الثلاثاء، 28 يونيو، 2016

أحضان لا تعرف التيستسترون ☄


احضان لا تعرف التيستسترون  

عندما وقفت د.ديفز في نص القاعه..بعد ان تعثرت كلماتها وهي تودع د.احمد.....بدأت تقول بلهجة ويلزيه محببه اضافت للانجليزي كثير من الحنين....لا نودع زميل بل نودع اخ...سنفتقده..وتعثرت الحروف وصمتت..قامت من مكانها وقطرات دموع تشع في وجهها فاتحة ذراعيها 

Ican't talk...I need a hug
مرات لحظات ثقيله...تكذب كل دعاوي البرود الانجليزي....يقف في منتصف القاعة أحمد بجثته الضخمه وتختفي د.ديفز في أحضانه....وترى وجوها مبلله بالدموع..وبدأ صوتهم يرتفع قليلا...فقادوهم للخارج واحضروا لهم كثير من الماء والمناديل لتعيد التوازن المفقود.....
وطافت بخيال أحمد...كل الخالات..والعمات..ونساء الكوه...وبناتها الذين تنتفي المصافحه من عرفهم الاجتماعي... ففي قاموسهم المصافحه دليل الجفا..والترفع..والبدورك وبيفقدك بيقالدك....ويوم السفر..ويوم الوداع.لحظات الفرح..تتواصل المشاعر بالاحضان مقالدة.....ولا يوجد في قاموسهم حواجز العيب ولا قيودا من تستيسترون..واصحاب كل الهرمونات يمتنعون.....
ليس هي ظاهرة فريدة صنعوها في بحر ابيض واصبحت حكرا عليهم...فبياض بحرهم يماثل بياض قلوبهم..وصفاء سريرتهم...وعفوية حياتهم حيث انت اخ...وتضمحل صفات الذكورة وتختفي في بصرهم ندخل في كل دار...وان لم تربطك بهم وشائج دم او قرابه وتستقبل فيه كولد البيت تجالس بنات البيت واولادهم في مجلس واحد تشاركهم الشراب والكلام والحكي.ولا يزورهم سلطان العيب....واصحاب الهرمونات معزولون من حلتهم....ورحل للجامعة ...ولم يشعر بالغربه....فقد وجد ان مياه بحر ابيض قد حملت هذه السمات معها لمقرن النيلين....وسرت في اجساد اهل البندر وقلوبهم...
لذا لم يفاجأ عندما وجد هذه الخصال مغروسة في الاكثريه...من أبناء و بنات دفعته.الا من استعصم بهرمونات تسطر له طريق حياته....فكانت التربة الخصبه للتواصل العفوي والودود.......فلم تكن غريبة عندما تبشبست صديقتنا برقاب احمد حتى اختنق وهي تبكي عندما....شاهدته يخرج من السجن بعد فترة اعتقال لم تكون طويله......وشريط ذاكرته عبرته خيالات صديقاته امام شجرة الكليه وهن يتلقفنه بكل حميمية وهو يصارع الهيستريا عند نجاحه وهو كان قاب قوسين او أدنى من ان ينتهي طريق دراسته في ذلك اليوم....عندما صارعته بنت جمعه بسيفها البتار....وصارعها ولم يهزمها لكن سمحت له بالعبور.....
وبين احضان الفرح....تطل احضان الحزن....... وكيف كان سيعبر عن الجرح والام عندما قابل غاليتنا التي فقدت عزيز قلبها وهل كان هناك لغة او وسيلة للتواصل سوى ان يفتح ذراعيه لتمسح دموعهم الالم والجراح....وهاهي بنت ويلز تثبت انسانية المشاعر..والتواصل النبيل.....
ولكن من هذا السمو والنقاء يقتحم الذكريات
صدى الضحكات والتعليقات الساخره المصحوبة بالهمز واللمز....عندما كان يتحاور مع احد الاعدقاء.....فيما يسمى ركنا للنقاش..وحقيقة كان ركنا للهرج وتزيع التهم والالقاب ...وصوت احمد يقول التعمق في مقاصد النص....ففي تجربته كم اختلى مع امرأه ولم يكن الشيطان ثالثهم.وكم لمس جسد أمرأه ولم تكون الهرومونات طرفا في المعادله.....فردوا ساخرين والله الحديث واضح انه اي رجل سيخلوا بامراه فشيطان الهرمونات موجود فأما هي ليست امراه....ولا شوف نفسك.....
غادر احمد ركن التهاترتطارده صدى ضحكات رفيقات نسيبه الذين لم يستحيين من اللمز المفضوح...فكانت كلما تتقاطع معهم الخطى يصارع ذكريات صدى ضحكاتهم الصفراء....فيغشاه الالم...
.......ويعود لحاضره....تخرج ابتسامة وسط الدموع لبنت الافرنج التي اعادت بعض الثقه في صدق مفاهيمه.....ونظر احمد الي د.ديفز بمودة وهو يهمهم بعربية لم تفهمها..ويقول الحمدلله انني كنت مختلفا متجاوزا علاقاتهم الهرمونيه....فابتسمت وشعر من واجبه ان يترجم لها....فقال كنت اقول بلغتي انني مختلف فثقافتي لا تعترف ببكاء الرجال...ولم يكمل ويقول ولا تعترف باحضان الرجال
ابتسمت..ورتبتت على يده بمشاعر حميمه....
You are not different you are just normal
.............

.......لكم الود


مجدي اسحق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق