامل الطباعة الذي أعترف بطباعته البيان وأنكر معرفته بمحتوياته.
أذكر و نحن في زنزانات الجهاز وجدنا شابا مالوف الملامح إعتقدنا إنه طالب في جامعة الخرطوم و لكن بعد فترة عرفنا إنه ملازم في الامن و قد كان يسكن مع أحد معارفه في داخليات الجامعة بدعوي إنه يسعي للإغتراب وحقيقة مهنته كانت رصد النشاط السياسي في داخليات البركس و قد أ خبرني إنه قد أمضي مدة عام في داخليات الطب وقد فوجئنا بالقدر الهائل من المعلومات التي يلم بها عن الكوادر السياسية في الجامعة.وقد ذكر بأنه أعتقل لأنه أستولي غلي مبلغ 15 الف كانت مرسلة من جهاز الأمن لأتحاد اليزان الذين فوجئوا بفوز قائمة التحالف فطلبو من الجهاز تغطية العجز في ميزانية الاتحاد وقد قد كان منه أن حول المبلغ لحسابه الخاص وقد كان يفتخر بمسلكه لانه يؤمت بانو الكيزان يسناهلو يتفضحوا.
في دبك وجدنا مجموعة من المعتقلين فيهم بكري عديل وكمال الجزولي وقد تمت الدعوة لاجتماع لتكوين لجنة للمعتقلين وذلك بعد ان طلب د.حسين أبوصالح من خالد محي الدينو علي ما أذكر فقد كان طالبا في جامعة القاهرة الفرع أن يشرف علي شئون المعتقلين بعد أن ظهر للجميع تمرس خالد في المعتقلات ومقدرته في التعامل مع ضباط السجن وقد رفض خالد القيام بهذا الدور الا اذا أذا تم من خلال تفويض ديمقراطي من خلال جمعية عمومية للمعتقلين وقد كان.

و قدتم ترحيلنا لسجن كوبر مع أرهاصات تقديمنا لمحكمات عاجلةوقد كان ضباط السجون يتعاملون معنا بكثير الإحترام و العطف بعد أن صرح نميري بأنه سيعود و سيضرب بيد من حديد خاصة وكر الجامعه,كوبر كنا معتقلين في قسم كامل للأخوان المسلمين منهم صادق عبدالله و الحبر ومحمد يوسف محمد و حافظ الشيخ الزاكي و موسي حسين ضرار وكان معنا الجزولي دفع الله و د محمد ابوسيف.
في يوم السادس أبريل في الصباح الباكر فتح باب القسم في المرور الشهري للفريق سجون وقد خاطب مجموعتنا فقد كنا طلبنا ان نتحول من قسم ألاخوان السدنة لقسم آخر وقد كنا نشعر بالعار والخجل أن نكون مع سدنة مايو و قضاة محاكم الطوارئ....(لقد سمعت بطلبكم أن تتحولوا الي قسم آخر بعيدا من معتقلي الأخوان المسلمين و أظن مافي داعي لتحويلكم لان الوضع العام ماشى نحو الإنفجار). .
بعد مرور الفريق بدأنا نسمع أصوات الهتافات و بدأت الجماهير في تسلق حائط السجن و كسر بوابة السجن الرئيسية.في هذه اللحظةإقترح الجبهجية أن ندخل زنزاناتنا و إغلاقها علينا تحسبا من أي عنف قد يصيبنا من الجماهير و رفضنا فلسنا من يخاف من الجماهير و كنا نري الخوف في عيونهم خاصة إن مجموعة منهم كانوا قضاة في محاكم الطوارئ التي كانت أداة للذل و القهر.
بعدها بدأت الجماهير في التسلق و الوصول إلينا و قد كنامجموعة الجامعة نهتف بينما إنزوي الجبهجيين لزنزاناتهم.أذكر أول من إقتحم قسمنا ثلاث شباب يحملون لافتات حزب البعث و علم السودان القديم وبعدها إمتلأ ت ساحة السجن بالجماهير في تلك اللحظة حاول أحد كوادر الجبهة عيسي بشري أن يخرج من زنزانته ويخاطب الجماهير و لكن أمسك به مجموعة من المتظاهرين و أ ستطعنا بعد جهد ان نخلصه من أياديهم عند تلك اللحظه إنتبه المتظاهرين لوجود كمية من كوادر الجبهة و قد بذلنا مجهودا خارقاحتي لا يتعرض لهم أحد و قد قال د.الجزولي في ذلك اليوم كلمة حق (نحن ما حنبقي زيهم نحن حناحد حقنا منهم بالقانون) وقد أصبح د.الجزولي رئيسا للوزراء ولم نشاهد تحقيق مقولته.

إن لحظة قيام الشعب الأعزل بهدم سجن كوبر لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين لهي لحظة من روعة وعظمة هذا الشعب لن ينساها التاريخ و لن أنساها ما حييت.............وقد حملتنا الجماهير وهي تهتف وأختلطت زغاريد الفرح والدموع وكل هذه الحشود الهادرة كانت تحاصر سجن كوبر من الصباح الباكر ولم تتهيب السلطة وهجمت علي سجن كوبر وقد تسلقه البعض وحطمت الجماهير الايواب وقد وقف الكثيرين أمام مقصلة ما يعرف بالعدالة الناجزة تخنقهم الدموع والالم علي كل مناضليننا الذي مروا عليها باسمين.وفي وسط الجموع شاهدت أصدقائي د.أكرم علي التوم و د.سلوي الشوية يحطمون جدار قسم الشرقيات لاطلاق سراح بقية المعتقلين لا فرق بين المراة ورجل الا بحبهم لهذا الوطن ولنضالهم من أجل الحرية. وخرجنا لنجد الشوارع ممتلئة علي مد البصرواستمرت المظاهرات ابتهاجا في ذلك اليوم الي ما بعد منتصف الليل.
من هذا البوست أبعث التحية للعزيز المهندس عمر يوسف الدقير رئيس إتحاد جامعة الخرطومآنذاك فالتاريخ لن ينسي له دوره في الإنتفاضة وأتمني لو ساهم في كتابة تجربته خاصة وهو الذي قاد عملية الاتصالات منذ محاكمة الاستاذ محمود مع بقية النقابات للتضامن والعمل لأسقاط النظام والتي توجت بالانتفاضة...........
و لكل الاعزاء المكبليين بالإحباط و اللاجدوي أقول إن الشعب الذي قام بإكتوبر و أبريل لهو قادر أن يبني و طنا ينعم بالسلام الديمقراطيةفلنبدأ بالتوثيق للانتفاضة فهي زادنا وسندنا للتغييرو ضؤنا الذي سيضئ لنا المستبقبل وولننحت الذاكرةو لنبدأ الكتابة.......... ولكم الود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق