الجمعة، 19 سبتمبر، 2014

الوالد إسحق أحمد صديق ...عليه الرحمه...ما بين ..فساد الإنقاذ ..وفتوى مثيرة للجدل..


    الأعزاء
    أكتب لكم هذا البوست وقد سبق أن أنزلته هنا قبل عدة أعوام..ولكن ما زالت تلمس واقعا نعيشه ولا أبالغ إن قلت أصبحت اليوم أكثر أهمية وضرورة......حين كتبتها كان الوالد على قيد الحياه ....واليوم وهو قد فارق دنيانا الفانيه لدارالخلود ومع تباشير الحج..
    ..شعرت بضرورة مشاركتكم في هذه الفتوى التي كان يؤمن بها ويعمل عليها........
    الوالد حاج إسحق أحمد صديق له الرحمه والمغفره
    كان رجلا عاديا....
    خير مثال لرجل عادي بسيط في معاشه وسلوكه دائم الإبتسام يعشق الناس. ومواصلة الجيران والأهل.
    تعكس شخصيه ........أخلاق جيله من طبقة الموظفين التي وقفت ضد الإستعمار متنقلا بكل سعاده في ربوع الوطن في زمن لم تسوده لغة الهامش والمركز قتنقل بين حلفا وملكال وأبوجبيهه .
    .يهوى الحديث في السياسه وقلبه معلق بالوطن القديم ذو المليون ميل وذو العلم ذو الألوان الثلاثه......................
    في شبابه تعلق قلبه بالجبهه المعاديه للإستعمار......وكراهية الإنجليز...
    وهو طالبا نهائيا في عطبره الصناعيه.......خرج مع نقابات العمال في مظاهرات الجمعيه التشريعيه...مما أدى لفصله من المدرسه.....
    وهتف للأزهري وبايعه عندما رفع العلم........ وفارقه مفتونا بالشاب المثقف الصادق المهدي وهو يدعو لعهد جيد بعيد من الطائفيه ...................
    ..سخط من فساد المايويين .....حاربهم بالإنضباط في عمله وحاربوه.في رزقه........في أزمة البترول رفض أن يعطي من بنزين وعربات الصحه العالميه لجهاز ألامن فوصل به المطاف أن يقدم إستقالته وهو نائب مدير صحة الملاريا في السودان وليصبح سواق تاكسي ياكل حلالا من عرق جبينه....مبتسما بلا ـذمر ولا سخط
    عاش عهد الإنقاذ يلعن الفقر والفساد وهو يتحسر على أيام زمان.
    يعشق الهلال بلا تعصب ويطرب لذكريات جكسا وشاويش وديم الصغير.....
    يرتاد سينما غرب والنيل الأزرق لمشاهدو ما تيسر من أفلام أنتوني كوين...ونورمان ويزدوم
    علاقته بالتدين في تناغم هادئ بعيد من الهتافيه والتكفير ..........................يقصي أمسياته في الزاويه محافظا على الصلاة في جماغة وقراءة ما تيسر........................
    . يتابع تفسير القران مع عبدالله الطيب ويتلهف لفتاوي شيخ عوض الله صالح.........
    يسرح مترنما مع أولاد حاج الماحي........... يرتاد المناسبات الإجتماعيه مجاملا وفي الحفلات لا يستحي أن يبشر في اغاني الحقيبه ويطرب لحسن عطية................ .
    يؤمن أن الدين المعامله.........................................
    ..........................
    هذه الخلفيه أزعم أنها مهمه ...........كمدخل يقودنا لفتوى اليوم.................
    .. وهي فتوى يؤمن بها لم بستفتي فيها علماء السلطان بل إستفتى فيها قلبه وعقله ولا يتورع في التبشير بها.
    عندما عرص عليه ابنائه مساعدته للحج أجاب..................
    (الحجه التانيه........................ حرااااام.......................... في بلد الشفع فيها بياكلوا من الكوش)
    وكلمة التحريم هي رمزا لشدة الرفص وليس كصفه تؤكد التحريم الشرعي
    وأصر إنه أي قروش تجيهو للحج حيتصدق بيها وما حيسافر.
    لا أنكر إقتتاني بهذه الفتوى و لا أدعي إني طرحتها محايدا ........................
    .ولكن طرحتها للنشر تواصلا وعبره........تعرية للتدين المسيس مكياج السلطه ومساحيق تجميل الفساد والجشع .....والتدين الشعبي بكل صدقه ونقائه .................... وفتحا لباب حوار لما فيه شحذا للوعي تحليللا للثوابت وهدما لصنم العاده والعرف الإجتماعي.

    لكم الود