الأحد، 24 نوفمبر 2019

..أشدد رحالك..... .. نحو كعبة الشعب ومحرابه

🌹أشدد رحالك..... .. نحو كعبة الشعب ومحرابه🌹

عزيزي د. حمدوك
التحيات النواضر... 
لست متشائما ولا متشككا في جهدك وجهد رفاقك من شرفاء حكومتنا الانتقاليه ولكن أختلف في ترتيب الأولويات..
تابع شعبنا بالفخر والاعجاب جهدكم نحو رفع إسم وطننا الغالي من قائمة الإرهاب ومجاهداتكم مع البنك الدولي ودول العالم ومنظماته من المانحين. 
لست خبيرا في الإقتصاد ولا محترفا في السياسه ولكن لي من المقدرة على قراءة التاريخ...و أن أقول واثقا نعم الجهد هذا ولكن أقول لن يستقيم الظل والعود أعوج ولن يأتي الخير من أقاصي الدنا مشروطا ونتجاهل بشائره المبذولة في الدار بلا من ولا أذى.
الكل يعلم إن رفع إسم الوطن من لائحة الإرهاب لن تتم بين عشية وضحاها وليست قرارا من رئيس سيرضى عننا ويقول أذهبوا فأنتم الطلقاء... بل هي عملية معقده فيها شررط يجب استيفائها ولجان تتكون للتحقق من ذلك وقوانيين تعرض على الكونقرس للتصديق عليها وكل مبتدئ في دروب السياسة الأمريكيه سيعلم إنها لو أسرعت الخطى فلن تحدث في أقل من عامين أو أكثر.. ولايخفى عليك هذا الإستعجال لن يحدث لخاطر عيون ثورتنا الأبيه ولن يكتمل هلاله الا اذا خلصت نوايا العم سام ولم يحتاج لكرت ضغط لتحقيق مصالحه المشروعة وغيرها في المنطقه.
أما البنك الدولي الذي أقسمنا بأن لن يحكمنا.. فإننا نعلم أن روشتته كالعلم مذاقا على الفقراء... المعلومة النتائج و الأثر وفوق مرارتها وقسوتها فهي غير مضمونة بأن تجلب الصحة والتعافي..
حاشا ان  نقول لكم ان تتجاهلوا دروبهم أو ان تغلقوا الباب أمامهم.. بل نقول نحن معكم لا تتركوا بابا لاتطرقوه ولا حجرا لا تقلبوه من أجل عيون الوطن.. وان تكون كل مطارات الدنا قبلة لكم بحثا عن مايشفي جسد دولتنا الهزيل.. لكننا نقول لكم إن درب التعافي والعلاج  الأول في أيد شعبنا وغيره مقويات داعمه  وإن الترياق هو الإعتماد على مواردنا  وإمكانياتنا فهي نبع لإكسير الحياة مبذولا من شعبنا حبا وكرامه.. بلا شروط ولايحتاج للتصويت والضغط  أو تغير خطواتك حتى يرضى عنك أصحاب القرار.. بل بالعكس هو ترياقا معجونا بأخلاق شعبنا سيقسم عليك ويحلف أن تستزيد منه وسيقدمه لك في طبق من الكرامة وسرعة الاستجابة لأنه يعلم إنه منه وإليه.. وإنه أول من سيستفيد ويطرب لأثار التعافي والإنتعاش..
فيا عزيزي..
أشدد رحالك لواشنطون وإلى باريس ولكن قبل ذلك غير قبلتك نحو كعبة شعبنا وصلي  ركعتين قبل السفر في محرابه وأعلن إيمانك به وأنه هو المبتدأ والمنتهى.. وأكسر أصنام الفساد.. وأفتح أبواب اليقين لتشع بنورها طريق المستقبل  ولتهب نسائمها تطرد جراثيم الإنقاذ وتملأ رئتي دولتنا بخيرات ابنائها وبهوائها العليل..
أطلق العنان لعودة ثرواتنا المهدره ولإستحضارجهدنا المكبل... واعلن اليوم قبل الغد عن قيام مفوضيتين الأولى للفساد وإرجاع الثروات المنهوبه ومفوضية  حنبنيهو للبناء والتعمير..أطلق المارد وسترى.... وأرسم لنا خطوط عملهم بما يلي... 
 (أ) أمفوضيه الفساد..... 
1.أن تكون لها أجهزتها المتخصصه المحددة الاهداف.
2.أن تكون  تابعة لرئيس الوزراء ولها خط ساخن معه تطلعه على المستجدات وتوصياتها الإدارية والتنفيذيه
3.أن تكون برئاسة قاضي متقاعد وفريق مفرغ من الشرطة والأمن والمراجعين والمحاسبين لهم صلاحيات الدخول لأي مرفق وفتح أي ملف.
4.أن يكون لها خط مسار منفصل لضمان سرعة تحقيق العداله بحيث يتم مطالبة النائب ان يكون وحدة متفرغة لقضايا الفساد و مطالبة رئيس القضاء بتكوين محاكم ليست خاصة في صلاحيتها ولكنها متفرغة لقضايا الفساد لسرعة البت.
       (ب)مفوضية حنبنيهو... 
1.مفوضية تابعة لرئيس الوزراء مهمتها حصر وترتيب كل مبادرات أبناء شعبنا وافكارهم وصياغتها في مشاريع قابلة للتطبيق وتجهيز ملفات ترفع للتصديق عليها.
2.ان تكون للمفوضية صلاحية التنسيق مع كل الوزراء والمصالح والمساعده في متابعة المشاريع وإزالة العراقيل وبيروقراطية الدوله العميقه..
3.ان تقوم المفوضيه بفتح قنوات التواصل مع أبناء الوطن في الداخل والمنافي الإستماع لمقترحاتهم ومبادراتهم.. وعمل بنكا للمعلومات عن الإحتياجات المطلوبه للمؤسسات والهيئات ومحاولة مقاربتها مع الإمكانيات المتوفره والمتاحه لأبناء شعبنا..
لن نقول إن هذين المفوضيتين سيكونان بديلا لما عداهما من سياسات ولن نقول انهما يملكان عصا سحريه ستغير حياة شعبنا في لحظات الى جنات النعيم
لكننا نقول بكل ثقة.
1.ان الشعب هو مصدر التغيير الأول والأخير وما إكتنز أبناء شعبنا في الداخل وفي المنافي من موارد وخبرات وعلاقات كفيلة ان تخلق فرقا واضحا اذا أعطيت الفرصه وقادت هي زمام التغيير.
2.إن الاقتصاد الذي يعتمد على موارد أبنائه سيعطي حكومتنا وضعا أفضل للتفاوض مع المؤسسات المالية الدوليه وسيجعل من الصعب فرض الشروط  المجحفة علينا لأن البدائل موجوده.
3.إن الدولة المعتمده على مواردها ستكون في وضع أفضل لتحقيق الشروط المطلوبه حتى يرفع اسمها من قائمة الارهاب..
لن نقول فلنتحرك في كل الاتجاهات بنفس الخطى ولكن سنقول فلنتحرك في كل الاتجاهات ولكن فلتكن خطانا في إتجاه شعبنا هي الأسرع والأهم.
فبدلا ان يحتفي شعبنا بإلغاء ديون لا تتجاوز المائة مليون او يستجدي قمحا وبترول معلوم شروطه وماخلفه... فإن الفرح الحقيقي هو لو إن مفوضية البناء كانت فاعله ومفعله فإن مشروعا مثل (دولار لإعمار الدار) أو فكرة(وديعة الكرامة والبناء) لإستطاعت ان تستقطب من 2 مليون من أبناء وطني الشرفاء 100دولاد على أقل تقدير من كل منهم عند كل ضائقة أو أزمة فلا نمد أيدينا ولا نبيع كرامتنا ولا نقبل بشروط مجحفه.. ولإستطاعت المفوضيه عمل الدراسات و ان تستفيد من مدخرات الشرفاء وتحويلاتهم وان تجذبها  لتؤسس لشركات تساهميه بين الدوله والشرفاء و رأس المال الأجنبي لتعيد الحياة لسودانير والسكه حديد وسودانلاين بل ومشروع الجزيره..تحرك إقتصاد دولتنا ولتعطي عائدا مجزيا لهم و لتغير من ثقافة هوس الأراضي وإقتناء العقار. 
إنها ليس أضغاث أحلام.. وليس غرقا في الأماني واحلام اليقظه وقد لا تكون بحجم أمالنا لكن الحقيقة التي لا شك فيها إننا أغنياء بشعبنا.. وهي يجب ان تكون سندنا ونقطة إبتدائنا... إننا أغنياء بالخبرات.. والعلاقات.. والأفكار والتجارب وأغنياء بمدخراتنا مهما صغرت فهي مبذولة للوطن ولأهلنا... وعائد استثمارها في الوطن مهما ضعف مردوده لكن معناه أجمل وللقلب دفء وموده.
فلم الانتظار..
ولماذا لا نبدأ بصورة مؤسسية ممنهجه للإستفادة من هذا الخير.. فإن موارد شعبنا ونبعه الدافق المضمون السريان والإنسياب ولو كان قطرات لهو أفضل من غمام نسابقه لا نعلم ان كان سيهطل بارضنا ذات يوم ام هو سحائب صيف تعطي قليل من الظل ويعقبها عواصف الأتربة والجفاف..
فقوموا لشعبكم فهو المصدر والمصب وكونوا المفوضيتين لتقنن الجهد ولنهتف جميعا ولنصلي في محرابه ونحن نرتل إني أؤمن بالشعب حبيبي وأبي..

مجدي إسحق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق