الأربعاء، 6 يونيو 2018

...بيننا .والارهاب سايكولوجية التردد...وتلعثم الأخلاق

🌴بيننا ....والارهاب سايكولوجية التردد...وتلعثم الأخلاق.🌴
لن أخادع نفسي والاخرين..ولن أحاول تزويق الحروف حتى  تخفي كمية المشاعر السالبه التي تحاصرني منذ أيام..
فيضان من الغضب قد جرف كل احساس متسامح  وعقلاني...وجراح الحزن تنزف يوميا..والالم قد استوطن المسام.والقلب...
منذ حادث مانشيستر..تحاصرني صور الضحايا..ودموع الأسر الاصدقاء....وتساؤل الي اين يقودنا هؤلاء...ومتى سيقيف نزيف الدم...
ولا تعبر خاطري الا فكرة واحده تعشعش في عقلي  لتصبح جزء من المسام هما وهاجسا يوميا..عن دورنا نحن مدمني الاستنكار السكوتي.
لا يقلقني وجود وحوش ترفع شعارات الاسلام والعداله
 ففي كل مجتمع يوجد المنفلت المفارق لروح الجماعه..وحتما ليس هو حكما على الجماعه...ولكن....كيف سمحنا لهم ان يسلبوننا ديننا..وان يصبحوا هم النموذج.وهم الصوره...كيف سمحنا لهم ان يجعلوا كلمة الاسلام تعني احزمة ناسفه..وسيوف مشرعه وانهار دماء تسيل...لن انكر دور البعض ومصالحهم في تشويه صورة الاسلام والمسلمين...لكن حتما ليس هذا بالعامل الاقوى..
نحن من سمحنا لهم....ان يشوهوا صورة الاسلام...فشلنا في الوقوف بقوه ضدهم فكان ضعفنا هو ترياقا لقوتهم....
لذا يؤرق تفكيري دوما ردة الفعل الضعيفه من المسلمين تجاه مايتم باسمهم من ذبح وطعن وسحل....من قتل وسفك وبربريه
 فلم نرى مسيرات الغضب تملا الشوراع...ولم نشاهد الائمة على الجوامع يهدرون ويطلبون من المصلين الخروج للشوارع دفاعا عن صورة العقيده التي استلبها التتار...لم نرى مبادرات التواصل مع المجتمعات التي تعرضت لهذه الماسي في محاولة لمسح دموع الالم واظهار مانحمله من ود وانسانية وتسامح...لم نرى سوى زفرات متفرقات هنا وهناك لاتتناسب مع حجم الالم..الغضب والامتعاض
فشلنا ان نرفع صوتنا داويا
وفشلنا ان نرسلها رسالة قويه تقول للاشرار كفى ولن نسمح لكم ان تستلبوا منا قيم ديننا وان تصبحوا ..انتم ممثليه..
وفشلنا في تضميخ رسالة للاخر نقول اننا كلنا في الهم شرق قلوبنا تنزف وجرحكم جرحنا...فلا تؤاخذونا بما فعل السفهاء منا
 ما الذي يجعلنا نتأرجح في وادي الصمت والردود الخافته....مالذي يجعلنا نصاب بهذا التلعثم الاخلاقي.....ما الذي يمنعنا من ان نصبح قوة مزمجره تمتلك  صلابة الرأي وقوة الموقف مالذي يجعلنا نتأرجح دوما بين خطوة للامام وخطوتان للخلف....فقد ملأنا الشوارع زئير ضد فرد من امثال سلمان رشدي وضد رسامي الكاركتير...فما بالك بحركات تسئ للاسلام من داخله...وتقول باسمنا للاخرين نحن دين يستبيح قتل الابرياء والاطفال بدون وازع ولا ضمير...فايهما أشد خطرا..وأيما أجدر بمسيرات الاستنكار والغضب؟؟؟
علينا ان لانخدع انفسنا وان نحاسب انفسنا فنحلل مواقع الضعف ونستأصل مواقع الداء...
علينا بالاعتراف بان هذا التلعثم الاخلاقي ليس بنوبة عارضه امسكت بتلابيبنا بل هي جرثومة تعشعش في دواخلنا غذتها ثقافة الفهم المتأسلم للدين فكان مطية سياسيه مجرمه مفرغة من  الدين  جوهره وريحانه..
هذا الموروث حافظ على حبل سري بيننا وبين دعاة السحل والدمار نرفضهم على استحياء ويصعب علينا ان نقف ضدهم بكل صمود وشمم.
هذا الارث الذي جعل قيمة الحرية في دواخلنا ليست ذو بال.ولكن تشرع سيوفنا في لمح البرق تحت تأثير الوعي التناسلي الذي ارتبطت قيمة الشرف بعذرية المرأه وسلوكها..ولكن...لا نرفع اصواتنا دفاعا عن كرامة الانسان المستلب من المحيط الى الخليج في دول تحكم بالحديد والنار وسيادة القبضه الامنيه.....لذا لا نستغرب ضعف تعاطفنا مع حق الاخر في الحياه فما بالك حقه في الحياة الكريمه الخاليه من العنف والاضطهاد....
ان ارثنا المشبع بعقلية المؤامره لايرى الواقع  على حقيقته بل يجعلنا نبحث في الاشياء دوما  على ما يعكر وما يشين مهما كانت نصاعتها ونقائها ....لا نحسن الظن بالاخر فاحساسنا المستبطن بالدونيه يجعلنا ندمن احساس الضحيه....ولانرى في الاخر سوى عدو يسعى لهلاكنا مهما اظهر الينا من صفاء النوايا...ومهما كانت اياديه بيضاء فنسعى لنقرأ مابين السطور نبحث عن محاولات لاستغلالنا والترفع علينا فان لم نجد..فنملأ الفراغ بكل من نحمل من تشوهات ونسقطها على الاخر.....لذا لا نخفي  مشاعر فرح مكبوت عندما تمر بهم نكبات...حتى وان كانت هذه  النكبات وبالا على سمعتنا وعلى تاريخنا
 ان قرون الاستلاب وتاريخنا من حكومات الظلم المتعاقبه...جعلت الشعب وجودا مغيب بلا صوت ولا رائحه..سوى قطيع يسبح بحمد جلاديه.غير موجود في وعينا ونراه كما نرى انفسنا ظلا يجري وراء جلاديه مسبحا بحمدهم...لذا عندما نغضب من حكومات دول محدده...لن يكون هناك اي عاصم يمنعنا وحاجز يحفظنا الا ينتقل هذا الغضب من مؤسسات الدولة للشعب...فوعينا الموروث لا يفصل بين جهاز الدولة والشعب.فعندما تقع اي كارثة على شعب نجد
 جرثومة الفرح الخفي تتسلل فتسرق كل ما نحمله من قيم التعاطف الانساني
لذا لن نكسر أسارنا و ننطلق من عقالنا اذا ما لم نتجاوز هذا الارث الذي وصم سلوكنا بسايكولوجية التردد...وجعلت معاييرنا الاخلاقيه موسومة بالتلعثم.....سيكبلنا هذا الموروث  لنكون صوتا خافتا..وتيارا هزيلا لن يستطيع ان يقف امام زبانية السحل والقتل وعاشقي سفح الدماء...دون تجاوزه لن نستطيع ان يتم بينا طلاقا بلا رجعة مع تيار البربرية والتوحش.بدون نقطع كل ما يربطنا به ستتداخل الرؤى وستختلط الملامح وسنرى جزء من ملامحنا بينهم فسيرانا الاخر جزء من تيار التوحش..وقمة المأساه عندما نرى بعض من انفسنا وجزء من ملامحنا تتطابق مع بضاعة الكراهية والحقد 
 لذا يجب نميز ملامحنا منهم لتكن رسالتنا قوية وهادره لهم وللعالم.واضحة بلا لبس ولا شكك في وجههم نقول.... لكم دينكم ولي دين...حينها
سنفارق بلا رجعه سيكولوجة التردد التي تحاصرنا...وسنمزق قناع التلعثم الاخلاقي الذي اصبح يحاصر مواقفنا...
لكم الود
..مجدي اسحق

الأحد، 20 مايو 2018

كليبتوكرسي الانقاذ...ظاهرة نادره

🌴كليبتوكرسي الانقاذ...ظاهرة نادرة🌴

معذرة اذا لم اجد الكلمه المناسبه المطابقه لكلمة كليبتوكرسي حتى استعملها...فريما ان حصيلتنا اللغويه لم تستطع وصف الظاهره ليس لاننا لم نقابلها..بل لكمية التعتيم الذي جعلنا رغم اننا نعيشها وتمسك بخناقنا..وتستلب ارواحنا لا نستطيع ان نعبر عنها..ونحيط بها لغويا ومعرفيا.
كليبتوكراسي هي كلمة لاتينيه تتكون من جزئين (كليبتو) وتعني لص..(كراسي)..وتعني حكم او سلطه..
.اذا يصبح المعنى الحرفي اللغوي هو حكم اللصوص او سلطة اللصوص.
وافضل ترجمة واقعيه تتطابق مع هذا الوصف اللفظي هو ثورة الانقاذ او المشروع الحضاري.
وسنرى ا في طرحنا كيف ان الانقاذ قد تجاوزت مرحلة الكليبتوكرسي لتصل الى مدارك سحيقه لما تعرف بالكليبتوكرسي المتوحشه..او العنيفه..وهي نادرة نسبيه لكن الانقاذ قد جسدتها بجدارة تحسد عليها.
يقول علماء الاجتماع والعلوم السياسيه...ان الكليبتوكرسي...هي ان تقوم مجموعة باستلام السلطه وتحويل موارد الدوله الى منافعهم الخاصه..هنا يجب الانتباه للفرق الجوهري والاساسي بين الفساد والكليبتوكراسي حيث الفساد هو سؤ  استغلال السلطه لمصلحة خاصه..وعادة يتم في دولة لها مؤسساتها التي تعمل من اجل المواطن ولكن شريحة منها تتجاوز القوانين تستلب موارد الدوله لمصلحتها الخاصه...بينما في الكليبتوكرسي جهاز الدوله يتم استلابه تماما ليصبح هو اداة الاستلاب ودوره الاساسي النهب لمصلحة شريحة محدده..اذن الفساد هو ظاهرة مرضيه في جسد صحيح بينما الكليبتوكرسي هي المرض نفسه عندما ينتشر بخلاياه السرطانيه وتنعدم الخلايا الصحيحه فيصبح هو الجسم الذي يعيش.
قد تتحول الدوله الديكتاتوريه الى كليبتوكراسي تدريجيا بعد ان تتغلغل ادوات الفساد وسلطته لتسيطر على الدوله..فيصبح نهب الموارد هو الوظيفه الوحيدة للدوله...ولكن نادرا ماتقوم جماعة  بتأسيس كليبتوكراسي منذ لحظة استلامها للسلطه..وهي من أخطر الانواع لانها تاتي بخطة مدروس بتفريغ جهاز الدوله من محتواه وفرض سلطتها بالعنف وتغبيش وعي الجماهير لتوفير غطاء تتم من خلاله عملية النهب والاستلاب...ولا نحتاج لكثير عناء لنقول ان الانقاذ هي خير مثال لهذا النوع والمشروع الحضاري كان افضل غطاء ايديولوجي لترسيخ كليبتوكراسي في وطننا منذ يومها الاول.
ان اولى مراحل الكليبتوكراسي  عند استلامها السلطه هو تفريغ جهاز الدولة من خبراته وتغيير تقاليده ومفاهيمه ليصبح اداة استلاب ناجزه...وذلك باحلال ادارات تبرر للنهب وتقنن لعمليات امتصاص موارد الدوله ..وترسم له السياسات والمؤسسات التي تنفذ ذلك.
وقد نجحت الانقاذ في ذلك بتفوق  يعكس وضوح رؤيتها...ودقتها في تطبيق نظام الكليبتوكراسي من اللحظة الاولى..فقامت بفصل وتشريد الاف الكوادر الوطنيه والخبرات..وتمت احلالها بكوادر التنظيم وقد صدح الناس بالشكوى عن عدم خبرة هؤلاء وضعف تجاربهم..ولكن لم تكن هناك اذان صاغيه.وبرروا خطوتهم بفقه التمكين والسيطره لانهم يعلمون ان  الخبره ليست هي المؤهل  والمبتغى بل هي انعدام الضميرو المقدره  في امتصاص الثروه وتحويلها للافراد وللتنظيم...
وفي لحظات قامت المؤسسات الخاصه داخل المؤسسات الحكوميه التي تستغل موارد المؤسسه وخبراتها وتستفرد بالارباح لوحدها بعيدا عن اعين الرقباء يحميها القانون ولا تطالها المحاسبه...وبدأت في زراعة امبراطوريات فساد يقوم عليها كوادرا مصابة بالسعار تبني في ثرواتها لتتطابق مصالحها ومصالح الدوله في النهب والاستلاب..
ثم بدأت عمليات البيع وفي الكليبتوكراسي اي شئ له سعر وليس هناك ملكية مقدسه وكلمات مثل مؤسسات الدوله..والاقتصاد الوطني..وملكية الشعب...ليس لها وزن او وجود.فبدأت أكبر عملية اجراميه منظمه وتابعنا كيف سرقت الدوله موارد الوطن...وفي لحظات اختفت مصانع القطاع العام فبيعت بتراب القروش..وبيعت المؤسسات بكل اصولها بارقام مضحكه وفي عشية وضحاها اختفت السكه حديد والبوسته..والنقل النهري..والخطوط البحريه..ومؤسسة التنميه..والبنوك...وعندما بيعت كل الاصول تحولت للاراضي..واصبحت معظم اراضي الوطن بين عشية وضحاها قد تم بيعها.....ولان الدوله هي الفساد يمرح اباطرة الفساد تحت حماية اسم الدوله ويتم النهب بلا خوف ولا وجل...بل قوانين تحمي...وبلا..مسئوليه على عاتق احد بل تعلق على رقبة جهاز الدوله....فتقع المسئوليه على شبح الدوله الهلامي ويذهب الربح المعلوم لجيوب  وحسابات تسبح لشيطانها على نعمته.
 تحافظ سلطة الكليبتوكراسي على وجودها وحمايتها من غضب شعوبها باستغلال الاعلام ومؤسساته لتغبيش وعي جماهيرها...وقد نجحت الانقاذ من اليوم الاول في تكميم الاصوات واغلاق الصحف ومحاربة من تتطاول وتجرؤ على السباحة عكس التيار واغراق الشعب بمؤسسات اعلاميه موجهه تصدح برسالة واحد تبرر لعدم التطور وضعف التنميه..فتقوم موسساتها الاعلاميه التي ترقص مع الاجهزه الامنيه على نفس النغم وعلى استرتيجيه تزرع الخيال بتطور مزعوم..واعداء خارج الحدود يتربصون بنا ومخربون في الداخل يستنزفون مواردنا...
وتكتمل حلقة استرتيجيتها الاعلاميه عندما تضيف لمشروعها قدسية تحميه من الانتقاد..فتتضرع لشعبنا بالصبر على الابتلاء  ويدغدغ مشاعر الالاف  باللعب على موروثهم وثقافتهم المفترى عليها.
يلعب الامن دورا اساسيا في المحافظة على هذا النظام حيث ان الايديولوجيا المزيفه لابد ان تستهلك مصداقيتها كل يوم ..عندما تصطدم دعاويها بالواقع فتتعرى امام الجماهير فتكشف عن سؤاتها ...لذا مهما غيرت من جلدها ستأتي مرحلة لن تجد من تصدقها او يتعايش مع دوامة الكذب والخداع..
حينها يأتي دور الامن  ليصبح هو الدوله مستندا على  قبضة حديديه  تراقب الشعب في منامه ويقظته تتابع محادثاته تراقب صحفه...واذاعاته..تؤسس لمؤسسات الاعتقال والحجر..او الفصل من العمل والمحاربة في الارزاق...
 وحين تنكشف كل الكروت وتظهر  حقيقتها الشرسه ويصبح التدهور في المعاش لا يختلف فيه اثنان...حينها تصل الكليبتوكراسي الى قمة انحطاطها...فترمي قناعها وتكشر عن انيابها فيصبح العنف هو العامل المهم في تعزيز وجودها...
نجد ان الانقاذ قد بدأت بهذه المرحله..كانها استباقا للمراحل وتخوفهامن شعب له رصيد طيب في محاربة الديكتاتوريات...فبدأت  بحملات الاعتقالات الواسعه..وانتشار ظاهرة التعذيب..وبيوت الاشباح ولم تتورع من اغتيال المعارضين
.بل ارتفعت بعض الاصوات تحكي عن كيف  ان التصفيه قد طالت حتى رفاق دربهم عندما تضاربت المصالح.
لذا فالحديث عن الانقاد مالها وماعليها..ومستقبلها لن يكون موضوعيا بدون استصحاب تركيبة الدوله وطبيعتها الكليبتوكرسيه...
لذا اي حديث عن الفساد او الاصلاح الاقتصادي يصبح لعبا على..الذقون...فتركيبة الدوله واهدافها لا تسمح بان يكون لموارد البلد اي مسار سوى اتجاه واحد يصب في جبوب شريحة المتأسلمين واتباعهم.
واي حديث عن اصلاح جهاز الدوله ليس سوى ذرا للرماد ووضع مكياج رخيص على وجه لايخفي انيابه المشرعه للبطش بشعبها وامتصاص دمه..
واي تمثيلية مشاركة للسلطه هو في ظاهره وباطنه عملية مشاركة في فتات لماتبقى من مواردشعبنا المظلوم.
ان الكليبتوكراسي هو نظاما مصنوعا لأداء مهمة واحد هي نهب موارد الوطن.حيث ان ادواته..قوانينه وثقافته تم صناعتها وصياغتها لقيام بدور واحد لا يعرف سواه ....
..
فليفيق الحالمون...
ولنترك تفاؤلا لا يدعمه العلم والمنطق بامكانيات الاصلاح والتغيير
ان الانقاذ هي كليبتوكراسي متوحشه..وغاشمه..ليس هناك طريقة لتحويرها او تدجينها او ترويضها...وليس امام شعبنا سوى اقتلاعها من جذورها...وبناء دولة المؤسسات والعدل.....فقوموا لما كتب عليكم...قوموا لنضالكم يرحمكم الله..

مجدي اسحق

الثلاثاء، 8 مايو 2018

الاحباط وجلد الذات في زمن الفوضى....

🌴 الاحباط وجلد الذات  في زمن الفوضى🌴

الاعزاء
ارتفعت بعض الاصوات مشرعة سيوفها تقطع في تاريخنا من ذات اليمين وذات اليسار...تارة تهاجم تاريخنا الموسوم بالعجز والافساد...وتارة تغرس نصلها المسموم في شخصيتنا السودانيه فكالت لها من السمات السالبه التي ينؤ كاهل اولوا العصبة من ان يحملوه ذما وتجريحا...
ولا يخفى على احد ان بعض هذه الاصوات لاتخلو من الغرض باحثة ان تشوه كل جميل لتقول ان الانقاذ انما هي امتداد لهذا السيل الاسن من الافعال..واننا وان غيرناها فان المستقبل لن يكون افضل باي حال ان لم يكن أنكى و أسوأ.وتحت هذه الدعاوي يخفون ابتسامتهم الصفراء وقلوبهم المريضه التي لاتجرؤ على الدفاع عن الظلم نهارا..ولاتستطيع ان تفصح عن حبها الحرام للانقاذ..وتسعى جاهدة لتبني ستارا من الوطنيه المزيفه والعلميه المغرضه لتخفي مصالحها المتقاطعه مع كابوس الظلم الجاثم على صدرنا.
هؤلاء ليسوا جديرين بالرد عليهم ولا فتح ابواب التحاور معهم..فيكفيهم ذلا وقوفهم مع الانقاذ في كف واحد..ومصيرهم مهما طال وقوفهم..فان تناقضهم سيعري دوافعهم ويظهر انيابهم الحقيقيه..وستفوح روائح دواخلهم و ستسقط ورقة التوت عن سؤاتهم..وسيرحلون غير مأسوف عليهم لمزبلة التاريخ....لذا لست مهموما بمخاطبتهم.ولا بمحاورة نفوسهم التي لاتعرف الحوار والفكر...........
لكن تقلقني اصوات بعض المخلصين الذين وقعوا في هذا الفخ..والشرك الذي نسجه لهم مشاعر الاحباط والألم الدائم من تمدد الظلم وليله الكالح وغياب اي بادرة لشمس الصباح...فكانت زفرات تفرغ مكنونات الغضب والاحباط وللاسف ضلت طريقها نحو قلب الظلم والفساد لترتد علينا جلدا للذات وكبتا مأزوما تحول الالم الداخلي لطاقة تدمن تعذيب النفس وجلد الذات..القدر بانه لافكاك منها..وان الواقع لا يختلف من ماضينا ومستقبلنا..وانه ليس في ايدينا ما نفعله سوى الاستسلام لهذا البلاء...لاننا شعب يستحق ما حاق عليه...لذا فانه ليس فرق بين ديمقراطية وديكتاتورية الا بتغيير الاشخاص ولكن الناتج واحدا هو ظلم وافساد.
ولكنها هيهات ان تجد نفوسهم التوازن المفقود لان دواخلها النقيه لن تستطيع في نهاية المطاف ان تتعايش مع واقع الانهيار والظلم الذي يحاصر  الارواح ويسرق منا طعم الحياه.
هي محاولة ان تخفف من حدة الالم والاحباط والقبول بحتمية سطرها القدر ولكن هيهات.
لذا وجب علينا مواجهة هذه الدعاوي وتعريتها وان لم نعطي قائليها اهتماما .....تقديرا للصادقين من شعبنا الذين تلبسوا بها وهم لايدروا اي درب اعوج يسلكون.
في سعيهم الحثيث هذا نجد المفترين على شعبنا يلوون اذرع الحقيقه يلغون كل مبادى المنطق ويشوهون التاريخ ويزيفونه بجراءة يحسدون عليها..فيرسمون للشخصية السودانيه من كل ملامح السؤ والافساد لونا..ويختارون من التاريخ كل نماذج سالبه تدعم حجتهم..ليصلوا لنتيجتهم ان السؤ جزء من خلايانا و ليس منه فكاك.... وما البشير وزمرته الا انعكاسا لثقافتنا وتاريخنا..
ولا يستحي البعض في مقاله ان يختمه بالدعوه الا نرمي بانفسنا بالتهلكه لتغيير سيؤدي لاعادة صناعة الظلم وعلينا الرضا والقبول بهذا الابتلاء الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا.
 فيصبح التاريخ في مقالهم هو سيادة السيدين المتأرجح بين عبودية الانصار والختميه..وتعويضات الصادق.وسيطرة التجار والاقطاع على الحزبين وتبعية الوطن لهم.
لذا يصلون لنتيجتهم المعوجه ان الواقع الفاسد لم يختلف بين ديمقراطية وعسكر..فالبشير ليس أسوأ من الصادق وما نافع باسوأ من الازهري.
ولا يخفى على احد خطل المنطق وتزييف التاريخ..ولن نقف على التاريخ كثيرا فهي ليس مباراة لقياس كمية المواقف الايجابية هنا وهناك لنرى اين يميل الميزان...فكفة الديمقراطية راجحه وان اطنبوا في حصر السلبيات والزاقف....فالخلاف جوهري بين الديمقراطيه كنظام متحرك ينمو يساهم في تطوير الشعوب وبين الديكتاتوريه كأداة قمع تنهب الثروه وتساهم في تحطيم الشعوب وتخلفها..
لكن وجب علينا الوقوف على عجالة لاثبات تزييف التاريخ لمن صدقت دوافعه ولكن غم على بصره  قليلا من اقاويل المرجفين نقول بكل تواضع وفخر ان تاريخا اسقط ديكتاتوريتين عسكريه بطرق الاضراب السلمي دون ان تراق فيه نقطة دم لو حدث في اي بقعة من  بقاع  العالم لكتبت فيه الاف الكتب ولكان منبرا للتعلم ومعبدا يزار من عشاق الديمقراطيه..اما عن الافساد فلينظر لقامات الديمقراطيه ورجالها غادروا الحياه وهم لا يمكون من الدنيا سوى طيب الحديث والذكرى العطره من المحجوب و حسن عوض الله وحماد توفيق..وحسن الطاهر زروق ويحي الفضلي ونقدالله وعلى رأسهم الازهري الذي تتناقل الاسافير وصل امانة لدينه  من بعض الشرفاء..فلم يتطاولوا في البنيان ولم يسمعوا بي التحلل وحق السعي...وهنا نكتفي ..وان رغبنا لما كان هناك حد لقصص ومواقف هؤلاء الشرفاء وتاريخهم الناصع تأدبا واحتراما  للامانة الذي سلمهم اياها شعبهم.

المنطق  الجامد المختل هو الذي يساوي بين الديكتاتوريه والديمقراطيه
الديمقراطيه نظام متطور نامي..ينمو مع الزمن والتجربه...همه الاساسي هو الشعب منه واليه يساهم في تثبيت مؤسسات يعمق قيم احترام الانسان وتطوير بينما الديكتاتوريه نظام ثابت جامد هدفه السلطه..يتعالى على الشعب و يساهم في تجهيل الشعوب وتدجينها ونشر الفساد
ويظهر لكل عاقل خطل المنطق المفضوح الذي يجعل من سلبيات الديمقراطيه تتساوى وتتطابق مع سلبيات الديكتاتورية والعسكر...فسلبيات الديمقراطيه في الممارسه تتجاوزها مع الزمن وازدياد الوعي ..وسلبيات الديكتاتوريه جزء من تركيبتها تزداد وتنشر مع الزمن والممارسه ومحاصرة الوعي.
الديمقراطيه في الستينات وما يعرف بديمقراطية الاشاره وسيادة السيدين...لم تكون جامده بل تطورت..مما جعلت الوطني الاتحادي ينقسم من حزب الشعب..وظهور تيار الازهري ضد الختميه...
وفي حزب الامه ظهر تيار لا قداسه مع السياسه وقامت حركة فصل الامامه من القياده السياسيه..وانفصل الصادق من عمه الهادي..هذا التطور هو الذي جعل اعضاء حزب الامه يسقطون اقتراح الصادق بالتحالف مع الجبهه..ويكون لهم صوت يرفض ويختلف مع زعيمهم....ولو شاء الزمن ان يعطي للديمقراطيتها لراينا مزيدا من الثمار من شجرتها الباسقه..
لذا المقارنه بين سلبيات النظامين هي مقارنة اما عن جهل بمعنى السلبيات في كل نظام ...او انها مقارنة مفضوحة المقاصد تعلم ولكنها تحاول تشويه صورة الديمقراطيه ووضعها مع الديكتاتوريه في ميزان واحد لانها لاتقوي على الدفاع عن الديكتاتورية نهارا جهارا.
ان علاج سلبيات الديمقراطيه كسلبيات ممارسه هي ببساطه مزيدا من الديمقراطيه وعلاج الديكتاتوريه  التي هي سلبيات تركيبة وتكوين لاعلاج لها سوى ازالتها من جذورها.
 اما اذا تطرقنا لفرية ان الفساد والفشل وانه جزء من الجينات المغروسه في مسامنا ..فهو منطق معوج يهدم نفسه بنفسه.....فاستنادا على المنطق المعوج هذا فانه من الاحرى ان ندعم الديمقراطيه و قيام دولة المؤسسات والقانون التي ستحمينا من شرور انفسنا بدلا عن دولة الظالم وقطاع اللصوص الذين لن يردعهم جهاز الدوله المسخر لهم ولن تنمنعهم نفوسهم التي ورثت الظلم والفساد.
 متى يعلم هؤلاء اننا لا نحلم بدولة على راسها سلطان عادل لا ياتيه الباطل من بين يديه وخلفه..ولن ننتظر حتى يصبح شعبنا تقيا مؤمنا لنولي على رأسه من يخافه ويخاف ربه  والذي اذا اخطأ  جلسنا نندب حظنا على هذا الابتلاء وجلسنا في بيوتنا نصارع فقط بصالح  الدعاء.
نحن نحلم بدولة المؤسسات لا يهم من يكون على رأسها..ولا يؤوقنا فساد شعبنا عابرا كان ام مزروعا في الخلايا...نحن نحلم بدولة المؤسسات التي تحمي الحقوق وتحافظ على القوانين من تجاوز الافراد وتغول السلطه..دولة يتعلم الشعب فيها بالممارسه معنى الحريه وقيمة ادب الاختلاف...
لن نحاكم المستقبل بسلبيات الماضي فنحن نعلم ان الديمقراطية تنمو وتتطور اصلها ثابت تصارعها رياح الديكتاتوريات فتعطل نموها ولو الى حين ولكن مصيرها الى نماء وثمرا يوفر للشعب معنى الحريه واحترام الانسان..
احبتي... 
لا تجعلوا .....دعاوي تثبط الهمم وترسم شروخا في جدار الثقه في ذاتنا ومقدراتنا تحاول تشويه تاريخنا وتجريدنا من كل جميل..
وقولوا لهم ان الديمقراطيه هي طريقنا للتعلم والتطور..وان سلبياتها هي الام التطور ومعاناته..ستختفي مع مرافئ النضج والبلوغ...واننا نفتخر بذاتنا وتاريخنا نتعلم من سلبياته وننحني امام انجازاته ونحتفي به...ولن نترك لاصوات الاحباط ان تحرفنا من جادة الطريق....لهم الخذلان ولشعبنا العظيم الانحناءه....فلا تلتفتوا اليهم وقوموا لنضالكم يرحمكم الله..
ولكم الود

مجدي اسحق

الجمعة، 16 فبراير 2018

: د.بلدو وقواعد العلم وشرف الكلمه

 د.بلدو وقواعد العلم وشرف الكلمه
ان العلم هو اساس المعرفه.والكلمة هي ادواتنا لنقل هذا العلم..لذا فالكلمه مسئوليه...
لذا فأساس هذه المسئوليه في احترام الكلمه ...وشرف الكلمه هو الا نطلقها اذا لم نتأكد من مصداقيتها وحقيقتها..
يستطيع كل شخص ان يطرح رؤيته وفكرته وشارحا انها تصوراته الخاصه معلنا محدودية فكرته وانها لم تثبت او تنفى بعد...ولكن امانة الكلمه تمنعنا ان نعطي مقولاتنا فوق  ما تحتمله فلا يمكن ان نجعل من تصوراتنا الخاصه حقائق..وافكارنا الذاتيه ثوابت لمجرد انها خطرت على بالنا...ونطرحها كحقائق علميه ونحن نعلم انها  ليست كذلك وانها لم تتعرض للفحص والتجربه ليتم اثباتها او دحضها....واننا ان فعلنا ذلك نكون قد فارقنا شرف الكلمه و اجرمنا في حق العلم...ونشرنا فكرة اقل مايمكن وصفه بها انها لم تثبت مغلفه باسم العلم.. والعلم منها براء...
واجد ان زميلنا د.بلدو قد وقع في دائرة المحظور هذه. .في نشر افكاره وطرحه كانها حقائق علمية ثابته وهو يعلم انها ليست كذلك..وهو يعلم انه لا يملك دليل على صحتها...وانها لم تتعرض للفحص والتمحيص ليثبت  ذلك.
ليست هنا لمحاكمة نوايا د.بلدو ودوافعه من ذلك...... ولكن اشعر انها مسئوليتي ومسئولية كل قبيلة الطب النفسي التصدي لكل معلومة تنشر باسم العلم بدون دليل..فالصمت هو قبول ضمني بما يقال ..وخلو الساحه من الرأي العلمي المنضبط يترك المتلقي نهبة لتقبل مثل هذه الاراء بدون تمحيص او مراجعه.
طالعتني اليوم مقوله لدكتور بلدو يقول فيها ان اعراض الحرقان وتساقط الشعر والام الظهر عند المرأه السودانيه هي نتاج لعدم رومانسية الرجل...ولم اترك لخيالي العنان حتى لا اصاب بالاحباط والالم واتصور الاف السودانيات اليوم وهم يقرأون راي الطبيب النفسي السوداني  الذي يقول لهم ان مشاكلكم الصحيه هي نتاج لسلوك  ازواجكم وطباعهم..
يا ألطاف الله....هل خطر في بال د.بلدو أثر ما يكتب وما يقول؟،...
ولوكانت نتائج بحث علمي لقلنا انه قد التزم بتمليك المعلومه الحقيقيه..ولكن ماذا نقول وهو يعلم ..وكل قبيلة الطب النفسي تعلم ان ما ليس نتاج بحث اوتجربه بل  هي من بنات افكاره..ورؤيته الخاصه!!!
وأقول لهم ولكل قارئ يبحث عن المعرفه...ان هذا الحديث ليس له اساس من العلم والتجربه..
كنت ساحترم فكرة د.بلدو لو قال المعلومه المعروفه علميا  ان الضغوط النفسيه في كل العالم تؤثر على الرجال والنساء سواسية وانها قد تساهم في الام الحيرقان والام الظهر وتساقط الشعر......ولكن ان يأخذ هذه المعلومه ليؤكد ان هذه الاعراض عند المرأه السودانيه هي نتاج لعدم رومانسية الرجل...فهذه مقوله ليس لها اثبات...ولم يكن هناك اي بحث يثبت صدقها بل هي تصور د.بلدو الذي ألبسه توب العلميه تعسفا...
ان المتخصصين عندما
 يطرحون رأيا ملزمين مهنيا واخلاقيا ان يطرحوا ما مثبت علميا في مجال تخصصهم وليس بطرح افكاهم وأعطائها شرعية زائفه وعلمية مفقوده استنادا على وضعهم العلمي والوظيفي...
مازلت اؤمن ان على قبيلة الطب النفسي مسئولية الدفاع عن المفهوم العلمي للقضايا المطروحه..وأعلم ان هناك قضايا تمس المواطن السوداني أهم من رومانسية الرجل وتساقط شعر المرأه..ولكن هي قضية اصبحت مفروضة عليكم باعتبارها اصبحت تمثل حيزا في الوعي العام فاما ان تواجهوها او الصمت لتتركوا المواطن نهبة لسيل من الافكار الغير علميه ولا يسندها العلم والتجربه.....
....
مجدي اسحق

الأحد، 4 فبراير 2018

الانتخابات... خطوة نحو اسقاط النظام (1

🌴الانتخابات... خطوة نحو اسقاط النظام (1)🌴

أحبتي
هذه دعوة للتفكير من أجل الوطن...ودعوة لاعادة النظر وقراءة الواقع والبحث عن افضل الطرق واقصرها لتحقيق حلمنا في دولة المؤسسات والحريه...
ان الانقاذ قد دعت للانتخابات ونحن نعلم انها دعوة لم تأتي من القلب وليست وليدة فكرها الاحادي ولكنها مساحيق لتعري به وجهها الكالح..
.فهل نرفض لعلمنا بدوافعها ونواياها ام نسايرها في الدرب لنعكس ضعفها ولنعري نواياها.؟؟
ما أسهل ان نعيد انتاج المقولات المعلبه....وتبني الشعارات البراقه بدون تمحيص وتحليل كامل.
وأزعم ان الدعوه لمقاطعة انتخابات نظام الانقاذ هي من هذه الشعارات وان قامت على حلم نبيل لكنها لم تستقرئ الواقع ولم تستمتع لرغبات الجماهير...
لا أزعم ان دعوتي للدخول للانتخابات هي الحقيقه المطلقه التي لا ياتيها الباطل من بين يديها ومن خلفها...ولكنها رسالة تفتح باب الحوار منفتحه تتقبل الحوار مع الرأي الاخر ولا تستعجل القرار بدون تمحيص ولا مراجعه..
وقبل ان أطرح دفوعاتي اتساءل متى تتعلم أحزاب المعارضه معاني الديمقراطيه وان تضع في حساباتها انها  تأتمر برأي شعبها وليس العكس؟؟..
متى تتعلم ان لا تصدر قرار قبل ان تستجلي رأي جماهيرها...تستغل هامش الحريات وفضاء التكنولوجيا الواسع الرحيب....للتنطلق حملة تواصل مع شعبنا واستقراء فتجري ابحاثها....من مخاطبات ورسائل ... تقيم ورشات عمل للمختصين ..لتقرأ المزاج العام..تبحث عن افضل الخطط لترسم استراتيجية علميه تنبع من قلب الجماهير من الواقع ومن الامكانيات المتاحه..... علينا  ان نرسخ ابجديات عملنا على مبدأ اننا من الجماهير نعلم ونتعلم.
ولكن تصدر قرارا استنادا على اجتماعات في غرف مغلقه تزعم انها تعلم المزاج العام ورؤية شعبنا فلعمري انها أخطأت الهدف قبل ان تبدأ.
تستند المعارضه على رفض المشاركه على نقطتين..الأولى تقول انها لا تريد ان تعطي النظام شرعية مفقوده..والثانيه ان الانتخابات ستكون مزيفة محكومة بعملية تزوير وتدليس لتعكس واقعا غير موجود.
اولا علينا ان نقرأ واقعنا اليوم بمنظور العالم ونتساءل بكل  موضوعيه.... هل حقيقة النظام معزولا ويفتقد الشرعيه..وانما يبحث عنها في انتخاباته القادمه؟؟
والاجابه بكل بساطه هي النفي.فالنظام رغم سجله المتدني في حقوق الانسان وفشله في كثير من الجبهات الا انه ليس معزولا.......ولا ينظر العالم له باعتبار نظاما غير شرعيا....بل نرى حراك نظام الانقاذ عالميا لا يعاني أزمة اعتراف من العالم في انه يمثل حكومة مستقره تعبر عن الشعب السوداني..ولا نجد من يرفض التعامل معها على هذا الاساس.بل رغم ان رئيس النظام مطالبا من محكمة العدل فلا نجد ان هذا قد أثر في الاعتراف او رفض التعامل مع حكومة الانقاذ...
وحتى استنادا على هذا التفسير الذي يرى ان المشاركه تعطي الانقاذ شرعية مفقوده....
أرجو ان لا تغيب عن ذاكرتنا بان المعارضه قد اعطت الانقاذ شرعيته حين وقعت اتفاقية القاهره واصبحت جزء من حكومتها وبرلمانها. فهل الشرعيه هي جلباب نلبسه ثم نخلعه حين نريد.
والانسان يقرأ الواقع ويتعلم من التاريخ فقد قاطعنا الانتخابات من قبل استنادا على هذا المفهوم..فماذا انجزنا وماهي مكتسباتنا...وهل بمقاطعتنا اصبحت الانقاذ أكثر ضعفا...وعارية امام العالم يتجنبها الناس؟؟؟
اما الحديث عن التزوير..فهل حديثنا سابقا عنه قادنا الى اي نجاحات..وهل صنع سياجا من الرفض والتحفظ امام العالم لترفض التعامل او بالحد الادنى لتستنكر ماجرى....هل سيكفي لاقناع العالم..وهل سيكون قوي المردود والأثر؟؟؟
وماهو الأقوى  والأكثر فاعلية ان نرفض المشاركه خوفا من التزوير أم المشاركه واثبات التزوير..مع حشد كل منظمات العالم كشهود لتثبت ذلك ولتحاصر حكوماتها للاعتراف بذلك.؟؟
اننا يجب ان نكون موضوعيين نحدد اهدافنا ومكاسبنا من المشاركه.
نحن نعلم ان الانقاذ ليس بعيدة من عقلية التزوير والخداع...وحتى اذا لم تستعمل التزوير مباشرة فانها قد هيأت المسرح وحشدت موارد الدوله..وستستغل اجهزتها الامنيه والاعلاميه لتكسب هذه الانتخابات.
لذا يكون هدفنا من دخول الانتخابات واضحا خطوة نحو اسقاط النظام وشعارنا هو من أجل فضح النظام وتعبئة الجماهير...
ولتكن حملة تصل الجماهير في كل ركن لهدم هذا الحاجز المرسوم بين المعارضة والجماهير..عشرات الندوات في كل يوم....قضايا دستوريه وطعون قانونيه...مطالبات بوجود في الاعلام القومي..ومقاومة الوجود الامني الخانق وقفات احتجاج وعرائض على الانتهاكات...دعوات لمنظمات عالميه لتكون مراقبه وحاضره.
هذه الحمله ستجعلنا قريبين من شعبنا نعبئه نرتب صفوفه ننشر الوعي.
هذه الحمله ستصبب نظام الانقاذ  بالهذيان والشلل وعدم المقدره على المتابعه...وستعري ضعفه..فان سكت تمددنا ووصلنا لشعبنا.وكانت حقيقة خطوة للأمام..وان لم يستطع  الصمت فليس له سوى ان يحاول استغلال قبضته الامنيه قمعا و اعتقالات وترهيب وستكون..وستكون ضربة تزيده ضعفا على ضعف.
سيكون برنامجنا الانتخابي معركة وسهم في قلب الانقاذ ونصل يغرس في مقتل كل يوم.......ستكون معاركنا منظمة ومدروسه ومفتوحة على كل الجبهات.يوميا..ندوات عامه مؤتمرات صحفيه ندعو لها الاعلام  العالمي ننتقش فيها برنامجنا الانتخابي الذي سيشمل...انتهاكات دارفور...سجل حقوق الانسان...حرية الصحف وقانونونها....حرية العمل النقابي. .قضايا الفساد..قضايا التعذيب...
سنستغل هامش الحريه ليصبح النافذه التي نصل بعا لشعبنا...والباب الذي سنفتحه للعالم ليرى مفاسد الانقاذ..
سنقوم بحملتنا تحت حماية قانونهم المشوه...وتحت نظر جهاز امنهم القمعي...نهاجمهم تحت اعينهم نعري سؤاتهم تحت حماية عسكرهم... وما عليهم الا الرضوخ والقبول بقوانين اللعبة التي ارتضوها.
سيكون تاكتيكنا ان نصل لي بقعة وكل حلة ننشر رسالتنا نعيد الثقه في التغيير...ونكشف لشعبنا وللعالم حقيقة الانقاذ....وفي بالنا دومنا حكمة الخضر عليه السلام انك لن تستطيع معي صبرا...
فان صبروا فسيكون نصلا نغرسه في قلب الانقاذ ونظامها المتهالك..وان لم يصبروا ونشروا سمومهم ورفعوا قناعهم واطلقوا أيادي القمع والبطس فسيكونون هم الخاسرين وسيغرسون نصل نهايتهم وتعريتهم امام العلم بايديهم..
وفي كل الحوال نكون قد حققنا هدفنا في تحقيق خطوة نحو اسقاط النظام...وربما تكون خطوتين اذا احسنا العمل والترتيب....
فلنفتح باب الحوار..ونتفق على رأي واحد...وليجتمع الشرفاء على قلب واحد..ولنرسم خطة نستغل فيها كل مساحة للحركة نزرع فيها الوعي وننظم فيها شعبنا ليتملك مفاتيح التغيير بيديه.....
فلنتفق على الدخول للانتخابات..دخولا لمعركه....
وقوموا لنضالكم يرحمكم الله...

مجدي اسحق

..الانتخابات... خطوه نحو اسقاط النظام (2)

الانتخابات خطوه نحو اسقاط النظام (2)      


🌴المقاطعة هي معركه وليست نزهة في دروب السياسه....🌴..

طرحت رأيا وما زلت ادافع عنه بانه علينا ان نخوض الانتخابات وكلنا يعلم ان الانقاذ..ديدنها التزوير والعنف واستغلال السلطه..
رغما عن ذلك نخوضها لنحقق هدفنا في غرس الوعي تنظيم الجماهير وجعلها معركة لتعرية النظام وخطوة نحو اسقاطه.
أختلف معي البعض رافعين شعار المقاطعه وأحترم دفوعاتهم ورؤيتهم لكن تخوفي واختلافي في ما يعني مفهوم المقاطعه.
وحقيقة لا ارى فارقا كبيرا بين مقاطعة تم الترتيب لها وبين مشاركة حسنة الاعداد.....فهدفنا واحد وان تفرقت السبل ... ليس هاجسنا الفوز واسقاط النظام من صناديق الاقتراع لعلمنا مقدرة النظام في التزوير والقمع..ولكن لن نتركها لتكون تمثيلية سلسة يتفاخر بها أمام العالم زيفا وخداع... بل سنشترك لافشالها وتعريتها.... نشارك و هدفنا  واضح لا لبس فيه وهو جعل الانتخابات معركة نفضح فيها الزيف واللعب على الذقون....
ان المقاطعه ليست هدفا في ذاتها  حتى نهلل ان اعلنا عنها ولا شعارا ان رفعناه سنثبت به اخلاصنا ووطنيتنا .
ان المقاطعه عمل مرهق وجاد ومحصله نضال يجب ان ندفع ثمنه...معركة تحتاج ان ان نرتب لها وان نوفر ما تستحق من استعداد وتحضير وفي بالنا دوما انها معركة وخطوة جاده نحو اسقاط النظام هي وسيله للوصول لشعبنا ننظمه..ننشر الوعي وبها نفضح الانقاذ وبها نسعى تعريتها ثم محاصرتها امام العالم
تتباين الرؤى في مفهوم المقاطعه كسلاح وكيفية تنفيذه وتطبيقه..ولا يختلف اثنان انه سلاح فعال اذا احسن استخدامه ولكن تخوفي من التعامل المسطح معه.... مما سيفقده قيمته وسيصبح منعدم الاثر والفاعليه.
ان المقاطعه ليست بيان ثم الجلوس على الارائك منتظرين ثمار مقاطعتنا خيرا وبركه..
ان المقاطعه لا تعني ان ننفض ايدينا وكأن الأمر لا يعنينا بل نجلس في مقاعدنا بعد ان سطرنا حروفا نعلن فيه عن سخطنا وندين فيه التزوير وسلطة القمع ...ومن على البعد نشير للعالم على مساوئها مرسلين  صفات الذم من تزوير وتدليس.ونظن واهمين اننا بذلك قد اصبنا الانقاذ في مقتل...
ان المقاطعة تعني العمل الشاق والدؤوب..شاحذين الفكر والهمم والموارد من اليوم اذا اردنا تحقيق اهدافها.
كنت اتوقع خطوة جادة من الاحزاب التي اعلنت المقاطعه  تعلن فيهابرنامجها للمقاطعه.تعلن خطتها في كيفية تنفيذ هذا القرار. 
ان المقاطعه معركة تحتاج لرؤية واضحه.. تنظيما عاليا ومتخصصا وتوفيرا للموارد المطلوبه مع الاستفاده من كل فرصة ودقيقه من اليوم قبل غدا.
ان برنامج المقاطعه عمل ضخم وجهد يفترض ان يبدأ من اليوم من حشد الخبرات في لجان متخصصه من لجان تنظيميه وقانونيه وماليه واعلام. علينا ان نبدأ بالنظر لقانون الانتخابات وتقديم الطعون الدستوريه وتعرية سوالبه.
يجب علينا ان نشارك في التسجيل نراقب وندعو عضويتنا للتسجيل.ان من ابجديات المقاطعه وطرق اثبات فاعليتها ونجاحها... هو ضعف التصويت مقارنة بالتسجيل...فاذا لم نعمل في تسجيل مواطنينا وتركناها لعضوية المؤتمر الوطني فستكون المحصله فشل المقاطعه..... لان كل عضويتهم ستشارك في مهزلة التصويت....حينها سيكون عدد المصوتين مرتفعا مقارنة بالمسجلين...وستنهزم دعوى المقاطعه وسنكون نحن من هزمنا انفسنا.
ان عملية التسجيل ليست بالعملية السهله مع شعب غارق في الاحباط خاصة مع نظام بارع في التزوير والخداع.نظام قد استغل موارد الدوله وسيستمر في غيه  في رسم السجلات كما يشتهي....ولن نستطيع مجابهته الا  ببذل  جهد جهيد وخبرات تعي ما عليها فعله وموارد لتحقيق ذلك.نحتاج ان يكون لدينا سجلات كامله للمسجلين للمراقبة والمطابقه.ولفضح التزوير استنادا على ادلة وبراهين.
 وفوق ذاك تحتاج لحملة تعبئة يعكس رؤيتنا ويشرح خطتنا ولن يتحقق ذاك الا في وجود عمل اعلامي مكثف  و خطاب يصل للجميع توعية بضرورة التسجيل وجدواه.
نحتاج ان يكون لدينا مرشحين لهم وكلاء ومناديب حتى يكون لنا الحق القانوني للمتابعه والمشاركه في كل اللجان..ومراقبة العمليه الانتخابيه بكل تفاصيلها.لهم الحق في المطالبه ودعوة منظمات عالميه لتكون حاضرة وشاهده
نحتاج الى لجان للرصد منتشرة في كل الوطن شبكة ترصد المخالفات..توثق للمخالفات الامنيه والتنظيمه ولاستغلال موارد الدوله ولكل ضروب الفساد.نحتاج مكتب قانوني له شبكته من المحاميين والقانونيين الذين يستطيعون التدخل في كل لحظه وقي كل مكان ومحاصرة اي مخالفة وتوثيقها ووضعها امام القضاء..
وحتما هنا ضرورة للجنة اعلاميه.
تقود العجله الاعلاميه وتراقب استغلال منابر الدوله الاعلاميه وتفضح كل ممارسة سالبه...
هذا قليل من كثير  من الواجبات والمهام التي يفترض تقوم به لجان الانتخابات وشبكاتها ولجانها المتعدده  التي حتما ستحتاج منا استنفار كل طاقاتنا  ورغم ان حجم العدد المطلوب كبير ولكني كلي ثقه في ان  حماس الشرفاء سيفرز الاف من المتطوعين والقيادات ذوو الخبره لقيادة هذا العمل...ولكن أزمتنا ستكون في توفير الموارد وضرورة  الاستعداد مبكرا لتدريب الكوادر حيث معظم شعبنا الذي قارب الخمسين من عمره لم يعش تجربة انتخابات ديمقراطيه حقيقيه.....
 ان المقاطعه ليست قرارا سهلا.. وليس شعارا لقيطا نطلقه ونتركه بلا رعايه.بل نحتاج ان نتبناه ونحتضنه ونرعاه بالعمل والرعايه حتى ينضج ويحقق اهدافه 
المقاطعه  معركة تحتاج مننا الرؤيه الثاقبه..والخطه الواضحه والجهد الشاق حتى تؤتي أكلها.
فهي دعوة لكل الشرفاء الذين اعلنوا المقاطعه...نحن في انتظار حملتكم للمقاطعه..وخطتكم لترجمة المقاطعه جهدا يوميا تواصلا مع شعبنا متابعة لصيقه.ورصدا لكل شاردة ووارده...
فلنختلف الان في المشاركه او المقاطعه ولنؤجل هذا القرار..ولنجلس جميعا بعد ان نرى نتاج جهدنا وحرثنا من تسجيل وتنظيم للجماهير...حينها يستطيع الشرفاء مستندين على جهدهم وارقامهم اتخاذ القرار الحكيم.
لكن الان فلنشمر عن سواعدنا جميعا وماتبقى ما يقارب العامين..وهي في عمر المعارك برهة من الزمان بالكاد ستكفي للقيام  بما هو مطلوب.
فلنتفق على لجنة الانتخابات التي ستدير معركتنا ..ولنفتح باب التطوع في كل المكاتب واللجان...ولنقرع جميعا على ابواب الواقع الى ان تنفتح لنا ولو شرفة من مسارب التغيير..فهي حتما ستكون خطوة نحو اسقاط النظام..
ودمتم

مجدي اسحق

الخميس، 1 فبراير 2018

الظلم لا...يتجزأ ......والانقاذ تسقط من هنا....

🌴الظلم لا...يتجزأ                         
 ..والانقاذ تسقط من هنا....🌴

موقف بروف قاسم بدري لم يجد من يدافع عنه...وقد سعى البعض  من مخلصي النوايا  برفع شعار يدعو بالتركيز على معركتنا مع الانقاذ..وان ماعداه انما هو انصراف وتشتيتا للجهود.
وأقول ان هذه الدعوة ليست فقط  خطأ وتفتقد للمنطق والحكمه..بل أقول ان هذه الدعوه هي التي ساهمت في استمرار الانقاذ وتغلغلها في المسام واستلابها لحياتنا.
ان دعوة لا صوت يعلو فوق صوت المعركة هي دعوة تكرس للظلم وتطالبنا التعايش مع الخطأ والتصالح معه.ان الظلم لا يتجزأ فظلم الانقاذ وان اختلف في مقداره فانه لايختلف عن اي مستوى للظلم في جوهره...ومطالبتنا التركيز على مستوى واحدا من الظلم والتغاضي عن غيره...هي دعوة ضاعت منها الرؤيه  وفقدت البوصله وجهلت جوهر الصراع.
فالظلم واحد..وان رفعنا صوتنا ضد الانقاذ فعلينا الا نحني ولا نتجاهل ماعداها...وان حشدنا قوانا لاسقاط نظام الافساد فمن باب اولى ان تكون لنا مواقف من كل حادثة او ممارسة تكرس للظلم ..فالانقاذ ليس افراد..بل هي مؤسسة من الظلم وعقلية من التسلط تلغي الاخر وتسيطر عليها عقلية الجبروت واقصاء الاخرين.
 وكم فوجئت ببعض الاقلام التي انبرت  لتحكي عن مواقف البروف ودفاعه عن الديمقراطيه ومجاهداته ضد الانقاذ..ودعمه لقضايا المرأه..ولا أدري هل يبرر الخطأ ما يحمله تاريخنا من مواقف ايجابيه...فلا أحد يحارب البروف في شخصه حتى نقسم انه رجلا فاضلا ابوي النوايا والسريره..نحن ننتقد موقفا ونرفضه بغض النظر عن حامله..
ونقول ان ازمته الحقيقيه ليست في العنف بل في التمادي ورفض سماع الاخر...والتباهي بانه لم يرى فيما فعل خطيئه وأعلن انه سيستمر في منهجه لا يلتفت الى نقد احد ولا مناصحة حبيب.
نقول ان تجاهل الاخر هوالاقصاء.... والعزة بالاثم هي من اخلاق الانقاذ وان جأء بها رسل الديمقراطيه..والايمان بالعنف هو انتهاك لقيمة الانسان مهما كانت مسبباته...والاعلان بانني لن اعتذر ولن أسمع سوى لصوتي هي قمة التسلط والتجبر وان صرح بها اصدقائنا ورفاقنا في النضال...وواجبنا ان نقول لهم ...لا ثم لا..نقول لهم لكم دينكم ولي دين.....وان بكم خصلة من الانقاذ وان حاربتموها..وان بكم مساحة من التسلط والتجبر وان بذلتم حياتكم من اجل الديمقراطيه.
اعزائي
ان التغاضي عن الخطأ بدعوى صلاح من قام به جريمه..والتعامل معه كان لم يحدث شيئا لعمري هو مشاركة منا وتعزيزا لممارساته وتكريسا لثقافة الظلم.
 ان مسئوليتا هي ان نقف ضد الظلم بغض النظر من اين كان مصدره وان نحاصره قبل يعيش بيننا ونتقبله كأمر واقع وطبيعي.
وهذا ما جعل الظلم يتمدد والانقاذ تتوطد في بلادنا وتعيش معنا في بيوتنا سلوكا وافسادا وظلما عندما اصبحنا نغض الطرف عنه تارة ونبرر لانفسنا ان ظلم الانقاذ أكبر وافساد الانقاذ هو هدفنا.....ونتجاهل عن ما عداه.
ولكن لو كنا نحارب الظلم في كل ركن حتى ولو كان في قلوبنا وفي حياتنا وبين اصدقائنا لما وجدت الانقاذ تربة لتفرهد فيها وما وجدت قلوبا تعلمت الاستكانه وغض الطرف.
ولا استطيع ان امنع نفسي من للتساؤل..... لو كان بروف بدري يعلم ان مواقفه لها تبعاتها هل كان سيتمادى؟؟
لولا امنع نفسي من الحلم ...انه لو وقفت قبيلة الطب النفسي التي من صميم فكرها ان تحارب العنف تحمي  وتعلم الانسان مضاره النفسيه..وأعلنت باننا لن نشارك في التدريس في جامعة تتعرض فيها المرأه للاضطهاد الجسدي والاستلاب النفسي مما جعل طلبتها يرفعون شعارا يبارك العنف عندما ياتي ممن نظن انه يعرف مصالحنا.
لو كان للعلم احترامه ولو كان لسدنته موقفا موحدا ضد انتهاك المرأه لما خطر في ذهن البروف يقول ساواصل في العنف وليس لاحد حق ان يعارضني.....
لا استطيع منع نفسي من الحلم
ولكن.....
 ولكني واثقا بان قبيلة الطب النفسي لن تحرك ساكنا وهي ترى الخطأ ليس سؤا في ابنائها ولا دفاعا عن الخطأ ولكنها عقلية أنصر أخاك ظالما.... بالتغاضي والتجاهل وتحاشي المواجهه والمواقف الصامده.وكلنا يعلم ما تضمه قبيلتهم من اساتذة ومن شرفاء ولكن هي اصبحت ثقافة شعب يغض الطرف ويتعايش مع الظلم وهم اباء هذا الشعب بموروثه سالبا كان ام ايجابيا....لذا لم يكن غريبا  ان صمتت اغلبيتهم عندما كرمت لجنتهم د.نافع وهو مدير الامن الذي عذب زملائهم واغتال رفيقهم..وعندما ارتفعت اصوات الاعتراض وان قلت لم يستغرب احدا عندما اعلنت اللجنه انها تفخر بتكريم نافع ولن تعتذر لأحد...ولو كان في خاطر اللجنه شكا بان الناس سينفضوا من حولهم لما تجرأوا بالجهر رافضين الاعتذار.....لكنهم كانوا واثقين بان الحياة ستستمر كما هي ولم يخيب اصدقائهم توقعاتهم......وقد كان.
 فلو كنا نحارب الظلم مهما صغر فحتما كانت ستكون رادعا....وستجعل الكل لايطلق الكلام على عواهنه .وكان سيكون له حرصه واحترامه للاخر رادعا...وسيحاسب نفسه قبل ان يحاسبه الاخرين..
فموقنا الموحد هو ستارنا ضد الظلم والتسلط....
فلو توقفنا من التعامل مع مستشفيات المفسدين..وقاطعنا مدارس الظالمين..ولو لم نودع اموالنا في بنوكهم لاستطعنا نحاصرهم ونعطيهم جرعة من الحقيقة تفتح ابصارهم و تعيد الشرفاء لصوابهم.فلو كان الاخر له موقف...لكانت حسابتهم دوما ستضع لهم وزنا ربما تعيدهم من الذاتيه والوقوع في برك الظلم والتعسف.
 احبتي
من حكماء النفوس...هل قمتم لواجبكم نحو مهنتكم ووطنكم
تحاربون الخطأ عندما تقفون ضد العنف..تهدمون التبريرات الساذجه عن العنف الأبوي...وتعلمون بناتكم معنى الاعتداد بالنفس واحترام جسد الانسان والمحافظه عليه من الاستغلال والانتهاك والتعدي.
لنرسلها رسالة لشعبنا ان الظلم لايتجزأ اذا جاء من حبيب او من نظام فاسد.وان العنف غير مبررا مهما كانت الدوافع.
وان الانسان المتوازن هو من يسمع للاخر و يحترم  النصح و الانتقاد يحكمه ادب الاختلاف لا يكابر ويقدس ثقافة الاعتذار.
ولنعلن لشعبنا اننا لن نكون جزء من هذا السلوك والممارسه واننالن نشارك في مؤسسة لاتحترم الرأي الاخر ولا ترى غضاضة في اسلوب العنف وثقافة السيطره والاستلاب.....وليكن شعارنا ان الانقاذ تسقط من هنا فالمعارك لاتتجزأ والظلم واحد  وان اختلفت لبوسه وان تباينت منابعه..
لكم الود

مجدي اسحق