الجمعة، 21 يناير، 2011

رسالة مودة لصديقي الكوز...ده ما شيوعي ده عضو حزب ساكت 1

الاعزاء
العزيز عثمان عليه رحمة الله كان يستلقي من الضحك عندما اخاطبه بانه كوزساكت لانه كان يعلم بانها دلالة علي بداية لسلسة من المهاترات ونهاية للحوار الجاد.
كان عثمان عمر محمد خير عليه رحمة الله رجلا نادرا دائم الحركة كثير الابتسام ظاهر المودة وخير وصف له ان هناك رجال قد اختصهم الله بقضاء حوائج الناس و قد كان عثمان رائدهم.فقد عرفته شوارع الكوة وطرقاتها حاملا هموم اسرها وأطفالها.فقد كان عضوا في مجلس المنطقة لاعوام لم يعرف الا بالاستقامة وحب عمل الخير.كان معلما في مدرسة الكوة أحبه تلاميذه وأحبه كل أهل الكوة فهو الذي يسبق الناس علي المقابر في حالات الوفاة وهو المسئول من الصيوان في الافراح وعليه مسئولية المايكرفون وعشاء الضيوف وهو المبادر للسفر في مشاكل الكوة من المستشفي والموية والكهرباء.
أذكر في ليلة ممطرة استيقظت الوالدة خديجة لتجد ابنها عثمان ومعه اكثر من خمسين شخصا فقد وجد البص السفري متعطلا في مشارف الكوة فأقسم علي كل الركاب أن يكونوا ضيوفا عليه حتي يصبح الصباح و قادهم لمنزله وقضي بقية ليله ساهرا يحهز في السراير والطعام حتي اصبح الصباح وهويجهز في شاي الصباح وبعد ان اوصلهم الي عربتهم توجه مباشرة لمدرسته ليدرس تلاميذه.
لذا كان خبر وفاته صدمة لكل ناس الكوة فقد كان صغيرها وكبيرها مؤومن بان عثمان كان صديقه هو وان بوفاته ان الكوة لن تكون زي زمان وزي ما قالت حاجةستنا بنت الطاهر لمن جاها خبر وفاته في الجنوب هو عثمان اصلوا ما زول حياة وما بيشبه ناس الدنيا ديل.
كان كادرا ملتزما بالجبهة القومية الاسلامية وبمثل ما كان مخلصا في التزامه فلم يثري أو يتكسب من التزامه وقد كان مؤمنا بان كوادر الجبهة القيادية ليس سياسيين بل رجال دين فاضلين لايعصون الله ما امرهم وبفعلون ما يؤمرون وقد كان له اقتناع وايمانخاص بتقوي شيخ حسن وابراهيم السنوسي.
اذكر جاءني بعدخروجي من كوبر[عثمان بكل صدق ما شاعر بي التناقض بين انو ناسك يعتقلوا صاحبك] ليقول لي حمدلله علي السلامة ومهموم بما سمع عن بيوت الاشباح ولمن حكيت ليهو عن بيوت الاشباح والتعذيب طبعا ما قدر يصدق انه ممكن علي فضل يتقتل تحت التعذيب سكت لمدة قال لي والله دي مصيبة الموضوع ده اكيد شيخ حسن وابراهيم السنوسي ما بكونوا سمعوا بالحاصل ده وانا الموضوع ما بخليهوا. عندما نادي شيخ حسن بالجهاد ضد الهجمة الصليبية ما اتردد عثمان في المشي للجنوب ورجع جثمانا صادقا مع قناعاته و لاأشك انها ينظر من عليائه مستعجباومتألما لايستطيع ان يصدق ان شيخ حسن قدتنكرلدعوته لهم بالجهاد وأصبح يدعي ان دمهم قد راح هدرا.
كان عثمان عليه الرحمةنقيا صادقا في قناعاته يحترم الاختلاف و يكره العنف ومقدسا لعلاقتنا وكل علاقاته مع كل ألوان الطيف السياسي.كنا نختلف في مدي تغبيش الوعي الذي يقع فيه عضوية و كوادر الجبهة والتعميش باسم الدين فله الرحمة بقدر قلبه الذي حب الناس وشهد الغاشي والداني بحب الناس له.
ونواصل الحكيالاعزاء
كان عثمان معجبا بمقولة لاستاذنا مصطفي الشيخ عليه الرحمة[ده ما شيوعي ده عضو حزب ساكت]
كان مصطفي الشيخ متواضعا عفيفا صوفيا في سلوكه ومعاشه يؤمن ان من ينطبق عليه صفة الشيوعي يجب ان يكون انسانا بمعني الكلمة متجردا مهذبا في سلوكه مشبعابحب الناس والوطن مترفعا من اي رغبات ذاتيةوطموحات خاصة ديمقراطيا يحترم الاخر يعيش للناس وبهم.كان اذا وجد من أحد الرفاق سلوكا غير مقبول كان يطلق جملته الشهيرة[يا أبوي ده ما شيوعي ده عضو حزب ساكت].
كنت أستعمل مقولة استاذنا مصطفي كثيرا وقد عجبت عثمان هذه المقولة وكان يضحك علي قائلا سمح لمن تلقوا كوز حرامي ما تقولوا [ده ما كوز ده عضو حزب ساكت] وكانت لنا حواراتنا الطوال مدافعا عن ان الشيوعيين قاموا للانحياز للمسحوقين لذا اذا فان القانون العام يعني الدفاع عن مصالح المقهوريين والمستلبين لذا تصبح غير مقبولة اذا قام الشوعيين برفض مجانية التعليم والعلاج فاذا قام قيادي شيوعي بالمناداة بالمتاجرة بالصحة والتليم لقلنا ده عضو حزب ساكت.بينما قام الكيزان علي مفهوم تكديس الثروة عند القلة و افقار الاغلبية بالمتاجرة بالخدمات من صحة وعلاج فلا يوجد تناقض عند الكيزان ومبادئهم عندما الغوا مجانية التعليم والعلاج.لذا فالوصف العام للكيزان هو التطابق مع العنف والاستلاب والشاذ هو من عفت نفسه ولسانه.وعادة ماينتهي النقاش للإتفاق علي بديهية لا تحتاج لكثير عناء أو لذكاء خارق وهي إن إلتزامك السياسي لا يحدد مدي قيمك الإنسانية يمكن أن تجد ملامح عامة ولكن لايوجد وصف مطلق
ان التعامل مع اي حزب أو شريحة اجتماعية باعتبارها منظومة متجانسة الافكار والمصالح لهو نظرة تخلو من العلمية والواقعية.انه واجبنا العمل والتواصل مع الكيزان الصادقين المتميزين انسانيا لعكس التناقض الصارخ بين قناعانهم وسلوك قياداتهم.
كل من يعتقد ان كل الكيزان هم مجرد قتلة وناهبي لثروات الوطن لهو واهم فكل منا من عايش مجموعة تشبه عثمان في سلوكه وخصاله فقد عايشت في ايام الدراسة المغفور لهم عوض عمر و مولانا ود الريس وغيرهم الكثيرين ورغم حدة خلافنا لكني اشهد لهم بالخلق والصدق في الفكر والمعاملة.

فلنقف مع الكيزان الذين يؤمنون ان قضيتهم دينية وهم صادقين في دعوتهم رافضين للنهب واستغلال موارد الدولة والوطن.
لذا فلستستمر جذور المودة بين الكيزان التي تتعارض مصالحهم مع الاستغلال والاستلاب.ولنقف مع الكيزان الذين يؤمنون بحرية الاخر في الحوار الرافضين للعنف والقهر.
هذه ليست دعوة للتسامح مع كوادر العنف او اعضاء جهاز الامن ليست دعوة للصفح عن من نهب بلادنا وشرد اهلنا ولكنها دعوة للتمييز بين الذي يجسد اخلاق الكيزان من عنف واستلاب وبين ودالبلد الاصيل العاشق للتسامح والكاره للظلم الذي تشبع بحب دينه وتبع سراب الجبهة ووهم الانقاذ بصدق معنقدا انه يدافع عن كلمة الله في الارض ولايدري انه يقتفي خطي الشيطان.

وأقول فلنفتح أبواب الحوار مع كل الكيزان الصادقين الرافضين للعنف المدافعين عن الحوار عسي ان نستطيع ان نخلق جسور من التواصل من أجل الوطن المستلب بعصابات النهب والاحتيال باسم الدين.
ان الوهم الذي نبيعه للناس بان من معنا هو رمز الفضيلة ومن عادانا هو بؤرة الفساد انما جدلا ضعيف الاساس يفتقد للمنطق والنظرة الثاقبة للاشياء وتحكمه العواطف ومرارات التجارب السالبة
لكم الود

ولك الود  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق