الجمعة، 21 يناير، 2011

سأحكي لأطفالي يوما..... بأني قد جلست للاستاذ... سمعت له ....وكنت من تلاميذه

للاستاذ محمودمحمد طه مقدرة خاصةتجعل كل من جلس معه يشعران له مكانه خاصة عند الاستاذ.هذه الخاصية مع غيرها من الصفات تجعل من ذلك اليوم من عام1979يوما خاصا فقد جلست للاستاذ شارحا اعجابي بالفكرة ورغبتي ان اكون من تلاميذه,لقد جاء هذا اليوم بعد شهورا من المعانةبعد فشلي في التعايش مع افكار ابوالاعلي المودودي وسيدقطب وعدم مقدرة كتابات محمد قطب ان تجاوب علي اسئلتي.عثرت في منزلنا في الكوة علي 3 كراتين تحوي كل كتب الجمهوريين وهي اصلا تخص خال الوالدة جدنا ميرغني وهورغم عدم احكاكي اليومي اللصيق به لكني كنت دوما مفتونا بشخصيته تواضعه ووداعته في التعامل مع الكبير والصغير.اول ما قرات كان كتيب عن محاكمة بورتسودان واحداث نادي الخريجين ولم اشعر الا واناالتهم الكتب واحدا بعد الاخر ولمتنقضي تلك الاجازة الا وانا قد قرأت كل كتب الاستاذ و الاخوان الجمهوريين وشعرت بان هذاهو ما ابحث عنه.ودخلنا الجامعةلاجدها فرصةللحوار والبحث عن اجابات وتراوحت خطواتي بين غرف الجمهوريين ابوقرجة والقاضي ومحمد المجذوب محاورا ومجادلا.ٍسألني الاستاذ اول ما سألني من اين انا اصلا ثم بدأ يحكي عن الكوة وقبة الرجل الصالح حاج عبداللة<راجل الدرب> واعتقاد اهل الكوة ببركاته وتحدثنا عن اعجاب ال الكوة بالفكرة متمثلة في شخص العم الاستاذ علي لطفي واسرته وما قدمه من نموذج للانضباط التعامل المهذب اثناء عمله في مدرسة الكوة.سالني عن ما الذي لم استسيغهااو لم استوعبه من الفكرة وقلت له صلاة الاصالة ورد بانوا نحن منهجنا ما عمل بما علم اورثه الله علم ما لم ييعلم ولو كان الايمان بالعلم لكان اتقي حلق الله ابليس وقال لي اعمل بالمقتنع بيهو ربنابيسر ليك الباقي وهكذا جلست لجلسة العصر واعتقد ان ما قيل و نوقش في هذه الجلسات اليومية ثروه معرفيةللاسف فهي ليست موثقة.لقد كنت أعجب دوما بمشاركة الاستاذة وشخصيته الهادئةيستدعي الحوار ولا يفرض رايا بل دوما يسأل عاوزين نسمع زيادة.في نهاية الجلسة ناداني الاستاذ وقال لي انت عندك مشوار ولا طالع الحملة وقلت اتمني اطلع الحملة لكن انا جمهوري ملتزم لاقل من يوم اطلع الحملة وقال لي اطلع معاهم وقول الخلاك تبقي جمهوري والما مقتنع بيهو ما تقولوا نحن عندنا البقول لا أدري فقد افتي.
:نت شايل الكتب في اول يوم وفي دواخلي ان افشل في عكس الفكرة بالصورة التي تناسبها.امامي صورة بتول مختار وهي تحاور مجمعة من المتشنجين امام الجامع الكبير وكيف بتفرض احترامها او صورة دالي وهو بيحاور شيخ ابوزيد بكل هدؤ ومنطق.كنت اتمني ان اعكس الفكرة بهذا المستوي الراقي. كنا في مجموعع صغيرة فيها المطبعجي وكرومة وجا عمنا عبداللطيف وسلم علي وحكيت ليهو قلقي وقال لي خلي ده دافع ليك للتجويد.مر اليوم بسلام وكان الكتاب الاساسي في الحملة هو ايران فتنة وليست ثورة.شعرت بجمال الالتزام عندما يتطابق مع السلوك في ذلك اليوم لم اشعر بمثل هذه السعادة في حياتي الافي مناسبة أخري وهي تلك اللحظة عندما حطم شعبنا ابواب كوبر واطلق سراحنا في يوم الانتفاضة.
كنت حمهوريا لاكثر من عاموهي فترة قصيرة في عمر الزمن ضخمة التأتير علي حياتي ومستقبلي فالي الان ادين للجمهوريين لكثير من الاداب والسلوك,ان الفكرة الجمهورية لاتكتمل في نظري الا بعايشتك مجنمع الجمهوريين الفاضل.كنا في الكلية مجموعة صغيرة تتكون من صديقي صلاح البدوي فقد سكنا سويا في ذلك العام ومعنا اسماعيل وعبدالروؤف واسماء محمد الحسن والتي كان يحلو لي مناداتها بشيختنا اسماء وفي الجامعة كان هناك دالي والقراي والطيب حسن و محمد المجذوب وعواطفوغيرهم.
رغم اعجابي بالجمهوريين وما يمتلكون من قيم في الادب السماجة والتقشف الا ان الاسئلة الحائرة في دواخلي اصبت اكثر الحاحا وشعرت بمفارقتي للفكرة في موقفها السياسي وعدم تقبلي لبعض القضايا الفكرية الاخري يتعاظم.
لقدحسمت في دواخلي قرار انني ما عدت جمهوريالكن كان اكبر هواجسي كيف ٍٍساوصل هذا القرار للجمهوريين من صلاح واسماء وغيرهم ولكن هذا الهاجس ليس كافيا بالنسبة لي لمصارحتهم برغبتي لمفارقة الفكرة وذكر كيف كان ردهم راقيا وموضوعيامعتذرا لي وممطمننا وسببا لان تستمر جسور الود والتواصل مع الفكرة والجمهوريين لم اشك اتهم قد شعروا بابتعادي الفكري قبل فنرة ولكن ادهم الجم قد جعلهم ينتظرون مني ان اتي من نفسي بقرار بدون ضغط او ترغيب.واشهد اني لم اري تغيرا منهم في التعامل او في التوصل او في التوادد.
اتيةهذه الايام ذكري استشهاد الاستاذ و دوما اقول ان الاستاذ حتي في مماته بقدم لنا درسا و ما كنت اتمني له ان يموت في فراشع من الهرم او من الملاريا.
رغم وقوفي سياسيا في موقع مختلف من الفكرة ولكني اؤمن بان مرتكزات الفكرة من ديمقرطية وسحرية و اشتراكيةكانت وستظل جزء اصيل من شخصيتيوتاريخي الشخصي وذكرياتي.
الاعزاء
للاستاذ الرحمة ليس لما قدمه من فكر فقط ولكن لجعل هذا الفكر سلوكا ومنهجا للحياة باباللشهادةوالخلود.
وللاخوة الجمهوريين الذين اشهد لهم بالتناغم و عدم التناقض بين الفكرة والسلوك.
فقد الفكرة دعوة للتسامح ونيذ العنف.كانت دعوة للمساواة والديمقراطيةاحتراما للاخر واحتراما للنفس البشرية.وكانت دعوة للاشتراكية والتقشف وقد كان الاخوان الجمهوريين تطبيقا حيا لهذه القيم والمباديء.
سأفتخر دوما باني كنت تلميذا للاستاذوعشت مع الحمهوريين وتأدبت بأدبهم و من اي موقع اكون سأدعو بان تكون
الحرية لنا ولسوانا
ولك الود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق