الأحد، 23 يناير، 2011

إعتذار.....ودموع ........على جراح الوطن

إعتذار.....ودموع ........على جراح الوطن

الأعزاء
الجنوب هو جرحنا الغائر الذي لن يندمل بل سيبقى عارا في تاريخنا وشاهدا علي فشلنا السياسي والإنساني.
أزمة معقدة لن يفسرها عامل واحد ولن تبررها قضية واحدة ولكن كل هذه التعقيدات كانت ستجد أرض صلبة للعمل المشترك لتجاوزها أوالتعايش معها لولا هذا الحاجز النفسي الذي نتحمل مسئولية تعزيزه ودعمه على مر السنين. هذا الحاجز النفسي أساسه العنصرية والتعالي العرقي البغيض.إن جرثومة التفوق العربي الشمالي علي الجنوبي وباء يعشعش في مسامات العقل الشمالي لا يتزحزح بالعلم ولا بالثقافة.
إن الأنفصال في لغة وعينا الشمالي يقابلها في الوعي الجنوبي التحرر من الإضطهاد ونظرة الدونية والإستعلاء.
تتحمل الإنقاذ مسئوليتها التاريخية في الوصول بالأزمة لقمة تجليها ليصبح الإنفصال واقعا حتميا ليس منه فكاك.
ولكن....................
إن في القلب حسرة ونارا لاتنطفئ وإن في الحلق غصة لن تزول والدمع أصبح رفيقا دائما لا يغسل الأحزان.
ماذا أقول لكم أحبتي وأصدقائي سايمون, أتيم, عنتر... باشيت... أنقوك.. أتونق... أشول.. مايان و جوزيف?
ماذا أقول لكل أهلي في الجنوب?
هل يكفي أن أقول هذا ما فعله السفهاء منا?
هل سيكفي جرم الإنقاذ أن يكون قربانا يمسح سيئاتنا?
إن أكبر سيئاتنا هي فشلنا في التخلص من هذه الطغمة الفاسدة التي مزقت الوطن وعمقت القبلية وأزكت النار العنصرية والجهوية.
أعزائى
أقدم لكم إعتذاري
علي كل أشكال العنصرية التي خلقت حاجزا من عدم الثقة وحاجزا نفسيا يجعل من العيش داخل وطن واحد أقرب للإستحالة.
أعتذر عن كلمة كلمة أو نظرة جارحة من عنصريتنا البغيضه تجاوزتها ولم أقف عندها منافحا ومدافعا عن مشاعركم وكرامتكم وحقكم الإنساني الأصيل في المساواة والإحترام.
أعتذر من فشلي وفشل جيلي من أن نجعل من قضية العنصرية هاجسا وأولوية من أولويات الصراع الإجتماعي.لقد تعايشنا مع ثقافتنا الأحادية فنحن إفراز نحن جندالله وأمة أصلها للعرب.
أعتذر عن حركتنا السياسية التي لم تعطي قضية العنصرية حقها من الأهتمام ولست أدري إن كانت تعلم إنها الأرض الصلبة لأي محاولات التعايش في سلام.
إعتذاري عن منظمات المجتمع المدني التي بذلت الغالي والرخيص في قضايا الزار والختان الفرعوني(لاننكرأهميتها ) ولكن لم يفتح الله عليها بحرف في قضايا الإضطهاد والعنصرية.
العنصرية أفة شعبنا المسكوت عنها فهل سيجدي الإعتذار
وهل ستغسل الدموع تاريخ وطننا وثقافتنا الملطخة بالعنصرية والتعالي
ولكم الود

هناك تعليق واحد:

  1. لن تغير الدموع مصير وطننا الممزق.
    لن تمسح الدموع جراح العنصرية المرسومة علي جسد الوطن.
    هل نبحث عن الغفران لأخوان في الإنسانية قبل أن يكونوا أخواننا في الوطن الذي لم يعطيهم إحساس الإنتماء له حين سلب منهم معنى الكرامة والمساواة والأحترام.
    إعتذارنا هو أقل ما يمكن عمله عندما فشلنا في إزالة جرثومة العنصرية والتعالي لنأتي اليوم نتباكى على الوطن الذى قسمناهو نحن سنينا

    ردحذف