الأحد، 23 يناير، 2011

والله .....جلابة ده بقى مجانين آآآآآديل كده....

والله .....جلابة ده بقى مجانين آآآآآديل كده....

ماري شابة من جنوبنا الحبيب لم تترك لها ظروف الحرب فرصة لتتويج ذكائها الفطري بالجلوس في مقاعد الدراسةووأكتفت بمدرسة الحياة معلما ومرشدا.تمتاز بوجه باسم وعفوية محببة ولسان ساخر يتعايش مع واقعها المدقع بتعفف وحروف ودودة إختلط فيها عرب جوبا مع شخصيتها الصادقة وعفويتها غير المنفلتة.
كانت ماري معتدة بنفسها لا ترفض ولاتتعفف من أي عمل شريف مهما كان لتضمن مصاريف دراسة أبنائها في بلد الدولة لاتعرف الرحمةوولاتتورع من الإثراء علي حساب صحةووتعليم مواطنيها.
فكانت نعم الجار وهي تحرس قطعة أرض مجاورة لمنزلنا ووضعت في منتصفها عريشة تقيها من هجير الخرطوم وفضول المارة مصنوعة مما تيسر من الكوشة المجاورة سهلةاالصنع والهدم لتتواكب مع حملات البلدية والبوليس المتواصلة.
في ذات صباح مع تحية اليومية جاءت تصاحبها ضحكة فيها كثيرمن السخرية والألم( والله ياددكتور إنت شغل بتاعك ماتمام...... جلابة ده مجانين آآآآآديل كده) (شهرفات طماطم بقت أغلي من لهمة.......عيش بقي صغيروني مافي زول قال هاجة ناس ساكت ساي)
(أمبارح ليل كلوا جلابة في مظاهرة عشان كوره غلبت)(والله مظاهرة كبيركبير خرتوم كلو في شارع أشااان الكوورة )
(والله .....جلابة ده بقى مجانين آآآآآديل كده....)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق