الجمعة، 21 يناير، 2011

رسالة مودة لصديقي الكوز...ده ما شيوعي ده عضو حزب ساكت 2


في تعربفي المتواضع كوز هي اختصار لوصف مطول اقتبس من من قاموس محمدأحمد الاغبش في باب القانون في معرفة الأفك والأفاكون
الكاف وهي ترمز كل فرد تجرد من أنسانيته يعشق العنف مدمنا للتعذيب وقتل معارضيه من أبناء يلادي الشرفاءوفي رواية الكاف لي كفيف البصيرة لايري العدل والاحسان ولا يفرق بين الدولة والتنظيم

الواو وضيع الفكر والمعرفةلا يحترم الحوارو الرأي الآخر ويخاف من الحريةو رأي الشعب ولايستطيع كسب القلوب أوالعقول لذا ينمو بكسر الجماجم وتكميم الأفواه وتشريد الكفاءات وفي رواية الواو واصل لغاياته بكل السبل مهماساءت متمتمابسخرية كل شئ لله

الزاي وهي زائف الخلق مستلبا من الرحمة يتلفح ثياب الدين والفضيلة لاشباع شهوته في السلطة وأستلاب خيرات الوطن والعباد وفي رواية زايدا في اللغف والهبر كلما طالت لحيته وكثرت بسملته وتسبيحه

وعلي حسب هذا التعريف تسقط كل التعاريفات الاخري التي ظهرت مع تيارات الحداثة وظهور علم الكتابة الاسفيري ويتشابه البقر علينا عندما نجد في الواحد شبهم من كوزنة نتجنبه فان ثبت صدقه نسغي لعلاجه حتي يشفاهو الله منها او يهلك مع الهالكين
الاعزاء
أتصل بي بعض الاصدقاء غاضبين علي ما رأو فيه انتقاص لقامة الرفاق وخاصة العنوان يقسم الرفاق لشيوعيين وأعضاء حزب ساكت و يعتقدون ان فئة أعضاء الحزب الساكت هي شريحة صغيرة لا تؤثر في صورة الرفاق العامة وان الذي لايلتزم بالحد الأدني من الالتزام الاخلاقي فان لواثح الحزب كفيله بتهذيبه.
أعتقد أن قلق الاعزاء غير مبرر فنحن لا نتحدث عن انحراف اخلاقي او سلوكي انما نتحدث عن بعد الفرد من قيم الانسانية وصفاتها الراقية من حب للاخرين واحترامهم والتضحية لاسعادهم علي حساب رغبات الفرد الذاتية فهذه صفات لايمكن محاكمتها بقوانين تنظيمية وانما هي قيم انسانية تشكل شخصية الفردفلا يمكن محاسب زميل علي عدم كرمه أو أنانيته وقلة نخوته.
بنفس القدر لا نستطيع ان نجرد كل عضوية الجبهة أو الكيزان من هذه القيم الانسانية.
اذن فالشريحة من الكيزان مهما كان صغرها التي تمتلك هذا القدر الانساني من الصدق وحب الخير هي شريحة متناقضة بلا وعي مع خط قيادتها العام فهل يعقل ان نضعها مع كوادرها الانتهازية وخطها القمعي والاستلابي في مستوي واحد. اليس من ابجديات العمل السياسي ان نعري لهم التناقض بين قيمهم الانسانية و خطهم التنظيمي؟هل ما يمتلكون من صفات انسانية تفرض علينا احترامهم وتفتح الباب لخيار ان تربطنا بهم علاقات انسانية قد تصل لمستوي الصداقة.
هذا االحوار يقودنا لضرورة الاحجام من حملات الهجوم والتعميم المخل التي لا تفصل بين الفرد والتنظيم التي لا تستطيع ان تفصل بين عثمان عمر و نافع أومولاانا ودالريس والطيب سيخة.
فلنحاصر كل من لايؤمن بحق الاخرين في الاختلاف وكل من يؤمن بالعنف وكل من أثري علي حساب شعبنا ولنمد جسوار التواصل والحوار مع كل من هو صادق مع نفسه محبا لوطنه تم تغبيش وعيه بأستغلال حبه لدينه لإاصبح لايصدق ان هناك فساد ومفسدين لا يصدق بأن أخوته في الله هم زبانية التعذيب وكوادر العنف علي الأبرياء فعسي ان يستفيقوا من سباتهم ذات يوم
لك الود

بالنسبة لي مدخلي يختلف فانه مهم لدي اذا كان كوز أو لا فربما هذا ناتج من تجريتي السلبية معهم من مظاهر العنف وقتل الاصدقاء وتشريد الاسر واعتقال الشرفاءوالكذب والخداع لذا لا أنكر أن مدخلي الأولي دوما هو انطباع حذر ملئ بكثير من الشك والريبة ولكن هذا لا يمنعني ان لا أندفع وأحاكمه بكل أرثه التنظيهي القبيح فأحافظ علي مساحة تسمح لي ان أتفهم دواخله ودوافعه فلو كان انسانا نقيا لايدافع عن العنف والقمع والسلب والأرهاب فأنني سأقترب منه بحذر حتي تثبت لي الايام أنه يبطن مثل ما يظهر وانه بكل صدق يدافع عن مشروعهم كما يراهو هو ليس كما يحدث الآن ولايدافع عن مسالبهم ومستعد ان يقف معي في موقع واحد لمحاصرة أي سلوك سلبيا فمثلا كان عثمان عليه رحمة الله يقول بصدق [جيب لي دليل علي أنه أي واحد في جماعتنا ديل حرامي وعلي أنا أدخلوا السجن أو فشلت أخلي الجماعةوأكتبها في الجرايد].
مثلا لاأشك في تهذيب الاخ محمد حامد جمعة فأنني أحترم شهادتك في خلقه ولكن بالنسبة لي فأنني أتوقع فضيلة أخري قبل أن أخلق معه علاقة أنسانية وهي أن يثبن لي من مواقفه وسلوكه انه ضد النهب والسلب وأنه ضد التعذيب والاغتيال وأنه يمتلك وازعا أخلافيا وضميرا حيا يستطيع أن يقف أمام تنظيمه أذا ثبت له أن هناك بعض الممارسات تتنافي مع قناعاته.أتوقع ان يقف معي ضد الفساد والتعذيب وهو في موقع يسمح له بالبحث عن الحقيقة فان ما يتوقع منه أكبر من العضوية العادية فعليه مسئولية البحث عن الحقيقة البحث عن بيوت الاشباح وما تم فيها والبحث عن الفساد والثراء الفاحش لبعض قيادات الجبهة باحثا في من أين لك هذا.
لذا قبل أن يثبت لي أن فضائله الذاتية تمنعه من الدفاع والتستر علي مثل هذه المظالم فانني ٍاتعامل معه كترس في عجلة النظام اتحاشي التعامل الانساني لانني لن أثق في ماذا يضمر لي? فكيف أفتح بيتي وقلبي لمن يؤمن بشرعية تعذيب معارضيه ونهب خيرات شعبنا؟
جاء ألينا قبل أعوام في ندوة المحبوب عبدالسلام وقد كال للانقاذ النقد والهجوم وقد أدعي بأنهم أي جماعة الترابي لم يكن يعلمون بالتعذيب وبيوت الاشباح وأنهم فوجئوا بحجم الافساد والفساد وان كل ما جدث هو من تحت رأس علي عثمان ونافع وزمرتهم ورغم أنه من الصعب أن نصدق ما قيل ولكن...... المؤمن صديق... فقد طالبناه أن يبرئ ذمته من الفساد والعنف وأن يمشي معنا الي أقرب محكمة لتسجيل أعترافا قضائيا هو وصديقه علي الحاج ضد هؤلاء المفسدين فحكاية خلوها مستورة لا تمشي علي عقولنا ليثبت صدق دعواه ورفضه لما حدث ولكن....... ما زلنا في الانتظار... يملأون الافاق بفساد الانقاذ ولم يخطو خطوة واحدة لمحاسبة المفسدين وتعريتهم.لذا بالنسبة لي مهما كانت قيمهم الانسانية و ما أطلقوا من الكلمات في رفض العنف والأفساد فما دام لا توجد خطوات فعلية تثبت دعواهم وتثبت صدق توجههم فهم بالنسبة لي جزء من الانقاذ وجزء من الافساد والمفسدين.
لذا فالقضية بالنسبة لي هي قيم انسانية أصيلةو ممارسةصادقةتحترم الحق والفضيلةوحق الآخرفي الوجود ومواقف تدعم هذه القناعات لتجعل من الكوز انسانا يستحق شرف التعامل معه بروح المودة والاخاء
ولي عودة لك الود

هناك تعليق واحد:

  1. العزيزة سهير
    لك كل الحق ان تفخري بعمك و عمنا مصطفي الشيخ فقد كان لنا نعم القدوة والمثال حبا الناس متجردا متفانيا لخدمة الاخرين حلو اللسان وديعا يكره العنف ولا يعرف الانكسار. روي عنه ومعه مجموعة من الرفاق قد تم ترحيلهم لسجن شالا و قد وصلوا اليهبعد منتصف الليل وفوجئ بهم الضايط النوبتجي وأصبح مشغولا باجراءات الاعتقال والتسجيل وهم قد بلغ بهم الاعياء مبلغه من عناء الرحلة فقال لهم [يا جماعة أصبروا علي شويةانت ما عندكم صير ولا شنو] فقام عمنا مصطفي رادا عليه[يا ولدي ديل ناس عاوزين يبنوا اشنراكية في السودان بيبقي ليك يكون ما عنهم صبر]
    له الرحمة عمنا الشيخ بقدر ما أجب هذا الوطن وأهله
    لك الود

    ردحذف