الثلاثاء، 20 ديسمبر، 2011

يذبحون منظمات المجتمع المدني... ويرقصون علي دقة نافع....

يذبحون منظمات المجتمع المدني... ويرقصون علي دقة نافع..........
......


الأعزاء

عشرات المقالات قد دشنت إبتهاجا بضربة نافع.
الآف الكلمات والحروف ترقص طربا لما حدث.
أصوات قليلة تحاول أن تتجاوز منطق الإنفعال اللحظي وتعري أزمتنا التي تقبل من معركتها بالفتات.
أزمتنا هي في ضعفنا.
ضعفنا الذي جعل قمة فرحنا جرح سطحي في جبهة نافع.
ضعفنا الذي جعلنا نفشل في محاصرة الحكومة البريطانية لإستضافتها لنافع.
ضعفنا الذي جعلنا نفشل في وضع نافع أمام المحاكم البريطانية.
ضعفنا لم يكن قدرا لا يمكن الفكاك منه بل هوقدرنا الذي صنعناه تخبطا و غذيناهو تشرذما وصراعات .
فهل هناك أصواتا عاقله لتغرس بذرة الوعي في حركتنا السياسية لتقرإبتداء بضعفنا وواقعنا المترهل وتضع مشرطها في تجاربنا السالبة وتقرأ الواقع بعمق يتجاوز إنفعالاتنا اللحظية وذلك حتى نحاول الإحتفاظ بما تبقى من وطن إذا أستطعنا إليه سبيلا.

بعد أكثر من عشرين عاما من الهجرة القسرية في مدينة الضباب.
كنا نحلم بأننا حركة المعارضة قد ثبتت جذورها وأقامت منظماتها ضاربة جذورها وسط سوداني المهجر ووسط المجتمع البريطاني ومنظماته.
كنا نحلم بمنظمات قوية تتصدى للقضايا بوعي وتنظيم وحسابات مدروسة ومرتبة.
عند زيارة نافع كنا نتوقع عملا يعكس عمق التنظيم وفداحة الظلم والجرائم التي أرتكبها نافع.
كنا نحلم بمقاطعة الندوة.
كنا نحلم بحشد خارج السفارة يعلن رفضنا وغضبنا.
كنا نحلم بشبكة إتصالات توصل صوتنا للبرلمان وتحاصر رئيس الوزراء.
كنا نحلم بشبكة إتصالات تحاصر وزير الخارجية.
كنا نحلم بوجود ملفات جاهزة للتعذيب وإنتهاكات حقوق الإنسان.كلنا نحلم بمجموعة من القانونيين الذين يحلمون بمثل هذه الزيارة ليرفعون عشرات القضايا ضد نافع وضد ممارسات القهر والظلم.
لكن أحلامنا ماتت علي واقعنا البائس المكلل بالضعف والترهل.
لاتوجد منظمات مجتمع مدني لتترجم أحلامنا لواقع.
منظمة ضحايا التعذيب ومنظمة حقوق الإنسان بعد أن أشتد ساعدها وغرست جذورها إنتحرت علي طاولة خلافات المعارضة.
منظمات أخرى واعدة لم تجد الدعم أو المناخ الصالح للنمو.
فأي مهزلة وأي ضعف.....
نكسر سيوفنا....... نحرق أشرعتنا........نحطم أدوات الصراع والتغيير الحقيقي................ ونغني لما دونه.
نذبح منظمات المجتمع المدني...... قائدة الصراع لنهاياته... ونرقص علي دقة نافع..........وعلي جرحه.
لانحاسب أنفسنا علي خيبتنا
لانحاسب أنفسنا علي فشلنا
لانحاسب أنفسنا علي إنشاغلنا في معاركنا الداخلية وصراعتنا التي لا نري إلي أي هوان وإلي أي درك أوصلتنا
فلنرقص ونرقص علي دقة نافع فعلي قدر أهل العزم تأتي العزائم

لكم الود ولمن تبقى من الشرفاء الحسرة ولعق الجراح

الحسرة في أنه... لا أحد يشعر بحجم المأساة
لا أحد يرى الحقيقة المريرة خلف الإنفعال بإحساس التشفي والشماتة اللحظي
هذه المعركة خسرناها قبل أن ندخلها فلم نكن نملك الأدوات التي نحارب بها وهي أدوات قوامها الوعي والأهداف الواضحة والمنظمات التي تترجم هذه الأهداف لبرنامج عمل يومي واضح الملامحز
فلقد هدمنا معاولنا حطمنا منظماتنا وأهدرنا جهدنا في صراعاتنا الداخلية

الوعي الشعبي في حكمته بيقول ...ك ل با.. ماسعيته ساعة القنيص ما بتلقاهو
ونحن... كل ب نا... قتلناهو ورقصنا علي جنازته فأي صيد تتوقع سوى حصاد العدم وإدمان الفشل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق