الأحد، 24 نوفمبر 2019

.. التحرش وكرة القدم..... سايكولوجية الجنس والجسد

🌹التحرش وكرة القدم..... سايكولوجية الجنس والجسد🌹

إمتلأت الأسافير بقضيتين هما تحرش أستاذ بطالبه وإفتتاح دورة كرة القدم النسويه وما صاحبها من منع الرجال من المشاهده.
الظاهر للعيان انه لاعلاقة بين الظاهرتين لكن الحقيقة إنهم ينهلون من نفس المنبع ويقودون الى نفس المصب.
ما يقلقني كثيرا إن تناول قضايا الحياة لا يقررها الفهم العلمي للأشياء ولكن كثيرا ماتكون ردة فعل تعكس مستوى فهمنا ووعينا الخاص بكل ترسباته أو تخوفا من الآخر والإجابه المسبقه على الأسئله  التي في ذهنه.
إن سايكولوجية الجنس والجسد تخبرنا عن رؤيتين في تفسير العلاقة بينهما.
النظره الاولى...
هي النظره البيولوجيه ترى فيه علاقة ميكانيكيه وتجاذب حتمي بين جسد المرأه وسلوك الرجل في حتمية بيولوجية مثل حتمية جذب المغنطيس للمعادن. لذا يصبح أي جسد لإمرأه مؤهلا  لتفريغ التوتر الهرموني.. وأي إمراة ورجل هما مشروع علاقة جسديه محتمله بحكم ما في ذهنهما  وعادة ما يمنعها من الحدوث قد يكون الأخلاق والقانون أو عدم تهيئة الظرف المناسب. لذا بالنسبه لهذه الرؤيه البيولوجية نجد الحل لديهم في الفصل بين الجنسين لأنه في قانونهم هو الوازع والساتر الوحيد الذي يوقف هذه الحتميه البيولوجيه والتجاذب الهرموني.
الرؤيه الثانيه...
هي النظره الانسانيه وهي النظره العلميه التي ترى العلاقه ثلاثية الأبعاد بين جسد المرأه وسلوك الرجل..وعقل الرجل وهو المفقود في الرؤيه الأولى والمغيب نهائيا. في هذه الرؤيه ترى ان جسد المرأه يخاطب عقل الرجل ووعيه الذي لايسمح بفتح ابواب التجاذب إلا اذا توفرت المفاهيم النفسيه والعقليه التي تتناسب مع مفهومه لمعنى الجنس. في هذه الرؤيه يحرص علماء النفس والإجتماع على شيئين ان يكون جسد المرأه معروضا بما يتناسب ومفهوم التقاليد في مجتمعها لمفهوم الحشمه وإحترام الجسد.. والتركيز على رفع مستوى الوعي بان الجنس ليس علاقه بين جسدين بل هو تعبير جسدي بين شخصين يربطهم تواصل عاطفي محدد.. لذا يتم التكريس لثقافه إن لكل رجل انثى واحده وبقية النساء مجرد إنسان مختلف بيولوجيا عنك . هكذا تصبح كل إمرأة محرمة على كل رجل ليس خوفا من عقاب الدين والقانون بل لأن القبول النفسي والعقلي منتفي ومعه يغيب التواصل العاطفي الذي يجعل منها أنثى. في هذه الرؤيه ترفض فكرة الفصل بين الجنسين لأنها تكرس لثقافة جسد المرأه مستودع الشهوات والشرور والرجل المغلوب على أمره فريسة ضعيفة أمام شيطانها.
إن الرؤيه البيولوجيه هي الفهم الذي يعكس ثقافة المملكه الحيوانيه والتي لا ننكر إن المجتمعات الإنسانيه في تتطورها لم تستطع ان تفارق هذا المكان تماما بل نجد حتى في ثقافات تدعي التقدم و حرية المرأه ماتزال تمارس ذلك بإستغلالها لجسد المرأه كعامل للإثاره وتكريسا للعلاقه البيولوجيه وسقوطا في وحل علاقات المملكه الحيوانيه.
إن الرؤيه الإنسانيه لا تحلق في خيالات الأماني بل تستند على النظرة العلميه النابعه من الواقع في ضرورة العمل على تجاوز مملكة الحيوان بنشر الوعي وتكريسا لقيمة المرأه الانسان وذلك لما فيهمن توازن سايكولوجي تعتمد على علاقات صحية معافاه مبنية على إحترام المراه وليس علاقة حظر وحصر خوفا من التقارب مع الانسان الذي أختزل لمجرد جسد. 
إن الرؤية البيولوجيه هي جزء أصيل من العقل المأزوم الذي يمثله الإسلام السياسي في واقعنا.. الذي يرى إن النساء شياطين خلقنا لنا.. وإن تهذب بعلم ظاهري نجده لا يبتعد بعيدا وهو يردد إن النساء رياحين خلقنا لنا ومن منا لايهوى شم الرياحين. لذا حتى لا يرميه الشيطان بحبائله او الرياحين بعطره فليبعد من الشر وخلق حاجز وفاصل يمنع التواصل المحكوم بحتمية التجاذب.إن الفكر المأزوم يحاول ان يجد قدسية لنظرته واستدعاء تفاسير دينيه وعادة ماتتهاوى هذه الدعاوي أمام الرؤية الصحيحة للدين التي فيها تكريم للمرأة الانسان. 
يزعم البعض إنهم يؤمنون بالرؤيه الإنسانيه ولكن المجتمع لم يصلها بعد لذا يدعمون الرؤية البيولوجيه حتى يتطور المجتمع ويصل لمشارفها وهذا قول فطير ومردود عليهم.
 إن النظره الإنسانية ليس جائزة نصلها ذات يوم بعد ان نستيقظ من سباتنا بل هي مرحلة وعي نصلها بالتعلم والممارسه والعمل. إن الوسائل الخاطئه لن توصلنا الي نتائج إيجابيه بل ستقودنا الى مستنقع الهلاك.. فالنظرة البيولوجيه لن تقودنا لنظرة إنسانيه بل ستكرس للنظرة الحيوانيه وستزيد عقلية الفصل  بإزدياد ثقافة التوتر الهرموني والإنغلاق. إن النظره الإنسانية طريق شاق من التعلم وبث بذور الوعي سيكون فيه تفلتات وأخطاء وأفراد لا يريدون مفارقة حيوانيتهم ولكن هذا يجب الا يمنعنا من المسير لتحقيق مجتمع الأخلاق ورؤية المرأه الإنسان.
أزعم إن مجتمعنا به بذرة من مراتب النظره الانسانيه فقد تربينا في ثقافة ترى بنات العم والخال وبنات الجيران وزميلات العمل أخوات تتجاوز حدود الجسد ولانرى فيهم اي جذور تجاذب انثوي تقابلهم بالأحضان وتقالدهم بعد الغياب كأفضل دليل لإنتفاء وهزيمة النظره البيولوجيه وسيادة النظره الإنسانيه... وأزعم إن العامل المؤثر هو الوعي الذي أفرزته تقاليدنا وأعرافنا شكلته وتشكل بها.... لذا دوما أستحضر مقولة صديقي العربي الذي يقول معجبا ومستغربا.. ( انتم السودانيين مختلفين).. عندما يراني أقوم بزيارة زوجة صديقي في غيابه اتفقد أحواله أو عندما نجلس كمجموعة أسر سودانية رجالها ونسائها تحكمنا إنسانيتنا وتفارقنا النظره البيولوجيه الا من في نفسه مرض وهو الشاذ الذي لاحكم له.
إن الأستاذ الذي تحرش بتلميذته غير مرضه النفسي للنظر لطفله فإنه أيضا مريض إجتماعيا بجرثومة النظره البيولوجيه التى لا ترى في المرأة وإن كانت طفله إلا جسدا.. وإتحاد الكره الذي يمنع حضور مباريات النساء لم يرى في لاعباته الاجسدا يحتاج الحماية من عيون الذئاب وقع أيضا في  تأثير النظره البيولوجيه وإن كست موقفه حسن النوايا و ثياب الأخلاق و الشرف. .
قد يقول قائل ربما كانت هي رغبات اللاعبات وأسرهم.. ونقول مع كل إحترامنا فليتوفر لهم مسابقات مقفوله احتراما لحقوقهم ورغباتهم ولكن إتحاد الدوله يجب أن يكرس للنظره الصحيه..النظره الإنسانيه.. التي مهما قل مؤيديها وظهرت صعوبتها الان.. لأنها هي الطريق الوحيد  الذي سيبني مجتمع معافى ونظرة مشرفه. للمرأة الإنسان..
إننا لا ندعو لبدعة أو تشبها بالغير لا يناسبنا..فالنظره الإنسانيه غير علميتها ليست سلوكا معزولا من مجتمعنا وتاريخنا.. فكما ذكرنا فنحن شعب متفرد له خصوصيته التي شكلت وعيه الإنساني فجعلت علاقاتنا بعفوية وبدون دراسم ممنهجه رسمت ملامح التواصل العفوي بين نسائه ورجاله... ونشأنا في جو صحي حضرنا منيره رمضان تحكم مباريات كرة القدم وطاهره تعدو في مضمار ميدان الربيع.. وساره جادالله في النيل تسبح وعوضيه مرحوم ومها مصطفى وبنات شبيكه في مجمع شئون الرياضه وهنادي طه وفريال محجوب في ميادين التنس فلهم الانحناءه فقد غرسوا في دواخلنا معنى ان نشاهد الرياضه ونحترم اللاعبين نساءهم ورجالهم فلم تحاصرنا نظرة بيولوجيه وأنعتقنا الى رحاب النظره الانسانيه دون ان ندري وكانت مرحلة في مراتب وعينا تطورا واستيعابا مجسدا للمرأه الانسان..
إن التراجع من قيمة النظره الإنسانيه.. هو تراجع في تطور وعي شعبنا وثقافته.. إن المتحرش ليس دوما هر مريضا نفسيا بل في الغالب الأعم  هو مريض إجتماعي نتاجا مباشرا لجرثومة النظره البيولوجيه.. ومع سيادة هذه النظره سيزداد التحرش....إن التحرس وباء للأسف مسكوت عنه منتشر في الشوارع والمكاتب والمدارس والأسافير قانونه وسنامه النظره البيولوجيه ان أي إمرأة هي أنثى وهي وجبة جاهزه مبذولة للجميع فلا غضاضة اذا أغتنمت فرصتك دون ان تقع في طائلة المجتمع او القانون....... 
إن التحرش لن يوقفه الفصل بين الجنسين بل سيزيده والواقع يحكي إن التحرش الذي تقابله المرأة في شوارعنا العربيه المحافظه لا يقارن بما تقابله في مجتمعات العالم الغربي وعندما يحدث...... تتحسر ان تجد  احداهما ولاغرابةمن إفرازات مجتمعنا المشوهه من موظفي سفاراتنا وعملاء الإنقاذ وأدعياء الفضيلة والشرف.
إن التحرش جرثومة تحتاج للعلاج الناجع بالقوانين التي تحمي المرأه في كل مكان توجد فيه..... لكن الاهم من العلاج هو الوقايه وذلك بنشر الوعي ومحاربة كل ممارسات وقوانين النظره البيولوجية وانعكاساتها وغرس بذرة الوعي في المناهج وبرامج التوعبة بالنظره الانسانيه وإحترام المرأه.
فلنبدأ بأنفسنا....
نمسح ما بها من أدران وجراثيم ثقافة مأزومه حاول نهجهم الحضاري فرضها علينا.. فصارعناها بعفوينا وتطور وعينا الشعبي رافضا النظره البيولوجيه وقوانين الحصر والحظر... وفرضنا واقع مجتمعنا المعافى حبا وكرامة... فجعلنا نفتخر أمام مطتمعات تدعي الشرف وتحكمها النظره البيولوجيه.. نفتخر بعفويتنا واخلاقنا في مجتمع مفتوح نسائه ورجاله في تواصل إنساني يحكمه النقاء وقيم الانسانية والإخاء..
لذا وجب علينا ان نقف امام أي محاولة تسعى ان ترجع بمجتمعنا لمدارك النظرة البيولوجيه التي نقلوها من فكرهم المأزوم ولم يرعوا من أثارها خطلها في مجتمعات تجاوزناها  نحن بمراحل في قيم الحضاره والتعامل مع المرأه الإنسان..ولتبقى حواء بلادي ضد الفصل والقمع.. . رمزا للنقاء والتواصل العفوي والأصيل... 

مجدي إسحق

أدران السنين... لن تغسلها دعاش الثوره..

🌹أدران السنين... لن تغسلها دعاش الثوره🌹

هاتفني صديقي يرغي ويزبد عن الدوله العميقه والتعامل مع الصحفيين وعدم السماح لهم بدخول المطار.. مقسما بأغلظ الإيمان إن الثورة قد تضعضعت لضعف وزرائها وبطء حركتهم.
لك ياصديقي ولكل الشرفاء أقول..
 أعلم شحنات الغضب التي أصبحت زائرا يوميا يعشعش في قلوبكم من ممارسات وظواهر تتنافى مع قرآن الثورة ودينها فمن عنف على المتظاهرين وظهور لكلاب الأمن والإنتهازيين مع قادة الثوره ومع إعلام يسبح عكس التيار.. وفوق ذلك قضايا معلقه تنتظر الحسم وسرعة البت ولا نرى إرهاصات لذلك.
لا أختلف مع أحد إن كل هذه المواقف وغيرها تفرز الغضب والألم لكن إختلافي على نقطتين.... أولاهما إن ما يحدث كان متوقعا وثانيهما إن الغضب يجب ان يصبح طاقة إيجابية للتغيير إضافة للثوره ودفعا لها ولا يفتح بابا من الإحباط يقتل الثورة في مقتل. 
قد تختلف معي في عدم توقع ما يحدث... لكن المنطق يقول إنه من نسج الخيال أن نظن إن الدولة العميقة هي وحش...بضربة واحده من سيف الثوره سنهزمه و ستصيبه في مقتل..
الحقيقة إنها مثل وحش الاساطير الخرافي ذو السبعة ارواح كلما قطعت رأسا سيظهر اخر.. أولى هذه الروؤس هم قيادة دولة الإنقاذ إن قطعناها.. والتي لم نفعل ذلك بعد.. فما بالك في بقية الأرواح الباقيه تعربد..وبعد زوال رأس الدولة العميقع  بعدها سيظهر لها رأس آخر متمثلا في كوادرهم في جهاز الدوله.. ومن خلفه رأس فاسد آخر متمثلا في قوانين الفساد ولوائحه.. ومن خلفه ثقافة الفساد وعدم المؤسسيه وفوق ذلك عقلية لم تتأدب بإحترام الحريات وإحترام حقوق الإنسان.
لذا كلما قطعنا رأسا من روؤس الدولة العميقه.. سيظهر رأس آخر ومعه ممارسات وتفلتات تعكس ماتحمله دواخلهم وما تعودوا عليه وما اعتادوه فالطبيعة جبل... إن وحش الدوله العميقة قد أفرز هذه الروؤس وما يصاحبها من طبقات من الأدران  والممارسات من تعسف وظلم وانتهازية لن تغسلها امطار الثورة مرة واحده فلا نستعجل النتائج ولا نحاكم الشرفاء بالضعف والفشل فلا أحد منهم يمتلك عصاة سحريه تزيل روؤس الدولة العميقه  كلها وتغسل طبقات  أدرانها في ضربة واحده..... بل هي عملية مستمره طبقة بعد طبقه.
يجب علينا أن نعي ذلك حتى لا نفتح بابا من الإحباط والترهل فنرسل سهام التشكيك والضعف في قيادتنا فنرمي ثورتنا في مقتل عندما تبدأ جرثومة الشك في التغلغل.. فنحن الثوره ونحن من سنكتب النجاح لها وسنخط مستقبلنا بأيدينا إذا جعلنا التغيير نصب أعيننا وترجمنا الغضب لقوة تدفعنا للأمام.. ووعيا يضئ لنا دروب التغيير وما بها من أشواك وعراقيل
أحبتي..
لا أقول إن قادتنا لا ياتيهم الباطل من بين يديهم ومن خلفهم..
 ولا أقول إنهم فوق النقد والتوجيه..
 ولا أقول لا يحق لنا الغضب على الخطأ وضعف الأداء..
وأزعم إن هناك من الأخطاء ما لاتخطئه العين ومن ضعف الأداء وبطئه ما يحرك كوامن الغضب حتى لمن له صبر أيوب وجلده..
لكن أقول فنلتزم بقواعد أدب الاختلاف الذهبيه
الأولى.
أن لا نسكت عن الخطأ لا نجامل ولا نجمل المعوج.. ننتقد وننصح ليس هدما ولكن لتجويد الأداء وإتقانه
الثانيه..
نختلف على المواقف والافكار ونهاجمها ولا نهاجم الأشخاص ونبعد عن المحرمات من تشكيك وتخوين وسهام تغتال الشخصيه وتجرح النفوس
ثالثا..
إننا في سفينة واحده نتحاور ونختلف لنجد أقصر الطرق ولنحقق أفضل النتائج.. فلا أحد يمتلك الحقيقه فلا نستعجل النتائج ولكن لا نقبل البطء والترهل... علينا ان نقبل ان كل منا في موقفه يرى الواقع بمنظاره... فلنعطي غيرنا الفرصة ليقدموا رؤيتهم وأسباب مواقفهم قبل أن نحاكمهم..نقف لنسندهم ونصحح معهم أخطاؤهم ولا نلف الحبل حول أعناقهم... 
إن التركة ثقيله وادران الفساد وتشابك الدوله العميقه قد خلقت ألاف من القضايا... نعلم ذلك ولكننا لن نجعلها عذرا لعدم الإختلاف ولا قميص عثمان لعدم العمل... لكنها الحقيقه إن مستنقع الأوحال عميق.. ومازال الدرب طويل.. فلنختلف ولنغضب ولكن لنجعل إختلافنا دربا لزيادة الوعي وتجويد الأداء ولنجعل من غضبنا قوة لمواصلة المسير في غسل أدران الدولة العميقه.. وحقا إنه طويل وشاق ولكن لابد لفجر الخلاص في دولة المؤسسية والعداله... و وطن الفخر والجمال وإن طال السفر...

مجدي إسحق

.. لا.. تقتلوا الفرح.. وإحتفوا بحمدوك

🌹لا تقتلوا الفرح.. وإحتفوا بحمدوك🌹

المزاج الشعبي دوما حذر..
وفي ثقافتنا الشعبيه... تجد بعد جرعات الضحك والفرح الاستغفار احيانا والدعوه بالله يخزيك ياشيطان... هو مزاج يسبح عكس إرثنا الراقي بتفاؤلوا خيرا تجدوه.. مزاج حذر يعارض منهج العلم وسايكولوجية العقل الإيجابي.
زارتني هذه الخاطره وأنا أقرأ دعوات من بعض الشرفاء الا نحتفي بدكتور حمدوك.. والا تخرج مسيرة لإستقباله.. وألا نفرعنه.. فهو مجرد موظفا للشعب يقوم بدوره وهذا واجبه.. وتجدني إختلف مع هذه الدعاوي.. أحترم دوافعهم.. أتفهم دواخلهم.. ولكن أزعم أنهم قد زادوا من جرعات الحذر  فتجاوزوا منطق العلم والتاريخ والنظرة الموضوعية للأشياء..
أحبتي..
أقول لهم..
أولا.... 
إن حمدوك ليس مجرد موظف لشعبنا الحبيب... والإحتفاء به ليس إحتفاء بفتى من كردفان عبر لكرسي السلطه مرورا بجامعات مانشيستر ومقاعد المنظمات العالميه... إحتفاء يقدر شخصه لكنه ليس المقصود.. إنه إحتفاء يتحاوز الشخص.. إنه الإحتفاء برمز يعبر عن أحلام الثورة ولغتها.. تجسيدا لقيم كان مهرها دماء عزيزة وغاليه.. إحتفاء ببرامج كانت في رحم الغيب وأحلام أصبحت به ورفاقه تتجسد... دولة للمواطنه بلا إقصاء أو عنصرية أو تعالي.. أولى محطاته كانت لجوبا جرحنا النازف.. جلوس مع رفقاء النضال ليسطر اولى حروف عودتهم وبناء مظلة السلام.. تأخيرا في تكوين حكومته لأن لسان حاله ينطق بلغة الثوره المطالبة بتمثيل الشباب وموقعا مميزا لحواء بلادي.
ثانيا..
هو إحتفاء بطريقة حكم وأسلوب حاكم يعبر عن ثقافتنا في الوضوح مع شعبه.. التواضع وبناء جسورا الموده.. فلا فاحش قول ولا لحسا للكوع ولا دعوة لشعبنا أن يحمل السلاح ليزيحه بل تواصلا عفويا وهتافا مع الجماهير وحروف من القلب تنثر العفوية والمحبه بلا غطرسة ولا تعالي..
ثالثا
إحتفاء بالأمل النابع من الموضوعية والعمل.. أملا بذرته بأننا سنصنع مستقبلنا الزاهر بأيدينا وإنه رغم الخراب فإن هناك الف باب وباب لصنع مستقبل جديد.. يرسم خطواته بلا إدعاء ولا وعود كاذبه إيمانا بمقدرات شعبنا وليس إرتهانا لكرامتنا ولا بيع لمواردنا وقرارنا.
أحبتي
الإحتفاء ليس حشود تخرج وهتاف يشق عنان السماء.. وليس زخرف من القول وعبث لا طائل له.
بل بالعكس الإحتفاء يدعم الإيمان ويقود لترسيخ لقيم الثوره والإحتفاء بشحص يمثلها وأيقونة تجسدها.. إن الإحتفاء يعمق قيم التفاؤل والثقة في النفس والمستقبل لأنه شعور إيجابيا جميل ليس تجاه شخص بل تجسيد لكل جميل نمتلكه في دواخلنا ولكل حلم نسعى لتحقيقه نغرس فيه بذرة الأمل. 
إن علم النفس يؤمن بقوة التجسيد والمثال.. وبضرورة وجود مثال في الواقع يجسد أحلامنا لأن ذلك هو المفتاح في طريق الطاقه الإيجابيه التي تشحن النفوس وتشحد الهمم. لأن وجود نموذج وتجسيد لأحلام شعبنا يجعل من الخيال ممكنا ويضع الأحلام المجرده  قريبة من ملمس اليد في دروب الواقع تبصر وتشاهد وبها يصبح الخيال مجسدا والبعيد ممكنا... إن المتال أو الرمز هو البوصله.. وخير من يضئ الطريق.. ويزرع الأمل وينثر الحماس والتفاؤل.
أحبتي..
إن شعبنا يعي الفرق بين الإحتفاء والعباده..
إن العباده هو إنقياد أعمى في كل الظروف.. ٍ.. لكن الإحتفاء هو تقدير مشروط نبذل حبنا ومودتنا مادام من نحتفي به إلتزم بقيم شعبنا وأخلاقه ومشى في طريق الثورة مستلهما شعاراتها وتقاليدها..
إن شعبنا الذي سكب الدماء رخيصة للقضاء على الطغيان له من الحساسية والوعي بأن لا يسمح لبذرة الطغيان ان تعود.. ولن يصنع فرعون بعد هدم كل أصنام الظلم وأذنابه..
لقد حجز حمدوك في قلب شعبنا مجلسه ومكانة أعمدتها الثلات..
اولها.. إحترامه لمواثيق الثورة وشعاراتها..
وثانيها إحترامه لشعبنا وتضحياته
وثالثها اسلوب حكما يعتمد على التواضع وحب شعبنا والافتخار به... هي شعب ثلاث ستحتفظ له بكرسي مجده في قلوب شعبنا  ولكن اذا ضعفت أيا منهما أو تضعضعت فسيسقط هذا المجلس غير مأسوف عليه وبلا ندم.
أحبتي..
أفرحوا وإحتفوا بمن ترون فيه تجسيد للثوره وباب للأمل والمستقبل الجميل..إن كان حمدوك أو الأصم أو ولاء أو أسماء او التعايشي. 
وأطلقوا للفرح العنان مسيرات أوحروف تتغنى أومقالات... ولا تخافوا.. فالإحتفاء بفرد يسعي لتجسيد الثوره عهدنا معه واضخ.. ستحتل قلوبنا مادمت متمسكا بعروة الثورة الوثقى وأخلاق شعبنا وتواضعه...
فحمدوك ليس صنما ليعبد بل تجسيد لقيم نحتفي بها سنفارقه اذا فارقها.. واذا ألتزم بها وجسدها فلن نخجل من نثر الحروف بل سندعو لضرورة الإحتفاء زراعة للأمل الإيجابي منارة وباب نحو المستقبل الوضئ..
... فلا خوف على شعبنا الواعي ولا خوف عليه ولا هم يحزنون....
فقوموا لإحتفائكم يرحمكم الله.. وأفتحوا للتفاؤل والأمل ألف باب...

مجدي إسحق

.. سايكولوجيةالتغيير....... ومراحل العقل البناء

🌹سايكولوجية التغيير....... ومراحل العقل البناء🌹

يرتفع سقف أحلامنا وتوقعاتنا ويحق لنا  ان نحلم بكل جميل للوطن. يحق لنا ان نحلم بوطن يشع بالضياء والأمل يطرد نوره جيوش الإفك وخفافيش الظلام.
 مع الأحلام والأمل تنتشر جرثومة الإحباط وخيبة الأمل. جرثومة قد بدأت تحاصر بعضنا لتنطلق نسمع اصواتهم هنا  حسرة على اللبن المسفوح والفرص الضائعه وهناك مناحة عن الثورة التي سرقت ناصبين لها مأتما وسرادق عزاء.
نقول لهؤلاء إن الثورة مازالت تنبض بالخير والأمل ولها قلب قادر على تخطي الصعاب فأتركوا المناحة واخلعوا عنكم ثوب الحداد وتعالوا لكلمة سواء  ففي مسارب العلم إجابة ونور يضئ مجاهل الترهل والإحباط.. 
إن علم النفس يخبرنا ان واقعنا النفسي ليس واقعا جامدا مفروض علينا و لاقيدا لا يمكن الفكاك منه... بل هو رد فعل يمكن تجاوزه وتغييره من طاقة سالبه من الإحباط تستنزفنا لنخلق منه شلالا إيجابيا من الأمل واليقين.
ان علم النفس يعلمنا إن مفاتيح التغيير وخطوات التعافي التي تخرجنا من ظلمات الإحباط لصباحات الامل واليقين بأيدينا فلن تمطر سماء الأمل ذهبا بل هى خطى للعقل في مدارج الوعي نصنعها بأيدينا لنستعيد ثقتنا ودورنا في التغيير.
هي خمس خطوات نزرع فيها بذور الوعي بها نتلمس طريقنا في تدرج النهج  العقلي ومراتبه.... فيها لنهدم جمود الإحباط وقبضته الخانقه... بها ومعه نستطيع التحلل من قيوده وادرانه المكبله..
الخطوه الأولى....
مرحلة العقل النقدي
وفيها إبتداء.. يجب التحلل من الوهم و الإعتراف بدورنا في الإحباط...وإستكشاف كيف ساهمنا في ذلك.. لذا علينا الإعتراف بخطئنا عندما توقعنا ان تموت الأفعى من ضربة واحده.. وإن جرثومه تغلغلت ثلاثين عاما أكتسبت رصيدا من التلون والخداع ستغادر جسد الوطن بدون ان تحاول إستغلال الاعيبها ومكرها المعلوم. إذن علينا أن نتحمل مسئولية فتح أبواب الإحباط الأولى عندما لم نضع ذلك في حساباتنا وتوقعاتنا.. وأطلقنا العنان للفرح النبيل قبل وقته..ودون ان نتوقع ماسيصاحبه من ألم وجراح. 
الخطوه الثانيه....
مرحلة العقل الموضوعي الذي يؤمن  بان الواقع لا يمكن ان يكون كله مظلما وان لا نترك للاحباط ان يمنعنا ان نرى إشراقاته وان كانت قليله. لانحتاج لكثير عناء هنا لنرى إن دولة الإفك قد زالت ونحن نفكك في بقاياها... وإن الحرية أصبحت حقا ودستورا لا يستطيع أحد إنكاره وإن كثر المتفلتون... وإن قيادتنا من الشرفاء ملح الأرض وإن شابت خطاهم بعض الضعف والأخطاء. 
الخطوه الثالثه....
مرحلة العقل الإيجابي وهو عقل بعد أن رأي مسارب التغيير بكل عقباتها... يعلمنا إن التغيير ليس ضربة حظ وأماني.. بل جهد شاق لن يتحقق لوحده و إننا نحن التغيير ونحن من سنصنعه..عقل يعلمنا كيف ان نجعل من النقاط السلبيه مهما كانت كثرتها  محطات تجارب وتعلم.. نستند عليها وننطلق منها للأمام.. .
الخطوه الرابعه. ..
مرحلة العقل التنفيذي
وهو عقل يحدثنا عن إن التعلم من السلبيات ورسم دروب جديده وحده لا يكفي بل علينا أن نترجم تجاربنا وأفكارنا الى عمل في أرض الواقع. ننظر الي دورنا في التغيير ولنشمر السواعد وليأخذ كل منا دوره في عجلة التغيير مشاريع صغيرة هنا وهناك..جمعا للدعم.. تجميعا للقوى ونشرا للأمل ومحاربة لجراثيم الإحباط بالعمل والعمل... وأن نكون مع قيادتنا يدا تعمل وعقلا يدعم.. يحفز.. يفكر... ويراقب فإن أخطأ وزير أو قيادي فعلينا الوقوف معه نصحا ودعما.. فإن لم يسمع لنا بحثنا عن طرق لممارسة ضغطنا الإيجابي ليسمع صوت الشارع فإن أبى وإستكبر فبأيدينا ان نطالبه بالرحيل وإستدعاء من يسمع لنبض الشارع ويستجيب له. 
الخطوه الخامسه..
هي مرحلة النضوج ومرحلة العقل المرن الذي يكون متيقظا ومستعدا مهموما بالمراجعه ومستعدا لتغيير المواقف والخطط... المرونه وعدم التحجر والجمود تعنى عدم الانغلاق في خطوط واحده  تعطلها العقبات والمشاكل بل جاهزة مع استمرارية التعديل والابتكار لمواكبة متغيرات الواقع وعقباته بلا إحباط أو ملل.. ..
أحبتي...
ان مراتب العقل الخمس هي خطوات سايكولوجية التغيير الذهبيه...هي الجسر ألذي ينقلنا من مستنقع الإحباط لمشارق الأمل.. هي خطوات من سار عليها وصل..تنقلنا من مرحلة سايكولوجيه الاحباط السالبه لمرافئ العمل المرتبط بالأمل واليقين.
لاينفع فيها ان نقطع نصف مدارك التدرج..
 ولايجدي معها الجلوس في مقاعد التأمل ومطالبة الآخرين بإلتزامها..
هي فرض عين على كل الشرفاء فالثورة لا تبنيها سطور في الأسافير ولا أفكار متناثره هنا وهناك لأنه رغم أهميتهما فإنهما لن يصنعا المستقبل اذا لم يصبحوا جزء من التغيير.. والتغيير لن يتحقق إذا لم نشمر السواعد وقام كل منا بدوره فنحن التغيير.. فعجلة الثوره لن يحركها حفنة من الشرفاء مهما علت مقدراتهم لأنهم مجرد مفصل واحد من جسد الثوره الذي قلبه وعقله هو شعبنا الذي عليه أن يفارق مقاعد الإحباط والتحسر وأن يأخذ التغيير بأيديه نحتا على الصخر متحملا أشواكه ليزرع مستقبلا زاهرا للوطن مفعما بالخير والنماء..

مجدي إسحق

.. حاجه التومه ......وتوبة الكيزان.

🌹حاجه التومه ......وتوبة الكيزان🌹

اتصل علي صديقي فرحا و مبشرا بمبادرة جديده من المهنيين المتأسلمين...واخبار عن إنسلاخ بعضهم من التنظيم....وعندما لم يجد مني ذلك الحماس سألني(مش كتبت وقلت اي زول مرحب بيهو في مركب الثوره..اها عاوزين تحرموا عليهم التوبه؟؟).
لقيت نفسي بقول ليهو (يابوي مافي زول حرموا عليهم...التوبه حلال عليهم لكن زي ماقالت حاجه التومه ... حلال ماقلنا حاجه لكن ما بتبلع  .ما بضمنهم وقلبي مابيهم)..
اصل الحكايه...حبوبتنا التومه ما كانت مابتطيق حاج الطريفي بتقول مستهبل وصاحب وشين.....وكانت تقول (والله شدة ما بكجنوا كان شفتوا في طرف الشارع بغير الدرب عشان ما أسلم عليهو...حرم علي المرقه خوفا من شوفته..)...راجلها حاج ميرغني كانا زولا طيبان ومابحب الزعل والمشاكل ودايما يقول ليها(ياحاجه استغفري وماتملي قلبك...والسلام ذاته سنه ربنا بيؤجرك عليه كيف تحرمي على نفسك )..وما تتوقف  في الرد (انا عارفه السلام حلال...لكن انا ذااتي اجر بجيبوا سلاما للطريفي ...ده طرفي منه...وهو الحلال ده لازم نعمله...هسه الضب ده مش  لحمه حلال..لكن كان عملت ليك منه دمعه ولاشوربه بتختوا في خشمك؟..بس ده زي سلام حاج الطريفي ... حلااال بس ما بحتملوا..قلبي مابيهوا تب ...و ما بتبلع لي)....
 ياصديقي...
انا توبة الكيزان ديل بس  لي زي سلام حاج الطريفي لي حاجه التومه..قلبي مابيها...(حلال لكن ما بتتبلع لي...)
التوبه دي عندها شروطها اولها  رفض الكفر والالتزام بعدم الرجوع اليه تاني...
هسه سمعت بي واحد فيهم قال نحنا غلطانين..واعفوا لينا على مصيبة الإنقاذ الجبناها ليكم؟؟
 القضيه يابوي فيها نوعين من الكيزان..  الاول ده بتاع القانون وده مافيهو لعب الشال ليهو قرش..والعذب ليهو زول كل نقطة دم بنحاسب عليها ومافي عفى الله عما سلف..ديل مجرمين وضعهم محسوم..
التاني الجايين ويتبجحوا كانهم انقى من فؤاد ام موسى ويقولوا نحنا مع الثوره ولو لقيتوا علينا غلط حاسبونا...صحي يمكن ما نلقى عليهم دليل لكن كلنا عارفين انهم معجونين بالغلط وراضعين الفساد...لكن مانوع فسادابثبتوا بالقانون ومافي لينا اثبات رغم انك عارف وهو عارف..وربنا عارف.لاعندهم مبادئ ولا ضمير..
انا مشكلتي مع النوع التاني ده  لانه  القانون ما بيفشك وجاي يعمل صاحبك....
ديل في راي عديمين  ضمير و مستهبلين...ومابقدر افكر انه ديل بشر زينا وعاوزين مصلحتنا ديل لا طبعنا ولاأخلاقنا...استغلوا الوضع..استفادوا شافوا الغلط وسكتوا..اااها ديل ننسى ليهم كيف.؟ونضمنهم كيف ؟.وانتهازيتهم في وجوههم...وعدم مبدئيتهم جزء من شخصيتهم...عبدة مصالح وعديمين مواقف.
كأنوا الانقاذ دي جات امبارح..وكانهم ايام الانقاذ الاولى كانوا اطفال وما بلغوا لسه.وما سمعوا بيها ...وكلهم استفادوا البقى فيها وزير والبقى محافظ ومدير جامعه ورئيس قسم والشايل بطاقه سااي يتحكم في مصاير خلق الله..وكلهم كانوا بيتعاملوا معانا كأنهم أسياد البلاد ونحنا عبيدهم...ده ننساه كيف؟؟؟
ويجوا يقولوا مستغربين من الحاصل.... كانوا جديد على الإنقاذ...وفي زمنهم كانت جنة عدن...
كدي خلينا نقول فيهم المغشوش والما استفاد ولا أستغل سلطه وجانا هسه يقول انا مع القانون والحريه..  نصدقه كيف؟
وهو كان عارف بي بيوت الاشباح والشرفاء بيعذبوهم ..وقتلوهم وكان ساكت..
والشاف زملاءه بيفصلوهم وبيتشردوا وكان بيتبسم..
وشاف الطلعوه بعثه وهو مابستحق والادوهوا وظيفه هو واولاده و حرموا المؤهلين .. والطلعوهوا فوق رؤس الناس وعلى زملاءه وهو لاخبره ولا أخلاق..
وشافوا الفتحوا ليهوا السوق..وزعوا ليهوا العطاءت..وباعوا ليهوا موارد البلد بالرخيص وياخد في السلفيات من البنوك قدر ما عايز ويرجعهاوكت  مايرجع. .وسكتوا ...
ده غيرالاستغلوا وضعهم وارعبوا الناس ومشوا امورهم بس بي حبة شعيرات في دقنوا ووضعوا في التنظيم. ...ده كله شافه وسكت...وعامل برئ.....يعني ببساطه كلهم الما سرق سكت وغتغت لي اخوانه.
 اااها بالنسبه لي كان شارك ووب وكان شاف وسكت الف وووب..ديا كان انسلخوا ولا انفسخوا..كان انحازوا ولا اعلنوا التوبه...ده ما بنقدر نغفره ليهم وننساه  عشان كده قلنا ما كل الحلال بتبلع...والكيزان ديل كترة الشوك البقى جزء من تاريخهم وريحة عمايلهم ...بقوا زي ماقالت حاجه التومه (ما بتبلعوا لينا...وقلبي ميابيهم تب.).

مجدي إسحق

..إقتراح فوطننا يستحق الأجمل..

🌹إقتراح.. فوطننا يستحق الأجمل🌹

د. عبد الله حمدوك..
نرفع اليك إقتراحا نتمنى ان يجد لديك أذنا صاغيه وعقلا يتدبر وكلنا ثقة في حسن تفهمك.
لا يخفى عليك واقع مطارنا المزري الذي لايشرف سودان الثوره والذي مهما حاولنا نغطي عوراته بما نحمل من أشواق وحنين لكن سؤ خدماته يفوق سؤ الظن العريض قبحا ورداءة.. فيترك دوما  في القلب حسرة وفي الروح خجلا ان يكون هذا هو عنوان الوطن وأول صفحة في كتاب وطننا المفعم بالجمال.
انت الخبير الإقتصادي وتعلم حوجتنا للاستثمار والانفتاح على العالم وإن أول إنطباع يعني الكثير للزوار سياحة أو مستثمرين وأزعم إن اول إنطياع يقدمه مطارنا المهترئ سيكون طاردا وسالب التأثير والنتيجه.
أننا نحلم بمطار يليق بوطننا الجميل نفتخر به ويعكس انطباع جذاب في اول لحظه تطأ خطى الزورار أرض بلادي.
نقدم إقتراحنا ونعلم ان لك أولويات في الصرف ولانريدك ان تتجاوزها بل كل ما نحلم به  هو دعمك الوزاري ومباركة الدوله ونتعهد نحن الشعب السوداني ان نبني مطارنا ليكون استثمارا وضريبة إنتماء في إنشاء مطار يفخر به شعبنا ويدعم إقتصادنا النامي بإذن الله. 
إقتراحنا..
1.إنشاء شركه تساهميه لبناء وإدارة مطار الخرطوم الجديد.
2.طرح أسهم تكلفة السهم 100دولار للسهم. 
3.تدخل حكومة السودان  بنسبة 30٪ عبارة عن  قيمة الارض والمكون المحلي.
4.تعطى للسودانيين فرصة اكتتاب في 40٪ من قيمة المشروع.
5.يعطى رأس المال الاجنبي 30٪ من قيمة المشروع.
6.تدفع الأرباح سنويا من تاريخ إفتتاح المشروع...... 
هذه الارقام توضيحيه ولكننا نعلم انها قابلة للتعديل استنادا على رؤية الخبراء قبل الموافقة على المقترح..

السيد رئيس الوزراء..
إن الجهد الشعبي يقف في الانتظار بكل الحماس والترقب لبناء الوطن.. ونزعم إن الشركات التساهميه ستكون هي مدخل الحلول وإن كان مطار الخرطوم ضربة البدايه نتمنى ان ينطلق الجهد ليشمل سكك حديد السودان وسودانلاين والنقل النهري.. وإننا نؤمن إذا توفرت الإراده فإن شعبنا بموارده قادر على بناء وطن الخير والجمال..
تقبلوا فائق  إحترامي..

مجدي إسحق

🌹ورود...وألق يزين جدار الثوره🌹

🌹ورود...وألق يزين جدار الثوره🌹

تركني صديقي مغاضبا بأن قلبي أصبح ميتا وبأنني أصبحت من حيران ق ح ت الذين يسبحون بحمدها فأصبحت لا أرى سوى وهما وبقايا أحلام عن الثوره... وإنني أغض الطرف عن مايحدث فيها من انهيار وإستلاب.
فجلست أسطر له هذه الحروف التي لم أستطع ايصالها لقلبه الطامح بحب الثوره ولعقله المكبل بسلاسل الخوف والإحباط.
نعم ياصديقي...
أعترف إني صوفي في محراب الثوره أرتل شعاراتها وامشي الهوينا طربا في دروبها أرى الأشواك ولكنها لاتمنعني أن أرى الورود على جدار الثوره فترسم الإبتسام على وجهي ويشع الامل في أجفاننا صفاء فتزدان لغتي بترنيمة الأمل فأركع لربي شاكرا على نعمة الثوره. ورودا تطهرني من رجس الإحباط وتعطيني القوة بأن تهتز روحي طربا تحلق بأجنحة الفرح والإفتخار ولا يؤذيها ما في دروب الثورة من أشواك.
فياعزيزي
فتعال نسير سويا... في محراب الأمل ونقطف من بستان الثورة المزدهر قلادة من الورود لنضعها على جدار الثوره لتكن هاديا لعيونك المتعبه الباحثه عن الطريق وترياقا من الأمل لتقاوم به الإحباط وجراثيم خفافيش الظلام التي تعيش على حلم ان تدنس جدار ثورتنا المضئ..
وردة أولى
وردة الطمأنينة والأمان وردة بيضاء تشع بالمحبه تزين تراب الوطن بردا وسلاما. تسير في دروبه مطمئنا فلا تحتاج لأعين على قفاك لتحمي بها ظهرك من فاسق يترصدك أو قاتل يتبع خطاك او عربة تسير من خلفك لتأخذك عنوة لبيوت سيئة السمعة يعاقرون فيها الظلم تعذيبا للشرفاء...وردة بيضاء تعطيك الأمان وانت تسمع طارقا في انصاف الليالي يسرق إطمئنانك فلا يرتجف أمان أطفالك خوفا من كلاب الأمن.. بل تقفز النشوة و الترحاب مزدانة بالترقب لوجه ضيف جميل أتي ليزرع في ليالينا فرحا ومحبه.. وردة بيضاء تطل في مطارات بلادي لا تتوجس من تأخر في الاجراءات خوفا من قائمة حظر تمنعك السفر ولا أصابع مدنسة تقودك لمجاهل الحبس والإعتقال لا لذنب ارتكبته سوى الأمانة وحب الوطن.
فكيف لا أفرح بوردة بيضاء ناصعة البريق أعادت لقلبي ولأطفالي معنى الأمان وزرعت الطمأنينة بعد أن عشنا عقودا في مجاهل الشك والقلق وتوقع المصائب في كل ركن وفي كل صباح جديد..
وردة ثانيه.... 
وردة الحريه حمراء ألوانها نفاذ عطرها يغازل وجهك فيعطيك القوة وعبير الكرامة والأمل.. وردة تنبئك ألوانها بأنك إنسان مكرم في الأرض قيمة ومعنى لك حقوق لا أحد يتجاوزها فإن فعل فبينكم القانون الذي لا يظلم في محرابه أحدا. وردة تذكرك بانك لاتحتاج لان تخفي ما في صدرك من غضب ولا تلعق جروح كرامتك خوفا او وجل.. فلا أحد يجرؤ ان يهددك بالكسح والبتر وكتائب الظل  ولا سفيه القول يدعوك الى لحس الكوع ولعق كرامتك. وردة تنبئك بأنك مكرم ومحروس بالقانون تطعن في الفيل وتقول لرئيسك بأني أختلف معك ومع رفاقك وتهددهم بالتغيير وتعرية مساوئهم فلا يفعل سوى ان يسمع لك بكل أدب وإحترام وتذهب في سبيلك لتنام قرير العين ومرتاح الضمير... فكيف لا أعشق وردة الحريه.. 
رودة ثالثة.. 
زرقاء اللون ملكية الثنايا والوقار تسمى الشفافية والوضوح.
تشع في دروب حياتنا فلا أحد يتطاول في البنيان وكلنا نعلم أنه كان من الحفاة العراة قبل أن يدخل قبيلة التمكين والإفساد. وردة تقف بالمرصاد لكل من يفكر في تحويل موارد الوطن الي جيوبه المكتنزه أو أن يمنح التسهيلات والوظائف لأخوانه في عصابة التنظيم.. تعريهم وتكشفهم. وردة تعطي المراجع العام قوته وللشرطة سلطتها وبالقانون لا تترك حجرا الا وازاحته ولا بابا الافتحته فلا هروب من العدالة ولا همسا في الظلام او اتفاقا في غرفا مغلقه يستعصي على نورها الباهر وشمس حقيقتها الساطع والمضئ.. فكيف لا أعشق الثوره التي اعطتني وردة الشفافية الزرقاء.. 
فيا صديقي..
هي فقط ثلاث وردات.. قطفتها لك من بستان واقعنا المزدهر لتضعها على جدار الثوره... ولو شئت لقطفت منه العشرات والعشرات من الورود.
فلا أحد يزعم إن بستان الثورة هو ورود وثمار فقط بل به الاشواك وفاسد الثمر. إن بعض الثمر ما زال مخضرا لم ينضج بعد فلن تجد فيه ماتحلم من حلو المذاق.. فلا تستعجله ولا تقطفه قبل اوانه ولا ترميه على الارض بل أعطه من جهدك حبا ورعاية وسترى فيه ما يسر الناظرين قريبا.. وبعض الثمار أصابتها جرثومة الإنقاذ والإفساد فبعضها به أمل بقليل من العناية والرعاية في معاهد التهذيب والاصلاح سيستقيم عوده... ولكن بعضه قد فسد الساق والجذور فهذا لا مفر سوى الإزلة والقلع من الجذور حتى لا يفسد بقية بستاننا النضير..
وبين هذه الورده وتلك ياصديقي ستجد شوكه هنا وهناك... فلا تردي الورده في مقتل لأن الاشواك حولها بل تعوذ من شيطان الإحباط وانزع أشواك الفساد وزبانيته واجعل من ورود الثورة لوحة لايشيبها شائب ولا درن. 
لذا ستجدني أفرح وأغني بالثوره وأردد..... طربا لا يفارقني الابتسام.....
لإني اؤمن بالشعب حبيبي وأبي..
ليس مخمورا بالوهم.. ولا مغيبا بأحلام بلا جذور..
ولكن.
أرى الورود وأرى الاشواك..
احتفي بالورود وأطرب.. وأشمر الساعد لإزالة الاشواك..
فلن أترك للأشواك ولا لسعاتها ان تنسيني جمال الورود ورونقها.. ولن أجعل للعقبات ان تحجب عن بصري جمال الثورة وألقها..
ولن أجعل من الإحباط ان يتسرب ليسرق من قلبي عالم من الجمال أعلم انه ليس لوحة مكتملة الاركان ولكنها بستان اما جلست اتباكى عليه وتركت للأشواك ان تحيطه به  وتخنقه او شمرت عن ساعد الجد وحافظت عليه انظف أشواكه وأحتفي بوروده وافتخر بعطره الفواح.. وأصلي صباح الأمل ونافلته للفرح حاضرا أمام جدار الثورة المضئ بالورود..

مجدي إسحق

.. نحن أعداء.. الثوره

🌹 نحن أعداء الثوره... 🌹

.... بينما حكومة الثوره طفلا يحبو يتلمس طريقه بين حفر وأشواك الدولة العميقه.. نجد أبناء الثوره يسرعون الخطى لا ليسندوا طفلهم الوليد بل يسخرون من خطاه المتعثره.. ويزيدوا عنته رهقا.. فمنهم من  أخذ سوطه وهناك من إستل سكينه لينفث عن غضبه وأحلامه النبيله.
بينما يجلس خفافيش الظلام يبتسمون لا يهاجمون الثوره فقد كفاهم أبناءها شر القتال  فما عليهم سوى إطلاق جراثيم التخوين والتشكيك في المقدرات والتباكي على الثوره التي ضاعت لتنتشر دعاوي الباطل هذه مثل الهشيم بين الثوار  تغذيها تربة مشبعة بالإحباط وقلوب تحلم بالتغيير. 
فاصبحنا نقوم لهم بدورهم القذر نطعن أنفسنا ونبتلع السم وننشر جراثيمهم وهم في أوحالهم يبتسمون... ينظرون لنا ونحن نقتل طفلنا الوليد.. ويحق لنا ان ننحنت على جبيننا اننا نحن أعداء انفسنا.. نحن أعداء الثوره.
أحبتي..
تعالوا لكلمة سواء.
يجب ان نفارق هذا الدرب اليوم قبل غدا..
 ويجب ان نعي الي مواقفنا وحروفنا ومشاعرنا والا نجعل منها طلقة يصيب جسد الثورة وقلبها. يجب علينا ان نكون طاقة بناء ولا طاقة هدم وان نجعل من غضبنا واحباطنا حبلا يشدنا للأمام من برك الترهل واوحال التراجع.. والا نتركه حبلا يلتف حول عنق الثوره فيمتص منها الروح والحياه..
علينا ان نجعل من وعي الثورة هادينا وقرآننا الذي.. إذا اتبعناه فلن نضل ابدا..نعتصم بأركانه الأربع
أولا
إن الثورة ليست شجرة جلسنا على ظلالها يوم إعلان حكومتنا لننتظر ان تلقي إلينا بطيب الثمر ونحبط ان طال الانتظار...بل هي حقل ورثناه ملئ بالاشواك علينا نظافته وحرثه جميعا وغرس بذور الأمل ليجني أحفادنا طيب ثماره.
ثانيا
إن ما وصلنا إليه لايرضي طموحنا ولكنه واقع حالنا وتوازن القوى جعل ليس في الامكان أفضل مماكان.. لكنها نقطة إيجابية عهد جديد تجاوزنا الإنقاذ كما وموضوعا فعلينا الإحتفاء بذلك والامتناع عن جلد الذات والبكاء على الفرص الضائعه ومعاقرة الحسره والندم.
ثالثا
إن ما في جسد الثورة من وهن ومافي خطاها من قصور هو مسئوليتنا  جميعا وعلينا نحن العمل لإكمال النقص وترميم مناطق الضعف ومراجعة الخطى بلا ندم ولا خجل.. فلا نجلس كل يوم ننتظر البشاره بكنس الفساد وإزالة الدوله العميقه.. بل علينا ان نشمر عن سواعدنا فنحن من يكتب للثورة نجاحها وفشلها.. فنحن الثوره...فلا ننتظر التغيير بل نصنعه  نحن بالتحاور والحشد وإن احتجنا  بوسائل ضغطنا المجربه ومحاصرة محاولات التباطؤ والإنحراف. 
رابعا
إن أبناء الثورة الذين تقلدوا المناصب قبلوا التكليف حبا وكرامه فهم  منا ونحن منهم.. بشر يخطئون لهم مقدراتهم ولهم ضعفهم.. لم نكلفهم ليحملوا عبء الثوره وحدهم ولنجلس نحن في مقاعد النقاد نصحح لهم صحائفهم ونسلقهم بألسنة غلاظ وحروف جارحة في كل صباح... يجب علينا ان نحيطهم بجناح الرحمة والتقدير نثمن طيب خطاهم ونكون كتفا ليستندوا عليه ونعينهم على عبئهم بجهدنا وفكرنا وتقديرنا لواقع الإنهيار الذين يصارعون وحوشه وتعقيداته.. 
أحبتي..
إمتلاكنا وعي الثوره وإيماننا بأركانها الاربعه يفرض علينا ان نترك المحرمات ونجتنب الكبائر. إن كبائر دروب الثورة عديدة ولكن أهمها
أولا
ان نلعن شيطان الإنقاذ في كل صباح ومساء وان نتعوذ من  إبالسة المؤتمر الوطني والا نقع في حبائل إفكهم وان نحذر من لغو حديثهم الذي يسعى للتفريق بيننا وبين قادتنا في ق ح ت وبيننا وبين حكومتنا... وأن نرفض أي حديث يشكك فيهم او يضع جرثومة التخوين.. ،أن نحاصر محاولة وصفهم بالضعف وبالفشل.. هذه الدعاوي حتى إن جاءت من ترضون ثوريته فاعلموا انه قد أصابه مس من شيطانهم فأجتنبوه.
ثانيا
إن دعاوي شياطينهم هي جراثيم تسعى للإنتشار.. ونحن نعلم إن المرض يحاصر والجرثومة تقتل ولا توزع. إن جراثيمهم المغلفه بتأكيدات الزيف من (عاجل) (مصدر موثوق) (تسريبات).. علينا الا نساهم في نشرها ونصبح ناقلا للجرثيم.. فعليك أنت تجعلها تنتهي في بابك فلا يتضرر منها أحد..فلا تنشرها فتشارك في الإثم والضرر. 
ثالثا.
لاتجعل من الإحباط هاديك وقائدك.. وتذكر قبل ان تهاجم الاخرين انك انت الثوره.. وإن الاخرين ليسوا اعداءك بل رفاقك في النضال فإن أخطأوا فلهم أجر المحاوله فلنمد لهم يد العون لنكمل المشوار سويا.. ولا نرسل عليهم سهام النقد والتجريح.
رابعا.
إن طريق الثوره طويل وتزودوا وخير الزاد ان نحاصر هذه العقليه السلبيه التي لاتفرق بين النقد البناء والهدم... وان نفارق مقاعد النقاد والمتفرجين فليبحث كل منا عن دور  في مركب الثوره ليساعد الآخرين في تغطية الثقوب ونشر اشرعة التفاؤل والأمل والتجديف بها لمرافئ الأمان..
أحبتي..
ما أسهل ان نترك للإحباط ان يأخذ بزمامنا..
وما أسهل ان نترك لجراثيم خفافيش الظلام اجسادنا مكشوفه وغير محصنة..
لكن علاجه ميسور بالحرص والإنتباه هو مشعلنا الذي يحفظنا في دروب الثوره ويحمينا من الانحراف.
إن ترياقه هو  الوعي.. الوعي بأننا الثوره فإن غضبنا من طفلنا الوليد فلن نكون سببا لإختناقه بل سنحميه من الأعداء وسنحمي جسدالثوره ومؤسساتها من دعاوي التخوين والاحباط والتشكيك.. وسنكون دعما وجدار صلبا يحمي مؤسسات الثورة بالنقد البناءوالعمل حتى يشرق صباح دولة العدل والمؤسسات... ولعمري سنصل وإن طال السفر

مجدي إسحق

...حركة تحرير الكوه.. تستنكر

🌹حركة تحرير الكوه.. تستنكر.. 🌹..

قررت ان أكتب مانفيستو لحركة تحرير الكوه مسقط رأسي وإفتخاري بلا عنصرية أوتحيز أو إفتخار مزيف بأننا خير البرية خلقا وموطنا.. سأكتب عن تاريخ مملكة أليس الفرعونيه وعن اثارها الذهبيه التي مازلنا نجدها على سفوحها ورمال شاطئها.. سأذكر كيف رحل جدودي من شمال الوطن مختلفي الأعراق والسحنات ليختلطوا مع أهلها من قبائل جنوب الوادي في حب وئام.. سأكتب عن تاريخ مركزها التجاري والإداري في بحر أبيض ومدارسها التي تجاوزت القرن بعشرات السنين حين كانت قلب نابض وكيف تدهورت الخدمات ولا أبالغ اذا قلت إنه كان عملا مقصودا ومنظما من زبانية الإنقاذ لتدميرها.. لذا نعلن رفضنا للتدمير الممنهج الذي وقع علينا.. ونعلن رفضنا للتهميش ونعلن قيام حركة تحرير الكوه لإعادة تاريخ أليس المشرق.. ونستنكر تجاهلنا في مفاوضات السلام..حمدلله لم تستمر الخاطره سوى دقائق وحاصرها صوت العقل والمنطق... فانتهت.. وذهبت غير مأسوف عليها.. .. 
أعزائي.. 
أكتب عن هذه الخاطره وفي القلب خوف وحرج ان يعتقد أصدقائي في الحركات المسلحه إني أسخر من معاناتهم مع الظلم والعنف الذي لا يخفي على أحد...
 لكن قلقي أكبر من تخوفي لذا لا أجد مفرا من ضرورة أت  اسطر حروفي متسائلا  مع قليل من إمتعاض ليس عن مبدا التفاوض ولكن مع من تتفاوض حكومتنا اليوم وكيفية التفاوض. 
إبتداء يجب التأكيد على إيماننا بالظلم التاريخي الذي أصاب كثيرا من شرائح شعبنا وما صحبه من إباده جعل من العمل المسلح ليس خيارا فقط للتغير بل واجبا للحماية وإيقاف البطش والعدوان.
إن العمل المسلح ليس بالخيار السهل ومافيه من عنت وتضحيات يجد عند شعبنا كل التقدير لهؤلاء الأشاوس الذين إختاروا هذا الطريق متجاوزين همومهم الخاصه ليحملوا ارواحهم في أيديهم من أجل قضايا شعوبهم.
هذا التقدير الإنساني لا يعني القداسة والقبول الغير المشروط في مجال السياسه.
فأي حركة مسلحه حتى تكسب لها إعترافا ووجودا سياسيا يؤهلها لأن يكون له صوت ودور في حياة  أوطانها يجب ان يتوفر فيها شرطان.
أولهما قضية تصارع من أجلها.. وثانيهما وجود عسكري على ارض الواقع مع سند إجتماعي وتأييد للعمل المسلح..
ان وجود هذين الشرطين ومدى تحققهم يطرح أسئلة يجب النظر اليهم والبحث على إجابات حتى يصل التفاوض لنهاياته المرجوه.
التساؤل الاول
إلى أي درجة ترى حكومتنا ضرورة ان  يتحقق الشرطين المذكورين كجزء من معايير التفاوض التي تحدد وجود الحركه المسلحه من عدمه.. .
إننا اذا قبلنا إن الجميع لديهم قضيه.. ولكننا نجد بعض الموقعين يفتقدون للشرط الثاني من وجود مسلح وسند شعبي لنضالهم المسلح ومثالا لذلك حركة تحرير كوش والاتحادي الديمقراطي الجبهه الثوريه ولا أنكر جهلي بأي وجود عسكري لهما أو سند جماهيري لنضالهم المسلح...وهذا ماجعل فكرة حركة التحرر تمر على ذهني وأحمد لربي إن صوت تعقلي قد حاصرها في مهدها ولكن اذا كان الحكومه تقنن لمثل الوجود فهذا سيعطي تربة لمثل هذه الافكار لتفرهد... 
ثانيا
هل لهذه الحركات نفس الوزن التفاوضي مع بقية الحركات.. بمعنى انها يمكن ان توقف عجلات التفاوض بإعتراضها على رؤية العدل والمساواه؟؟
ثالثا..
المعلوم ان الحكومة ستتفاوض مع كل الكتل  والحركات في منبر واحد.. ونتساءل ايضا هل ستتعامل معها جميعها على قدم المساواه.. وهل يتساوى صوت من له ارض يحكمها ووجود فاعل مع آخر أضعف وجودا.. مع آخر ليس له وجود... هذا التمايز المعلوم للجميع كيف ستتعامل معه الحكومه..وكيف ستقنن لمن سيكون له الصوت الأعلى والمؤثر؟؟
 إن شعبنا ينتظر التفاوض بفارغ الصبر فالسلام ليس فقط جسرا للبناء الاقتصادي ولكنه حق إنساني لاهلنا الذين فقدوا ديارهم ومعاشهم وحياتهم.. لذا فهذه التساؤلات ليس ترفا فكريا بل هواجسا حقيقيه لترميم الثغرات وإغلاق الثقوب.... لأننا لانريد لأصوات ضعيفه ان توقف مسيرة السلام... نريد سلام مستدام لا ياتيه الباطل من بين يديه او من خلفه.. يسطره ابناء شعبنا الذين مهروه بالدماء والتضحيات.. يعطي كل ذي حق حقه كل بقدر وجوده في الارض وبقدر دعم شعبنا له في مناطق النزاع له وايمانهم بجدارته بتمثيلهم... ولنقفل الباب امام تجار السياسه وأمام كل من تسول له نفسه مستقبلا... ان يكتب مانفيستو ويعطي نفسه الحق ان يكون حركة تحرير  هنا او هناك..
ولنستصحب معنا في دروب السلام فقط اصحاب القضيه معلومي التضحيات والتأييد من أهلنا... فبهم ومعهم سنغرس شجرة السلام ونفتح صفحة مشرقة لمستقبل الوطن..

مجدي إسحق

.. حنبنيهوا..

🌹حنبنيهوا....🌹

إقتراح مفوضية للبناء والعمل....

العزيز د. عبدالله حمدوك
مع الاحترام

لن نحتفي بشرب كؤس الأماني ومعانقة الأحلام والأماني... لكننا سننثر الفرح دررا تضئ وأغاني تنشر السعادة والحبور.
لا نشكك في عزيمة ومقدرات طاقم وزرائنا في الابحار بسفينة الثوره الى بر الأمان... لكننا نعلم ما ستواجهه من أمواج واعاصير تحتاج كل جهد أبناء الوطن.. ورغم صعوبة الإبحار لكننا واثقين باننا بهم ومعهم سنلقي مرساتنا في أرض صلبة معجونة  بملح الأرض من إرادة  الشرفاء وعزيمتهم.
إن الثورة التي انطلقت جذوتها كالهشيم لم تترك بيتا لم تطرقه.. فإنطلقت لتضع بصماتها في كل دار من  سيدني وكيب تاون ولندن ونيويورك كلها عاشت الام المخاض وتوشحت بشعارات الثورة وأحلامها.. زرعت الأمل بأن الغد أجمل وإننا سنبني وطنا نفاخر به الأمم.... انها جرثومة الثورة دخلت في كل دار لتنبت سنبلة من عزيمة وإصرار مكتوب علي كل حبة فيها حنبنيهو...ستعانق تراب الارض لتملأ الوادي سنابل.... 
وكما سطرنا ملحمة ثوره سلمية إقتلعت جذور الظلم رغم جبروته... فسنسطر للعالم ملحمة بناء الوطن بأيدينا لنقدم لشعبنا ما يستحق من تطور ورقي. 
وسيحكي العالم كيف تجمعت قطرات المحبه وجهد السودانيين من كل حدب من كل اركان الدنا خيرا وعطاء بلا من ولا أذى وبكل تجرد لتجعل من حنبنيهو ليس حلما واملا في القلوب بل واقعا يعيش بينا ويمشي في الدروب..
  إن  الحلم لكي يصبح  حقيقة وليس افكارا متناثره وأحاديث في ليالي الحنينن يجب ان نضعه في إطار ونجعل له جسما يحمله ومؤسسة تجمعه ليصبح واقعا ملموسا وحقيقة تمشي بيننا وتنمو في دروب الثوره.... 
لذا تجمع الشرفاء وتفاكروا لتقديم ورقة متكامله كأقتراح لمجلس الوزراء لإجازته.. لإنشاء مفوضية(حنبنيهوا).
 هيئة متخصصه متفرغه لتقنيين الجهد الشعبي وتوجيهه ليجد مكانه في عجلة البناء والتنميه.(حنبنيهوا) مفوضية ترصد المشاريع والافكار وتسعى مع أصحابها لتتحقق وتمتد أياديها لتصل ثمارها لمجلس الوزراء لينهل منها كل وزير وليستوعبها في خطته.مفوضية ستكون منفتحة على شعبنا ومنه تصنصحب خيراته  وتسمع لإحتياجات الوطن وتسعى بين الشرفاء في مرافئ الدنا لتبحث معهم عن موارد وعن وإجابات.. 
 مع إرهاصات هذه المفوضية و قبل ان تجلس مجموعة المبادرة رسميا تقاطرت تباشير الفرح اخبارا و
 ووصلتنا رذاذ افكار لدعاش جميل مبشرا بمشاريع خير ستملأ الجداول والحقول...فوصلتنا همسات احلامهم عن.. 
 1.مشروع لإضاءة المدن بالطاقه الشمسيه.
2.مشروع محاربةالتصحر وبناء أحزمة حول المدن
3.مشروع دولار لإعمار الدار..
4.برنامج الحكومه الالكترونيه
5.مليار شجره لي بكره
6. ضريبة العقول والخبرات.. قوافل و ورش عمل.. مؤتمرات علميه..
هذا غيض من فيض وفي كل صباح الافكار والمشاريع تتوالى...ولن تنقطع 
لن نترك لهذه الافكار فرصة ان تموت او ان تحجبها ستائر النسيان.. ولن نترك لبيروقراطية الدولة العميقه ان تكون سدا تتكسر فيه احلام شعبنا وإبداعاته.. لن نترك هذه الافكار لتصبح ملفات في اضابير المكاتب وعلى جدران عشعش فيها الصمت والفساد.
سنسنسعى لإنشاء المفوضية لتعطيها من روحنا لحن الحياة وإكسيره.. ولنضمن أن أي فكرة اوخاطرة ستجد لها أذنا تسمع وعقلا يفهم وجهدا يدافع عنها ليتجعلها واقعا وحقيقه.
إن ملامح المفوضية..التي بدأت تتشكل بأن تكون 
صلاحيتها إستشارية تابعة لمكتب رئيس الوزراء..مع إقتراح ان يكون رئيس المفوضية في درجة وزير يشارك في بعض اجتماعات مجلس الوزراء كعضو إستشاري لا يصوت...
هدفها.... 
 ان تساعد في الإستفاده من ثروات شعبنا في الخارج من عقول وخبرات وعلاقات وموارد في بناء الوطن. 
دورها يشمل.... 
1.الحصر للأفكار والمشاريع المقدمه.. والمبادرات.. تسجيل المتطوعين ومجالات تخصصهم.. 
2.التنسيق بين المبادرات المتشابهه.
3.ربط المبادره بجهات الاستفاده.. تنظيم العلاقه وتقنينها. 
4.إزالة العوائق الاداريه و المتابعه.
أعزائي..
إن هؤلاء الشرفاء  وهم يصيغون في مقترحهم لخلق جسم يقنن للجهد الشعبي وينظمه....يعلمون إننا
أغنياء بشعبنا..يستندون على إرث من التضحيات والكرم... إن قرآن الثورة يعلمنا إن بناء الوطن فرض عين على من أبناء وطني الشرفاء شيبه وشبابه وأطفاله.. 
 سنقتطع من قوت أطفالنا وهم فرحين ليذهب شبح الفقر من أطفال الوطن.
وسنسخر كل إمكانياتنا وعلاقاتنا.. تجاربنا  وكل فكرة او خاطرة سنحملها لتصبح مشروعا في سماء الوطن.. وستكون إجازاتنا معارك بناء وعمل..وستكون كل حياتنا للوطن إعمارا ونماء..
لذا ستكون مفوضيتنا هي المايسترو الذي ينظم.. والمعلم الذي يرشد والمراجع الذي يحاصر الترهل والانفلات...
وحتما بجهدنا سيعود للوطن بهائه بل أنضر لونا ومنظرا وسنسطر ملحمة تتوج رأس شعبنا فخارا.. لتحكي للعالم عظمة هذا الشعب وتفرده.. وكيف أنجز ثورته بسلمية وإنضباط وسينجز بناء دولته بنفس الروح والوعي ليأخذ مكانه الذي يستحق..
فشمروا عن ساعد الجد وحتما إن غدا سيحمل أحلى البشريات مادام هناك قلب ينبض بالثوره وحب الوطن..
........ ولندعم قيام مفوضية البناء والأمل.. وقسما.....
حنبنيهوا....... . 

مجدي إسحق

(لا) لمركز الزبير....(نعم) لمركز.. دراسات الديمقراطيه

🌹(لا) لمركز الزبير....(نعم) لمركز دراسات الديمقراطيه وحقوق الإنسان🌹

انها ثورة الوعي..وبه ستخلد
ولن تستمر في خطي التغيير اذا لم تنهل من  كوثره وتتطهر من نبعه الدافق..
إن الوعي ليس حالة فكرية نكتسبها كإضافة لمعارفنا الاكاديميه. بل هو إكسير الحياه الذي يفسر لنا جوهر الاشياء وقوانين تمازجها وتفاعلها لبناء الجديد..
إن الثورة هي حالة التغيير من الجمود المنغلق على ذاته الى رحاب  الحركه المنفتحه على العالم. ِ.. انها حالة التطهر من ادران العنصريه والجمود وعبادة الذات الى رحاب إحترام الانسان فكره وتقديس حقوقه.
ان الثوره تحتاج لسلاح الوعي.. نبعا صافيا  يطهر موروثنا من شوائبه و يزيل ماعلق بنا من ادران الإنقاذ و قيحها.. نحتاجه كمنهج يبني أساسا لنهضتنا خلاصة فكر مستنير من إرث الشعوب وتقاليدها تحترم الإنسان في ذاته فلاعنصرية تحاصرنا... تحترم فكره ولا ديكتاتورية تختزله الى روح القطيع. 
إن الوعي رسالة تحتاج رب يرعاها.. ومؤسسة تحمل عبء شعلته  تحافظ عليها متقده وتنشر ضوئها على كل البقاع تضئ مجاهل الظلام وتنشر قيم الحريه والمساواه.
لذا فواقع حالنا يفرض علينا اليوم قبل غد  وجود مركز للوعي والإستناره... ان مركز الزبير الذي كان مصنع تفريخ الفكر الأحادي وتغبيش الوعي وإستلاب قيم الانسانيه وإضطهاد الشعوب. مع اذان فجر الصباح فقد  لاح موعد تطهيره من الأوثان ليكون محرابا للحريه وقيم العداله وحقوق الانسان.
سيكون رأس الرمح في ثورة الوعي لنجعله.... معهدا لدراسات الديمقراطيه وحقوق الانسان.
لا نريده معهدا اكاديميا يرفل بين السطور في برجه العاجي بلا طعم ولا رائحه.. ولانريده يحمل مشاعل نهج حضاري كذوب يفهم الحضارة حرقا للقرى وتعذيبا وسحلا في بيوت سيئة السمعه لكسر كرامة الإنسان وطمس ملامحه.
نريده معهدا يحتفي بملامحنا.. ويشع بأجمل مافينا.. ينقل لنا من العالم أجمل التجارب وانفعها في ترسيخ قيم العدالة وإحترام كرامة الإنسان. 
معهدا يحمل رايات الوعي فيغرسها بين رحاب الوطن فئاته شيبه شبابه.. ويحمل مبضع الجراح يزيل كل خلية ملوثة بجراثيم الشموليه وكل عضو نما وتمدد في ظل ثقافة الأحاديه وعدم إحترام التنوع وكرامة الإنسان.
إبتداء نريد لمعهدنا وهو قبلة الاستنارة فينا ان يوثق لتاريخ الثورة.. محطاتها ورموزها شعاراتها ومبادئها جمال مدينتها الفاضله في ساحة الإعتصام نعلم الأجيال لغتها أغانيها تقاليدها ونحكي للأجيال عن رسل الحريه من علي فضل وجبريل وكوه  والتايه وسنهوري وبابكر وعبدالعظيم ومطر ووليد.. وكيف سطروا لنا تاريخ علينا شرف المحافظة عليه وتمليكه للأجيال عبرة إحتفاء وإفتخار... وتمليك كتاب الثورة للمدراس والجامعات نبراسا ومشعلا للتغيير. 
معهدا لا يستحي ان يغوص في التاريخ ليغربل المواقف ويفتح الجراح.. فأولى خطوات التعافي الاعتراف بما إقترفت أيادينا وأسلافنا من مسالب نتجاوزها فالجرح يحتاج ان يفتح ويحسن نظافته لنضمن له حسن التعافي والشفاء. فلا موقف فوق النقد والتشريح  نقف بكل شفافية ضد ثقافة المسكوت عنه خجلا وهروب... ولنفتح كل دمامل العنصرية والتمايز العرقي وهضم الحقوق مهما صغرت فالحرائق الا من مستصغر الشرر. نراجع ثقافة وطن كان شرفاءه في مؤتمر الخريجين ينشدون  (لأمة أصلها للعرب ودينها خير دين يحب) .. ويرقص الرجال على أنغام (نحنا اولاد جعل نقعد نقوم على كيفنا).. وحركة سياسيه أدمنت الإنحياز وخيانة العهود..نضعها كلها امام مجهر العدالة وإحترام الإنسان..
تغوص في ثقافة التعالي العرقي من (خادم وعب) الى  (فيه عرق) بين تفضيل جغرافي وإثني لمثلث الوسط له الغلبه.... في عاصمة بلادي التي بها شارع للزبير باشا ولا زقاقا صغيرا باسم دينق ماجوك.. 
 نحارب التعالي على مستوى النوع... نحارب(أوهام الضعف الأنثوي) (كان فاس ما بتشق الرأس)... 
معهدا يغوص في المناهج ليخلق قيما جديده ومفاهيم للإنسانية أقرب.. تجعل من مدارس العسكر ليس (مصنعا للرجال) بل مصنعا للانسانيه واحتراما لقيم المواطنه وتقديسا لدورهم في حماية الوطن والمواطن فلا مغامر طائش يفكر في استلاب السلطة بقوة السلاح. ولاجندي يحمل مدفعه يتجول به في الأسواق لينطلق في غفله او يحسم به خلافا في لحظة حمق وطيش.. وشرطة تؤمن ان المتهم له حقوق وله إنسانيته فلا قهر ولا إستبداد.. وإن حرية التعبير حق وليس شغبا ولا فوضى وإن حفظ النظام قد يستدعي استعمال القوه تحت إشراف سلطة قضائيه وأن يسحب منهم (السوط) رمز  الإذلال والتحقير.
 معهدا يراقب مناهج التعليم ليرى من حادت عن جادة الطريق فيدق ناقوس الخطر.. ويشير لأولوا الاختصاص حين يرى تسميم  عقول اطفالنا بدروس عن العسكريه ولم يغذوا عقولهم بقيم الحرية والعداله والمساواه... وفرضوا عليهم زيا عسكريا يختزل قيم المدنيه يستلب طفولتهم.. ويضخم قيم الحرب بدروس عن الجهاد. ليس جهادا في سبيل الله بناء لقيم العدالة والحرية بل جهادا لتأسيس قيم التمكين وصناعة الفتوى لسحل الشعوب واستلاب مواردها.
نريده معهدا يقدم دورات للادارة والحكم الرشيد تفرض على كل فرد في دروب الترقي وتدرج المسئوليات أن يحضر كورسات وورش عمل ليستصحب معه قيم العدالة وإحترام حقوق الاخرين.
معهد ليس هاجسه فقط في تشكيل وعي الكفاءات وشاغلي المناصب بل هاجسه العمل مع الشعب لتمليكه حقوقه وواجباته.
معهدا يتبنى منظمات حماية المستهلك وحقوق الانسان دعما وتدريبا وينشر ثقافة المسئولية والواجب لتصبح جزء من ثقافة كل فرد وقرآن كل مهنه ودستور كل هيئة ومصلحه.
نعم إن تورة الوعي قد اظهرت لنا تباشير نقلة نوعيه وهي تهتف وتبذل الارواح للحريه وللعداله ضد العنصرية والجهويه وتجعل الكنداكات ايقونة للثوره وشعارا للتغيير... هي جذوة لانريدها ان تخمد.. هي خصال لا نريدها ان تضمحل.. ولا نريد لجراثيم الظلام التى زرعها تاريخنا واستشرت في عهد الافساد ان تصيب جسد شعبنا في مقتل.. نسعى لمحاربتها والتعافي منها اليوم والوقاية منها و حماية أطفالنا بصناعة ترياق الوعي وأمصالا من قيم الانسانيه وجرعات من مبادئ حقوق الانسان ليرضعوها منذ المهد وليجدوا عالمهم محفوظ بثقافة الحرية وقوانين تحترم الانسان وكرامته.
لتحقيق ذلك نزعم إن معهد دراسات الديمقراطيه وحقوق الانسان سيكون الجسم المهموم بذلك تنقية واقعنا من الشوائب وزراعة بذور العدل والشفافيه.
معهدا لن يملك عصا سحريه ولكن يملك الرؤى... ولن يعمل لوحده بل هي شبكة الحلفاء من جامعات ومؤسسات اعلامية وثقافيه على المعهد ان يقودهم في شراكة واعيه ليس  فقط كالمايسترو الذي لا يسعى للتناغم والتجانس بين تاريخنا واقعنا وقيم الانساية والعداله فقط.. بل ايضا كالنطاسي البارع يحدد مواقع الداء ويستقرأ إرهاصات العدوى ومكامن الخطر قبل حدوثه فيسعى مع دولة القانون لبتر الفاسد وتوفير الحمايه من كل جرثومة تظهر في الافق..
أحبتي..
فلنقم اليوم قبل غد.. تغييرا لمركز الزبير... وإعلاء (مركز دراسات الديمقراطيه وحقوق الانسان) .. ولنرفده بعلمائنا وخبرات العالم ودعمه لنلحق بركب الانسانيه في مسارب حقوق الانسان ولنجعله منارة الاشعاع يموج بالخير والعطاء تاريخ يعيد قراءته وواقعا.. يفحص ويحلل. ومستقبلا تبنى ملامحه كلها بمناهج بحث علميه ودراسات رصينه..
إننا بمثل هذه المعهد نمتلك زمام ثورة الوعي.. وبالوعي نصل بالثورة لسدرة منتهاها وبوطننا مرافئ دولة الحرية والعدالة والنماء..

مجدي إسحق

.. د.حمدوك.. فلتكن قبلتك الأولى... جوبا.

🌹د. حمدوك.. فلتكن قبلتك الأولى... جوبا🌹

هل نحلم ان تكون اول زيارة لدكتور حمدوك لقلبنا النابض وجرحنا النازف.. إلى كعبة محبتنا.. لنصلى ركعة المحبة والإستغفار..في جوبا.... 
الزيارة الأولي هي رسالة لها مدلولها.. وقيمتها.. نضع أمام محراب إخواتنا عقدة ذنب وأخطاء السنين. 
 نمد ايادينا بيضاء لاخوتنا..نبني جسور الثقه..نمسح كل جرح خلقته سنينا من الظلم والتعالي العنصري.
نقول لهم نحن ابناء حاضرنا ولسنا حفدة الزبير باشا...نحن ضحايا الظلم والهوس الديني...نحلم بمستقبل نتساوى...نتقاسم خيراته ونزرع فيه بذور المحبه والمساواه..
نعلن مسئوليتنا عن تاريخنا...ولكننا نعلن تحللنا منه..وخلعنا لجلبابه الاسن.
كم هو مؤلم أن ينقسم الوطن ولكن الأكثر إيلاما ألا نرى دورنا ومسئوليتنا في ما حدث.
كم هو مؤلم ألا نرى دور عنصريتنا البغيضة في ما حدث.
نعم ليست هي العامل الوحيد.
نعم للإستعمار دوره وللحكومات المتعاقبة مسئوليتها وللإنقاذ قصب السبق في تأجيج الخلاف وتعميق هذه النعرة العنصرية الكريهة.
فقد جعلوا منهم دار الكفر واعلنوها على أبناء الوطن حرب جهاديه.. فأستباحو الوطن حرقوا القرى.. إغتصبوا النساء.. وأعدموا الشباب بلا تهمة سوى لون سحنتهم وجذور إنتمائهم. 
لن نعتذر عن جرائم الانقاذ فكلنا كنا ضحاياهم وهم نبت شيطاني ليس منا لهم دينهم ولنا دين المحبة والعداله.. ولكن رغم ذلك  تبقى الحقيقة المؤلمة إن بذرة عنصريتنا..وان صغرت... قد خلقت حاجزا نفسيا بين أبناء الوطن الواحد .
لكن تبقى الحقيقة المؤلمة إن هذه العنصريه قد سلبت إحساس الإنتماء من أبنائه حيث يعيش أبناء الجنوب في الشمال واقعا يكرس لدونيتهم مشبعا بالتعالي والنظرة العنصرية,
لذا ليس مستغربا عندما نرى الشمال يتحدث عن الإنفصال يغني الجنوب عن الأستقلال.
هل نحتاج لصدمة أكبرمن تمزق الوطن لتتفتح عيوننا وضمائرنا.
ماذا ننتظر أن يحدث لنرى سؤآتنا ومخازينا...
متى سنرى هذه الدمامل المتقيحة في جسد ثقافتنا المتداعي.
متى سيشرق وعينا لنركع دامعين على حالنا وحال كل من ناله رذاذ عنصريتنا?
متى سنعيش حقيقة إرثنا السالبه نرى جذورالآمنا ولنتجاوز خزينا لنعترف بعنصريتنا لنمسح جزء من تاريخنا المظلم...
لقد حان وقت التحلل من ذنبنا التاريخي في فشلنا ان نقدم لإخواتنا في جنوب الوادي إحساس العدالة والمساواه...
لذا لا غرو ان اضمحل في دواخلهم شعور الإنتماء لوطن وزرع مشاعر متناقضه بين جميل الذكريات ومرارة الواقع.
لا ندعو فقط لتحلل ودموع تسقط وتجف بعد لحظات.. بل ندعو الى مواقف تعلن تجاوزنا عن السالب في ثقافتنا و نعيد رسم الحال العاثر ولترسم واقعا جديد بوعي جديد  ملئ بالأمل والموده.
ان شعبنا يحلم  اليوم قبل غد.. بلجنة تنظر بموضوعية وعلميه الي رسم واقع جديد وعلاقه تتناسب مع تاريخنا ومانحمل من موده من أساسياتها.
1.حق الحركه والإستقرار.
2.حق التملك والعمل.
3.تنسيق حركة التجارة والبضائع
4.حق الجنسية المزدوجه.
هذه حقوق لست مجرد اتفاقات وقوانين ولكنها تهيئة للارض..ليست إنتهازية سياسية ولا خداع  ولكنه تهيئة لتربه المناسبة عسى ولعل... هو حلما لانخجل منه ونعلم انه لن يفرض بقرار ولكنه حلما لعل يوما ان يقوم أحفادنا بعد ان ترتفع قيم العداله والمساواه ان تتمازج ارواحهم ومصالحهم تتهاوى الجدران وتسقط الحدود بين شمال وجنوب ويعود الوطن الواحد كما كان شكلا ومختلفا في قيم التمازج والحب والمساواه.
أخيرا..
نصيحتي.. وخوفي.. مع وجود الدولة العميقة وأذنابهم من معدومي الضمير الأخلاق.. الذين تربوا في برك العنصريه وتشبعوا بقيم الكراهيه فعليك الحذر في إختيار طريق السفر ووسيلته..
وليحفظك العلي القدير...

مجدي إسحق

.. د.حمدوك.........والرقص على إيقاع ق ح ت..

🌹د. حمدوك.........والرقص على إيقاع ق ح ت🌹

صفحة قد إنطوت..
وبحروف من نور يرفرف فيها الفرح والأمل يستشرف اليوم  شعبنا عهد جديد.
عهد سيترجم احلام شعبنا الصابر وسيكتب تاريخه وعي ق ح ت السياسي ومقدرات د. حمدوك وفريقه من الشرفاء. لذا فإن العلاقة بين الطرفين من تفاهم وتناغم ستكون حجر الزاويه وإكسير النجاح لمجابهة الصعاب وتعبيد طريق المستقبل.
إن شعبنا الذي راقب تباينا في الرؤى في سابق ايامه لا يريد ان يتفاقم الى شد وجذب في مستقبل أيامه القادمات. 
إن  رسالتنا اليوم لتذكير ق ح ت بأن تعيد ترتيب خطواتها وسرعة إيقاعها مع الواقع المتجدد. فإيقاعها وهي ترسم خطى الثوره التي تهدم معاقل الظلم بشرعيتها تختلف من إيقاع خطى البناء التى سيسير بها د. حمدوك وفريقه.
إن التجانس وإتساق الخطى بين قدمي الثوره السياسي منها والتنفيذي لن يتحقق الا اذا انطلقنا من قاعدة صلبة من التناغم والتفاهم  يجعلها تتحرك بحرية وأمان.. فلا أنغام متسارعه تدفعها للنشاز ولا قيود تكبلها تمنعها من الإبداع. .
إن التفاهم والتناغم سيستند على أرضية من الوعي بطبيعة المرحلة وقوانينها التي تتمثل في الاتي.
ابتداء
إن د. حمدوك ورفاقه قد رشحتهم ق ح ت لكنهم من اليوم فهم أبناء كل الشعب وقادته. تربطهم شراكة في تنفيذ برامج التغيير والبناء.
هذه الشراكة لاتعني أن تكون الحكومة مجرد خادم  ترسم ق ح ت لها خطاها وتحاصرها تحسب عليها أنفاسها وترقع لها سيف البتر والحساب. 
 ثانيا
إن نظام الحكم  يمثل واقعا استثنائيا وشكلا مختلفا فرغم إنه برلماني الملامح ولكن لا يحقق كل أركانها. فالحكومة ليست حكومة حزب الأغلبيه لتنفذ سياساته بالحرف بل هي حكومة برنامج اعضاءها  لهم من الخبرة والكفاءه مما يسمح لهم بالتحرك داخل مساحات البرنامج.
في هذا النمط من الحكم تصبح للمؤسسات ابعادا مختلفه نسبيا مما يستوجب على ق ح ت استيعاب ذلك والتعامل معه. حيث إن البرلمان والأجسام الاستشاريه يجب ان تكون تركيبتها واهدافها تتناسب مع ذلك.
إن البرلمان لن يكون  أداة للرقابة والمحاسبه السياسيه فقط بل سيكون البوصله التي تقود وتراقب تنفيذ الحكومة للبرنامج الانتقالي ولن يتحقق ذلك اذا لم يكن برلمانا يزخر بالكفاءات والخبرات التي تعلم تفاصيل البرنامج الاسعافي قادرة على فك طلاسمه قادرة على محاورة الحكومه في منطقية خطواتها وسرعة تنفيذها.
إن حرية الحركة النسبية للحكومة في تنفيذ برنامج الثوره يجعل من الضروره وجود اجسام استشاريه مرنه لتخلق رأيا جماعيا يقدم خبرة إضافيه تقلل من الذاتيه و يساهم في إسراع عجلة التنفيذ مع الحرص على الا  يصبح عائقا أو سيفا على رقاب الوزراء والتنفيذيين....
إن التعامل مع حكومة د. حمدوك بمرونة و فاعليه بلا تسلط وتدخل مقبول ومقنن له. ٍ..سيفتح الباب لعلاقة صحية بين ق ح ت وحكومة الثوره. فلن نسمع صوتا نشاز ولا جلسات مغلقه لحسم خلاف يلوح في الافق ولا عراقيل في الأداء أو بطء في التنفيذ نتاجا لخصام او سؤ فهم أو عدم اتفاق..
إننا نزعم إنه ليتحقق هذا التناغم الحساس ولإنشاء أجهزة تستوعب خصوصية المرحله  على ق ح ت ان تستصحب الاتي.. .. 
أولا
ان يكون المحلس التشريعي.. مجلس كفاءت لها الوعي السياسي لتتابع وتدعم تناسق خطى الحكومة مع برنامج الثوره.
ثانيا..
ان يكون الهيكل الاستشاري به المرونه في التكوين والهياكل التي تدعم الجهاز التنفيذي. لذا نقترح ان يكون من ثلاث مستويات.. في المستوى الأول ان يكون لكل وزير مستشار او اثنين. ومن الافضل ان يكونوا من اعضاء  المجلس التشريعي ليكونوا همزة الوصل معه تقديما للتقارير تنسيقا مع النواب ونقل تحفظاتهم ودعمهم. ايضا عليهم دور ان يكونوا  مقررين او ممثلين للوزير في المستويات الاستشاريه الاخرى. المستوى الثاني  يتكون من الخبراء داخل الوطن ومعهم يجب تمثيل نقابات العاملين ومنظمات المجتمع المدني ذات الصله. اما المستوى الثالث هم الخبراء خارج الوطن مع خلق آليه لتنسيق طرق عملهم من جمعيات او ورش عمل مع رسم قنوات التواصل المفتوحة  مع الوزير.
ان العلاقه بين المكون السياسي والتنفيذي هي الاساس الذي سيحدد نجاح ثورتنا من فشلها.
انه واجب المرحله المقدس  الذي لا يمكن تجاهله أو تأجيله... 
 إن على ق ح ت ان كانت تريد ان يكتب لثورتنا النجاح أن تظبط إيقاعها مع خطى مجلس الوزراء من الان في تناغم وإتفاق... وعليها ان توفر له من الدعم في البرلمان والاستشاريين الذين سيعزفون نفس النغم ويرددون نفس النشيد..فتزيدهم قوة وستمازج سحر اللحن وحلو الأداء...حينها ستتناغم الخطى وستتسارع اقدام قوانا السياسيه والتنفيذيه تدعم بعضها البعض بتفاهم.. بلا تسلط تشاكس اوخصام..لتصل بوطننا الى ما يصبو له  في بر الأمان..دولة للعدل والنماء... 

مجدي إسحق

... يا مدير التلفزيون.. قلت الكثير حين.. صمت

🌹يامدير التلفزيون.. قلت الكثير حين صمت🌹

لم أصدق أعيني وأنا أقرأ حديثا منقولا عن مدير التلفزيون يقول انهم لم ينقلوا مؤتمر رئيس الوزراء لأنه لم يطلب منهم احد ذلك..
 لم أجد تأكيدا بأنه قال هذا الكلام ولكن لم استغربه إن لم أقل إنني واثق بأنه وإن لم يقله فهي قناعاته والتبرير  المتوقع لغياب التلفزيون القومي من تغطية هذا الحدث..
هي مقولة تعكس ثقافة التبعيه وقيادات تربت على ثقافة الديكتاتوريه.
ثقافة ترى في الإعلام ذيلا للسلطه يتبعها مثل خادمها الأمين يزين فعائلها ويضع مساحيقه على وجهها الكالح. ثقافة الكلب الذليل الذي يتبع سيده.. لا يفارق خطاه ويلعق يده التي تطعمه والتي تضع الطوق على عنقه... وتحدد طول الحبل الموصول به حتى يرعى بقيده فلا يتحرك إلافيما هو مرسوم له. لذا لا يعرف معنى المبادرة أو التفكير خارج رغبات سيده فإن لم ينادي عليه او يرمي له عظمة  لقبع  في إنتظاره أو جاثما تحت قدميه بلا حراك بكل استسلام وخنوع.
ثقافة لاترى غضاضة الا يكون لها دور في اي حدث او مقال اذا لم يطلب منها سيدها الحضور والمشاركه.. فليغرق العالم أو يحترق.. فليموت شعبنا أو يكتوي بنار الظلم والمسغبه... لايهم لأنها ثقافة.. لم نرى شيئا ولم نسمع شيئا ولن نقول شيئا.. فنحن لا نرى الا عندما يطلب منا وإن رأينا لا نتكلم الا عندما يؤذن لنا.
فيا رئيس وزرائنا..
وأملنا المرتجى
.. أين نحن من الإعلام ؟
أين نحن من مفهوم السلطه الرابعه..التي تراقب وتتابع وتكون عين الشعب الساهر سيفا على التجاوزات وشمسا تضئ مجاهل الظلم.. وليالي الفساد والتسلط.
إن الإعلام هي عصا موسى تلتهم الأفاعي وتفلق البحر في أيدي الشرفاء... وقطعة من خشب يهش بها المرتزقه على أغنام مصالحهم ويضربون بها دف السلطة تزلفا وحبا وكرامه..
إن افعالهم التي يخجل منها الشرفاء ويستنكرها أبناء شعبنا نجدهم والغين في أوحالها بلا حياء او ندم.. إما انهم واعين بما يفعلون لأنهم جزء من مخطط الدولة العميقة أعداء لدولة الحريه يبذرون الشقاق وينثرون جراثيم الظلم والإفساد... أو إنهم لا يفعلون ذلك وهم واعين به لأنهم لا يعلمون دربا غيره ولأن عقولهم تشكلت على طاعة الاسياد ورضعت على التطبيل للسلطه وحرق البخور.
هؤلاء... حتما لن يكون حراس السلطه الرابعه ولن يقدموا لدولة العدل سوى مدارج للنفاق ومداخلا للظلم والفساد..
إن هذا الوضع لا يخص الإعلام وحده ولكن حمدلله صمت الإعلام عن القيام بدوره قد قال الكثير.. صمت الإعلام من القيام بدوره ليدق ناقوس الخطر بأن كل مرافق الدوله لن تكون أفضل حالا.. إن الدولة العميقة ليست فقط دقون ولحى كاذبه سرقت ثروات شعبنا بل هناك من تشكل بعقلية الظلم وإن لم يكن جزء منه لأنه لايعلم طريق غيره ولم يتعلم سوى دروب للديكتاتورية والخراب. هؤلا لن يبنوا دولة الحريه وسيكونواةعائقا وشوما في دروبها.. .لذا تنظيف الأرض وحرثها لإقتلاع حشاش الأرض من أشواك وسموم هي ضرورة لضمان نجاح غرسنا وتوفير التربة الصالحة لكي يزدهر ويشتد عوده
فيا رئيس وزراءنا....
إن الدولة العميقه هي افراد وعقليات وممارسه وشعبنا لا يتوقع منك سوى.... 
اولا..
أفراد الدولة العميقه أن لا تأخذك بهم رحمة.. فقد تبواوا المناصب خلسة فضع في رقابهم سيف الحساب على تجاوزهم الرقاب وطبق عليهم قوانين الثراء والإنتفاع من السلطه وستجدهم جميعا ضيوفا على دولة الحرية في سجونها وبئس المصير.
ثانيا
عقلية الدولة العميقه والتى تحتاج لإعاد تدريب وتأهيل لتعطيهم الثقة في انفسهم وتغير مفاهيمهم من جذورها بانهم ليسوا عبيد السلطه بل هم من الشعب واليه هو سيدهم وهو الامر الناهي..
ختاما
لاتظن إننا نبحث عن إنتقام وتشفي.. فحاشا ان يمر ذلك في خاطر شعب تحمل الظلم وسجل ملحمة التغيير السلمي بوعي وتسامي.. لكنه قانون الحياة لن تتوقع ثمرا من ارض إمتلأت بالحشائش والسموم ولن يبرأ جرحك الا اذا نظفته مما علق عليه من  ادران وجراثيم..
فقم لتفكيك الدولة العميقه.. وضع بذور عهد جديد في أرض صالحة تضمن لنا ثمرة الحرية في دولة العدل والمؤسسات..

مجدي إسحق

.. الفاشر ليس هناك ما يستحق.....

🌹الفاشر.. ليس هناك ما يستحق..... 🌹

ماحدث في الفاشر لا يستحق الإحتفاء ولا الإمتعاض.
ما حدث  يحتاج لجلسة موضوعية مع الذات قراءة لأسبابه لإستنباط طرق التعامل معه.
للأسف تناول البعض ماحدث بنظرة ذاتيه تعكس ما بدواخلهم دون روية وتمحيص  فأطلقت العنان لمشاعرهم وانفعالاتهم لتتحدث بلسان  متجاوز قوانين العقل والمنطق.
إن بعض من  الذين يحتفون بما حدث يحاولون دون ان يشعروا  تحوير الحقيقة والقفز لنتيجة إن الفاشر وقفت كلها ضد ق ح ت.وأن الهامش يقف ضد ثورة المركز... والكل يعلم إنه مهما كان حجم الشريحه التي أعترضت فالحقيقة انها لم تكن السواد الأعظم ولم تكن الأغلبيه. لذا يصبح التعميم مخلا ويخرج ما حدث من سياقه..
إن محاولة التقليل من جريمة  منع قيام الندوه ومن خطيئة العنف المصاحب  ومحاولة وصفه ماحدث بأنه قضية ثانويه أو محاولة تبرير بأنه إنفجار متوقع لثلاثين عاما من الظلم.. لعمري هي محاولة فطيره وخطيرة العواقب.
نحن في أعتاب عهد الحريه والديمقراطيه وصمام الأمان لإستمرارها وازدهارها هو إلتزامنا الصارم بإحترام حق الآخر وحقه في التعبير وإلتزامنا بأدب الإختلاف وعدم القبول بأي مبررات لتجاوزه أوالإنحراف عنه. لذا كان يجب على من إحتفوا بالإحتجاج أن يحافظوا على مبدئيتهم بكل صرامة وان يتجاوزوا الرفض الخجول لإنتهاك حق ق ح ت في الحديث وتجاوز محاولات العنف. كان يجب عليهم ليكونوا متسقين مع قيم الحريه أن يستنكروا ذلك بقوه وأن  يطلبوا من القانون ان يأخذ مجراه ومحاسبة من رفض قيام الندوه ومحاكمة من حاول الإعتداء على المتحدثين.
إن بعض المستنكرين لما حدث وقعوا في خطيئة عقلية المؤامره وإتهام فلول الثورة المضاده والتي لا ننكر إنها أول المستفيدين مما حدث ولكن الجميع يعلم إن الواقع يشير الى شريحة من الشرفاء في دارفور لها موقف ضد رؤى ق ح ت لذا دمغهم بالثورة المضاده تبسيط مخل ومحاولة إنكار للحقائق وبحثا عن كبش فداء غير مقبول.
البعض قد وصفهم بأنهم من مناصري الجبهة الثوريه.. وحقيقة لا أدري ما هو المقصود بالوصف.. فهو توصيف لا معنى له فالحقيقة انهم من شرفاء الفاشر لايهم ان كانوا تحت رأية الحركات او مستقلين.. طبعا الا اذا كان هناك رسالة مستبطنه بإتهام الجبهة الثوريه بأنها تسعى لإثبات نفوذها بمنعها ق ح ت من مخاطبة الجماهير.. وهذا تأويل به محاكمة للتوايا لا نريد ان ننجرف اليه.
إن الذين رفضو استلاب حق المتحدثين في الحديث لا نختلف معهم في ذلك ولكن نطالبهم بالاتساق وعدم أزدواجية المعايير فالذي يحتفي بمنع الخطيب من مواصلة خطبته وويصفق لإنزاله من منبره في أحد المساجد ليس له الحق أن يدين ما حدث فالحرية لنا ولسوانا.. وليس لأي فرد حق استلاب حرية التعبير من أحد. 
الأعزاء.
إن ما حدث ليس مسرحية من خارج واقعنا ولسنا متفرجين لنرمي عليهم فقط كلمات الإستهجان أو الاستحسان.. بل هي جزء من واقعنا نحن جزء منه وإن لم نشارك فيه وعلينا النظر إليه بموضوعيه لنأخذ من الدروس والعبر حتى نتجاوزه والاستفادة منه..
إبتداء
علينا الوقوف بحسم ضد كل من يقف او يحاول إستلاب حق أحد في الحديث وحرية التعبير.
ثانيا.
رفض أي مظاهر للعنف وعدم الوقوع في خطيئة محاولة التبرير.. والمطالبة ان يطبق فيهم القانون مهما كان المتفلت مظلوما أو ضحية واقعه أو غضبه المفهوم.
ثالثا
على ق ح ت ان تعلم ان هناك تيار متنامي من الرفض لخطوات معالجتها لقضايا السلام وفشل تفاهماتها مع الحركات المسلحه.
رابعا..
على ق ح ت ان ترفع رايات الشفافيه وتمليك الشعب مايجري في غرف مغلقة بين اديس وجوبا والقاهره... والإعتراف بأي أخطاء صاحبتها.. والا تترك شعبنا فريسة التسريبات والتأويلات واعلام الثوره المضاده.
رابعا
على ق ح ت أن تبدأ بناء جسور الثقه مع أهلنا في مناطق الحروب.. بجولات في المعسكرات ولقاء قادتهم وشيوخهم والإلتزام بتمثيلهم في مفوضية السلام والمجلس التشريعي ليعلموا انهم هم من سيصنع السلام وهم من سيحميه...
أخيرا
الإهتمام بالإعلام الواعي المنظم لتمليك الحقائق لشعبنا وللإستفادة مما حدث درسا نرفض منه السالب ونقبل الإيجابي..فإمتلاك المعلومة حق وليس منحة من أحد
إن دولة الديمقراطية في خطواتها الأولى وستكون خطوات متعثره... وسنشاهد من التجاوزات ما يحتاج منا جميعا الموضوعيه و ان نأخذ بيد تجربتنا الوليد برفق ولكن بقوه لنضمن ان تتجاوز هذه العقبات ولنصل بثورتنا الى بر الأمان..

مجدي إسحق

... بين الهدم والبناء.سايكولوجية الهدم (1)

🌹بين الهدم والبناء.سايكولوجية الهدم (1)🌹

(الثوره تأكل أبناءها)......
مقولة أفرغت من معناها... وأصبحت تستغل خارج إطارها لتصبح رسالة تشاؤم وإعلان بحتمية فشل الثورات وإنزلاق الشرفاء للإحتراب والخصام وتوجيه سهامهم لبعضهم ولقلب الثورة في مقتل.
لاشك أن هناك كثير من الحقيقه في هذه المقوله ولكن إستعمالها دوما يفتقد للموضوعية ويتبع أهواء البعض بالتبرير لفشلهم في التعامل مع واقع الثوره.مقولة تستعمل بإيمان خاطئ كأن بالثورة مس شيطاني يقودها للدمار أو جرثومة في تركيبها لا محالة ستقودها للتضعضع والانهيار. 
إن النظره العلميه لهذه المقوله تثبت إنها ليست ظاهرة حتمية الحدوث لا يمكن تجاوزها بل هي ظاهرة سالبه لها قوانينها إن تعلمنا كيفية تفكيك أسبابها لأستطعنا ان نقودها للنتائح التي نحلم بها وأن نمنع وقوعها في براثن السلبية والفشل. 
إن الثورة تأكل أبناءها مقولة تعكس في جوهرها  أزمة أدب الإختلاف وكيف إن الإختلاف يصبح أكثر تفاقما وحدة بعد نجاح الثوره.
إن التباين في مستوى الإختلاف قبل وبعد نجاح الثوره يعكس تباين في سايكولوجية الهدم والبناء.يعكس إن التناقض الاساسي في مرحلة الهدم هو ضد مؤسسةالظلم وبسقوطها ودخولنا مرحلة البناء يصبح التناقض الأساسي هو الإختلافات بين مكونات قوى الثوره. 
إن سايكولوجية الفرد في مرحلة الهدم تكون أكثر قابلية للعمل الجماعي والسيطره على التناقضات الثانويه بين الشرفاء وذلك لسيادة التناقض الرئيسي في رسم الهدف الأساسي والإتفاق النسبي على طريقة تحقيقه.
 أما في مرحلة البناء وتراجع التناقض الرئيسي تضعف عومل الارتباط و تضعف قوة الجذب وتظهر التناقضات الثانويه للسطح ومعها يظهر تباين الاهداف وتعدد الوسائل لتحقيقها.
 إن ق ح ت تحالف عريض يحمل تباين واراء متناقضه بين مكوناته. تراجعت هذه التناقضات لتصبح تناقضات ثانويه في مرحلة الهدم امام التناقض الرئيسي مع سلطة القهر والفساد. بسقوط نظام الإنقاذ إنتهى التناقض الرئيسي وبدأت التناقضات الثانويه تظهر للسطح لتصبح هي التناقض الرئيسي.
إن جوهر الازمة عادة عندما تحاول قوى الثوره إنكار حقيقة وجود هذه التناقضات التي ظهرت للسطح أو قبولها به ولكن تفشل في التعامل معها وإدارتها. 
إن محاولة إنكار وجود التناقضات وعدم التوافق والعمل الجماعي تظهر علاماته  كشروخ في جدار الثوره....بطء في الإنجاز.. مواقف متناقضه.... خطط فطيرة مستعجله وتبريرات ساذجه او محاولات فاشله في  تغطيته ووضع مساحيق باهته لاتنطلي على ذكاء الشعوب.
على مستوى آخر من الفشل.. نجد أن بعض قوى الثوره رغم  القبول بالتناقض ولكن عادة ما يصاحبه  فشلا في التعامل معه ليظهر كبثور من حملات التشكيك والتخوين والتملص من المسئولية ورميها على الآخر..
إن ق ح ت رغم نجاحها في مرحلة الهدم ولكن لا يخفى على أحد ظهور علامات الضعف وهي تستشرف مرحلة البناء.. لتسيطر على مكوناته التناقضات  الثانويه بعد ان طفت للسطح فنرى أخطاء في الممارسة والتطبيق مصحوبة بحملات التخوين والتشكيك.
إن التحول من سايكولوجية الهدم والبناء ليس ظاهرة مرتبطة بقيادات الثورة وأحزابها فقط  بل هي قانون يسري على كل قوى الثوره وفئاتها لذا عندما نفشل في التعامل مع هذا الانتقال تظهر أعراضه على الشعوب مثلما تظهر على قيادات ثورته.
فتجد إن الشعوب تقع في دائرة التشرذم وجلد الذات فترمي غضبها على ثورتها وقيادتها وتقع فريسة للثورة المضاده تسبح معها في تيارها تهاجم معها ثورتها.. وتنقل بكل سذاجة أكاذيبها المتشككه وترسل سهامها المسمومة على قلب الثوره.
إن فشل التعامل مع التناقض الطبيعي بين قوى الثوره هو الذي يقود لإضمحلال حركة التغيير ويجعل الثوره تنكث غزلها بأيديها وتثبت مقولة إن الثورة تأكل أبناءها.
الاعزاء
إن التناقض بين قوى الثوره ليس ضعفا لنتخوف منه وليس تهمة لننكرها بل هي واقع موضوعي لو قبلناه وتعاملنا معه بحكمة ودرايه... وفهمنا مكوناته وعلمنا قوانينه فإننا حتما سنقود مركب ثورتنا الى بر الأمان.
إن فشلنا في التعامل مع تناقضاتنا أو إنكارها ليس له نتاج سوف إضعاف جسد الثوره وتشرذم مكوناتها لتصبح مقولة إن الثورة تأكل أبناءها ليس حتمية فرضت علينا بل فرضية فشلنا في التعامل معها وتطويعها لمصلحة الثورة والتغيير...

مجدي إسحق

الاثنين، 23 سبتمبر 2019

..محاربة الثوره.. و.. سايكولوجية الإشاعه

🌹..محاربة الثوره.. و.. سايكولوجية الإشاعه.... 🌹

الإشاعة هي أي مقوله ليس لها أساس من الصحه هدفها نشر معلومه تتنافى مع الحقيقه.
تهدف الإشاعه لكسب موقف محدد بواسطة تغيير المفاهيم والمواقف.. بل قد تصل لتغيير التركيبه النفسيه وزرع مشاعر سالبه من هز الثقة في النفس و الأحباط وأحاسيس عدم الجدوى.
إن الإشاعه اليوم أصبحت سلاحا فعالا يستعمل في الحروب.. المعارك السياسيه وتشكيل الراي العام الإجتماعي يستند على أسس علم الاجتماع وعلم النفس.
تعتمد الاشاعه على على قاعدتين اساسيتين.. اولا صياغة الموضوع و سايكولوجية المتلقى والناقل في نفس الوقت.
ان صياغة الموضوع لا تفترض وجود جزء من الحقيقه حتى تتقبله الجماهير ولكن من الأهميه بمكان ان يكون قابلا للتصديق وفي نفس الوقت لا يمكن نفيه أو إثباته.
ان سايكولوجية الجماهير يعتبر العامل المكمل لقبول ونشر الإشاعه. إن الأستعداد النفسي تشكله عوامل القلق والخوف.. والحماس للتغيير.
ان تكامل موضوع الإشاعه وسايكولوجية الجماهير وحده لا يكفي لإزدهار الإشاعه وإكتمال الحلقه الشريره بل تعتمد أساسا على ضوروة وجود تربة خصبه تنعدم فيها المعلومه الموثقه والقنوات الدائمه لمصادر الخبر.
في الدول الديكتاتوريه تمثل الإشاعه سلاحا مهما في محاولات الدوله للسيطره وتشكيل سايكولوجية الجماهير.... فتنشئ الأجهزه الأمنيه المتخصصه في صنع الإشاعات وصناعة المعلومات. هذا لا ينفي ان بعض الاشاعات مصدرها قد يكون الأفراد.. ولكن هذا لا يمنع الاجهزه الامنيه الاحتفاء بها وتسهيل انتشارها.
قراءة سريعه لواقعنا اليوم سنجد مؤشرات لسيادة حرب الإشاعات والتي للأسف نجد ان الكثيرين يقعون في حبائلها... مع ضعف تعامل قيادة الثوره في مواجهة هذه الجرثومة الفتاكه..
لذا أصبح من الطبيعي ان تمتلئ الأسافير برسائل مشكوكة المصدر ومعلومة الهدف...
هذه المقولات نجد فيها كل سمات الاشاعه من غياب الدليل وإستحالة الإثبات... مع صياغة تحاول صنع مصداقية زائفه بإضافه توكيدات لفظيه بلا معنى مثل (مصدر موثوق) .. (وتسريبات) .. (وإعترافات وخلافات) (تصريحات داخليه) (كشف وثائق ).. وللاسف نجدها تنتشر انتشار النار في الهشيم تقبل بلا تمحيص ونقد فتؤدي لتشكيل رأي الجمهور وتساهم في تشكيل نفسياته ومواقفه.
ان من الاهميه بمكان قبل وضع موجهات لمحاربة الإشاعه ان نرسم إستراتيجية لمحاصرة العوامل التى تسهم في انتشارها وتنقية التربه التي تساعد في نموها.
ان الاستعداد النفسي لتقبل الاشاعه من قلق وخوف وحماس للتغيير يتضخم عندما تكون الجماهير في داخل الحدث ولا تشعر بسيطرتها على الأحداث فتزداد مشاعرها السالبه من خوف وقلق على مستقبل التغيير برنامجه وادواته.لذا يصبح وجود القيادة الجماعيه على الأرض وتغلغلها بين الجماهير ضرورة لتعطي الجماهير ثقتها في دورها وتملكها لمفاتيح الحركه والتغيير... مما سيقلل من مشاعر الخوف والقلق على التغيير.
الاعزاء..
العامل الحاسم هو محاربة موضوع الإشاعه بتعريتها ورسم الموجهات التي تمنع انتشارها...
ان دعوتنا بقيام جسم إعلامي ضرورة في كل يوم تزداد أهميتها.. ليقوم بدوره المهم والفاعل بتعرية الاشاعه وذلك بخلق مصدر موحد للمعلومات متفاعل مع الأحداث ليصبح هو المرجعيه لكل مقولة تصدر ليعطيها مصداقيتها و يحجب ماعداها
يتناول كل معلومة يحلل دوافعها و ليواجه السالب منها ويغربل المشكوك فيه ويصده الى نحرهم خاسئين...إن تمليك المعلومه والشفافية  ليست منحه بل حق من شعبنا لقيادته في كل يوم تزداد الحوجه إليه فهو ترياق ضد الترهل وحصنا من الاشاعات والجراثيم
الاعزاء
ان قوى الظلام تسعى بكل حهدها لإجهاض الثوره وتستغل الإشاعه في الوصول للجماهير بدس السم في الدسم... ولا تعيش الاشاعه الا اذا توفر لها المتلقى الذي يعطيعها شريان حياه بالنشر والتوزيع فنصبح دون ان ندري نخدم مصالحهم ونطعن في قلب ثورتنا..
فتعالوا لكلمة سواء....
 بالالتزام بموجهات لكسر الحلقة الشريره.. حتى لا يكون الفرد منا مغفلا نافعا ينشر الجراثيم وهو لايدري... . لذا علينا بالالتزام بموجهات نجعلها قانونا نلتزم به وان تجاوزه الغير ان نعتبره من الكبائر التي تستحق المتابعة والتنبيه.
أولا
اساسها هو الا نساهم في النقل والنشر لأي معلومة ليس معها دليلها او إثباتها معها مهما كان بريقها او احتمال خطورتها.
ثانيا...
ان تقف لدينا أي معلومة (عاجلة) و من (مصدر موثوق) مهما كانت خطورتها فالأفضل أن تتأخر معلومة حقيقيه حتى يتم التأكد منها من ان ننشر مقال يثبت زيفه لاحقا بعد ان أخدث الضرر.
ثالثا
وهو الأهم ان لا ننشر او نوزع اي مقولة لا تأتي من منابر قوى الحرية والتغيير.
وختاما
أرجو ان ينتبه قادتنا لحرب الإشاعات وضرورة التعامل السريع والحاسم معها قبل ان تستفحل... فما أسهل ان نبدا بتوفير رقم اسفيري موحد في خارج الوطن ليتواصل معه شعبنا للتحقق والتاكد..من كل معلومة أو مقال..... وليكون ايضا اللبنه الاولي في قيام جسم أعلامي يقود حربنا الاعلاميه ضد قوى الاظلام.. يبشر بالثوره ويحارب كل السهام المسمومه التي تطقها قوى الظلام...

مجدي إسحق
1سبتمبر

🌹توضيح🌹

🌹توضيح🌹

الأعزاء.....

وجب علي أن أكتب هذا التوضيح بعد وصلتني كميه من رسائل الإنتقاد.. والعتاب بأنني تنازلت عن ترشيحي لمنصب وزير الصحه لدكتور أكرم علي التوم نسبه للصداقه التي تربطنا.
أعتقد إن هذا العتاب رغم تقديري لأصحابه والذي إنطلق من مودة وتقدير لشخصي افتخر به وأقدره لكنه ينطوي على شبهة إتهام بالمجامله والانحياز للصداقه على حساب الأمانه والشرف وفي بعد آخر يتجنى على مؤهلات أكرم وإمكانياته وأحقيته بالترشيح..
 لذا شعرت انه لزاما علي أن أكتب هذا التوضيح.
إبتداء
تم ترشيحي من أطباء حزب الأمه وإستنادا على معاييرهم كنت مرشحهم الثاني.. وحقيقة يجب تسجيل إحترامي لتزكيتهم شخص معروف بمواقفه اليساريه التي كثيرا ما تتعارض مع مواقفهم وسياساتهم.
ثانيا..
رشح تجمع المهنيين أكرم وطبيب آخر وأخصائي مختبرات.. ورشحت قوى الاجماع د. الطيب.
ثالثا
تقدمت لجنة الأطباء الموحده بإقتراح ممتاز قبلته لجنة الترشيح برسم معايير موضوعيه يجب توفرها في المترشحين لوزير الصحه.. وذلك لتنقية عملية الإختيار من أي عوامل ذاتيه. 
إضطلعت على هذه المعايير ولا أستطيع ان أقول سوى إنها معايير علميه ممتازه تغطي كل الخبرات والمؤهلات المطلوبه.
ثالثا.
استنادا على هذه المعايير لم يتعدى ترشيحي هذه المرحله ولم يحقق شروط وسمات الإختيار المطلوبه.
أهم هذه المعايير التي لم احققها هي العمل في مشاريع اعادة تأهيل للخدمات الصحيه.
أكرم أصبح المرشح الاول لإنطباق معظم هذه المعايير عليه..وخاصة في مجال التأهيل.. 
1.عمل كمدير مشاريع اعمار وإعادة بناء خدمات صحيه في بوسنيا وجورجيا وفيتنام..ووجد التقدير والاشاده. 
2.عمل كمدير  لمكافحة الايدز في شرق أفريقيا
3.شارك في مشروع السياسات البديله.. وشارك في كتابة برنامج الخطة الاسعافيه للخدمات الصحيه للفتره الإنتقاليه.
رابعا
بعض هذه  التحفظات كانت تستند على تخوف ان يكون أكرم مجرد خبير مؤهلا عالميا وليس له علاقه بالدوله العميقه.. ولهؤلاء أقول حتما هذه ليست الكقيقه بل العكس تماما.. فرغم أن د. أكرم ليس له إنتماء حزبي لكنه لم يبتعد من العمل السياسي والنقابي ووقوفه ضد الإنقاذ مشهود له من اليوم الأول وكما ذكرت في شهادة سابقه انه في إضراب الأطباء 89 كان في قيادة رابطة الاطباء الاشتراكين التي قادت الاضراب ثلاثه هم الشهيد علي فضل وأكرم وشخصي... ومع إستشهاد علي فضل وإعتقالي أصبح عبء  قيادة الاضراب وما تبعه من إعتقالات وفصل  على رأس أكرم وقد صمد لها وقام بدوره كاملا مع بقية الشرفاء... 
بعد هذا الشرح اتمنى ان تكون الصورة واضحة للجميع.
وعليه من هنا أؤكد الاتي:
1.لم أتنازل من ترشيحي لمنصب وزير الصحه.
2.علاقتي بأكرم ليس لها علاقة بتاتا  بعدم إختياري ولا بترشيحه من قريب او بعيد. 
3.تم رسم معايير  معلومه وشفافه من خلالها لم يوفق ترشيحي لعدم ايفائي لهذه المتطلبات.
4.إستنادا على هذه المعايير  الموضوعيه كان ترشيح أكرم بإعتباره الأكثر إيفاء لهذه المعايير..
5.إختيار أكرم تم لأنه الأكثر خبرة وتأهيلا.. والجدير بان يكون في قيادة الخدمات الصحيه. 
ختاما..
لا أنكر سعادتي بأن يكون أكرم هو أقوى المرشحين... وليس ذلك لعلاقتي او معرفتي به.. ولكن للمؤسسيه التي تم اختياره بها وللمعايير التي تم بها الاختيار.. ومن خلالها كان هو الأفضل والأكثر تاهيلا والجدير بهذا المنصب...
أحب أن اؤكد إن الوطن لن يخدم من موقع واحد.. وكما ذكرت لكل الحبان إنها مرحلة مفصلية في تاريخنا وفرصة قد لا تتكرر لكي نبني الوطن الذي نحلم به... لذا اذا نادي منادي الثوره لكل فرد منا للحضور وتقديم خبراته في اي موقع او مكان فإنه من العار ان يفكر المرء مرتين..
فلنشمر ساعدنا جميعا ونتمنى ان يتم اختيار أكرم لوزارة الصحه وسيجدنا أمامه نسنده وندعمه في تحقيق حلمنا في الصحه للجميع..
ولكم مودتي..

مجدي إسحق..
29أغسطس

.. يا..ق ح ت من يعمل يخطئ.. ولكن... 🌹.

🌹يا ق ح ت من يعمل يخطئ.. ولكن... 🌹

نجلس على نيران الإنتظار ونحن نتابع خطى قيادتنا في دروب الثوره. تتنازعنا مشاعر الغضب والتفاؤل والإحباط والترقب المشوب بالحذر.
تتكسر أحلامنا في كل صباح ونرى مواقف لا تعبر عنا ونتائج لا تسير في ركاب الثوره ولا تعبر عنها.
نؤمن ان الواقع بتعقيداته يحكم خطانا.. ولن نعاقر التمني واهمين إن كل أحلامنا ستتحقق كما هي دون تنازلا أو تعديل.
لن نخون قادتنا فما زالت ثقتنا بهم ناصعة لم تصاب بخدش الذاتيه و الشكوك.
نعلم إن كل من يعمل يخطئ.. ونغفر الخطأ ولانغفر إدمانه او محاولات التستر عليه.
إن الخطأ عند يحسن التعامل معه سيكون تصحيحا للمسار ودفعا للحراك في الطريق المستقيم.
نعم أن الأخطاء متوقعة في دروب العمل لذا يجب ان نستعد لها والإحتياط مسبقا لكيفيه حدوتها وتجاوزها. إننا لن نركن للأقدار أو حسن ظننا في قيادتنا للتعامل مع إحتمالات الخطأ ولكن يجب ان نعمل على وضع كل المتاريس والسدود المعلومه لتقلل فرص الخطأ وسرعة إكتشافه وتجاوزه عند حدوثه.
إن الترياق الناجع للتعامل مع الأخطاء يعتمد على أربع من المبادئ التي لا يمكن الإنجاز بدونها..
 أولا.... 
المؤسسيه وما فيها من تقسيم واضح للمهام والتكاليف... حينها ستزدهر قيمة المسئولية وسيكون لكل فعل أب مسئول عنه يحق علينا ان نسأله او نحاسبه إن أخطأ. ولا يخفي على شعبنا ما شاهدنا من تضارب إن لم نقل تصارعا بين هياكل ق ح ت وحديث عن تجاوز وتدخلات كلها تهدم مبدأ المؤسسية والمسئوليه والمحاسبه.
ثانيا
الكفاءت ومقدرة كل فرد القيام بالمهام  الموكولة على عاتقه.. إن ق ح ت قامت بدور ممتاز في إدارة ملف الثورة والنضال... لكن يجب عليها ان تعلم إن ملف البناء مختلف ويحتاج لعقلية مختلفه ليس بالضروره ان يتغير كادر القياده ولكن بالضروره ان يضاف إليها خبراء ومتخصصين في كل المجالات. إن الانغلاق في واقع الثوره هي ماجعلت احد قيادينا يرى ان أهم مؤهلات وزرائنا المترشحين ان نفصل بينهم بعدد سنين الاعتقال والتشريد من الخدمه.إن الكفاءه تعتمد على  التخصص في الموضوع المحدد مع ضرورة القبول بما يطرحونه مهما تعارض مع رؤى القيادة وأفكارها المسبقه. 
ثالثا
الشفافيه و هي فريضة يجب عدم تجاوزها.. فلا كبير على المحاسبه ولا لعقلية التكتم و أنصر أخاك ظالما وخاطئا  ودافع عنه وابحث له عن الأعذار.إن ثقافة الأسرار تخلق حاجزا بين الشعب وقادته ويخلق شرخا في جدار الثقه. 
رابعا
المتابعه والمراجعه هي صمام لكل عمل لذا من الضرورة ان يكون هناك نظاما يفرض التمحيص وإعادة النظر في مواقفنا بإستمرار من مؤسسات غير التي قامت بالعمل.
إن المراجع الأول هو الشعب. إن تمليك الحقائق للشعب ليس منحة بل حق اصيل ولا يتزحزح. إن تمليك الحقائق يرتكز على منهج وخطاب إعلامي له رؤيته وأدواته ليصبح متواصلا مع شعبنا بإستمرارية ومهنية وإنتظام حتى نستقي معلوماتنا من ثورتنا من المنبع ولا نبحث عن تسريبات بتضها مشبوه وقطرات تتناثر في الاسافير او قنوات معلومة الدوافع والأهداف. أن الإعلام  يجب أن يكون جزء من هياكل ق ح ت ولكن له استقلاليته هو صوت الشعب وقنوات التواصل بين الشعب وقادته وهي قنوات للاسف تعاني من العطب والعوار..
رفاقي في قيادة ق ح ت...
كلمة أخيره.. إن الثوره هي الشعب والشعب هو الثوره... والشعب الذي وثق فيكم وسلمكم زمام الثوره لأنكم رفعتم شعاراتها وأثبتم صدق إنحيازكم لها... لكنه ليس زواجا كاثوليكيا ليس فيه إنفصام.. فلو إستمرأتم الوقوع في دروب الخطأ وأدمنتم الولوغ فيه بلا توقف امامه والاعتراف به أو محاولة تجاوزه فأن قطار الثوره سيتجاوزكم وسيبحث شعبنا عن طلائع جديده أكثر مقدرة في التعبير عن أعلامه وتقدس معنى الرجوع للشعب تعلم وتتعلم.
إن درب البناء شاق وطويل وستقابلنا كثير من العقبات وسنقع في كثير من الأخطاء لن نخاف منها ولن نندم او نتحسر إن وقعنا فيها ولكن حتما لن نقبل إدمان الوقوع في الخطأ او محاولة غض الطرف وخداع النفس بل سنتوقع ان ننظر لموقع الجرح ونعيد فتحه نحتمل ألم نظافته لنضمن حسن تعافيه وشفائه لأنه من غير ذلك فإن الجراح المهمله تقود للألم المستديم..وبعدها  للبتر أو فشل الجسم وتسممه... ولن يرضى شعبنا ان يحدث ذلك لثورته..
فقوموا لتنظيف دروب الثوره لترتيب دارها ولتصبح الأخطاء إن حدثت منارات تعلم ودروس تضئ طريق البناء لغد مشرق جميل..

مجدي إسحق
24 أغسطس

.. سنه أولى ديمقراطيه..وألام التسنين🌹..

🌹سنه أولى ديمقراطيه..وألام التسنين🌹

جاءني صوت صديقي خافتا ممزوجا بين الغضب والإحباط والإعتذار لإتصاله مع بوادر الفجر.. خوفا ان يقلق منامي.. فإزداد غضبه على قلبي الميت كما وصفه الذي جافاه النوم لشهور خلت وهو يتابع خطى الثوره لحظة بلحظه.. فلم ازد ان قلت له باسما وبوجه سعيد.. أعلم انه لو شاهده خلف الاسافير لزاده غضبا وإنفعال.. (لمن عاش في دروب السياسة وطبابة النفوس.. سيتوقع مثل هذا.. بل وأكثر)..
لست محلقا في أحلام ورديه و أرى ما في الدروب من أشواك.. بل أشعر بألامها في كل خطوة وفي كل يوم.
إن ما يجري الآن لم يكن شوكة واحدة في دروب الثوره بل حقل من الأشواك والحفر.. فأما ان نشمر على سواعدنا والا يفارقنا الأمل والإبتسام بأن غدا سيكون اجمل ونحن من سنصنع الغد وهذا ما أخترته لنفسي..
 او ان نندب حظنا ونبكي على جراحنا وهذا ما أخترته أنت ياصديقي.
ما طفح في غابر الايام من إختيارات مجلس السياده وما صاحبه من تجاوزات خطأ لا يكابر فيه احد يعكس أعراضا لأمراض سؤ الإداره من ضعف المؤسسيه..غياب الشفافيه..سؤ التخطيط وحساب عامل الزمن.
هذه هي حالة مرضية لا نستطيع ان ننكر عوارها ولا يمكن ان نحتفي بها ونزغرد بان الوضع ورديا مفعما بالصحة والجمال..
ان هناك طريقتين للنظر لواقع قيادتنا اليوم فأما ان ترى ما يحدث هي امراض صحة وعافيه وجرثومة التقطناها في طريق البناء إكتشفناها ونحن في سنه أولى ديمقراطية نتعلم ألف باء الممارسة الرشيده..و حالة من ألام التسنين ونحن في طفولة انعتاقنا من دولة الكبت والديكتاتوريه..ولست أكثر من كدمات وجراح سطحية ونحن نتعلم المشي على أرجل ما تعلمت دروب السير وعنته.
النظرة الأخرى هي ان نرى إن ما حدث هو سل في عظام الوطن وسرطان في الخلايا ضارب في الذات السودانيه ليس منه علاج أو تعافي.
لا أزعم تخديرا للنفس بل أجزم بان ما يحدث هي امراض تعافي رغم مرارتها وهي عارض مصيره الى زوال..
إن من الأوهام ان نظن إن الديمقراطيه  تعني الكمال والوقاية الخطأ.... فالديمقراطيه لا تعني ضمان إختيار الصواب.. وليس ترياقا يمنع الخطأ والإنزلاق فيه....
إن الديمقراطية  هي وسيلتنا لكشف الخطأ وتجاوزه.. فالديمقراطية هي حرية الإختيار وما يصاحبه من أخطاء حتى وإن كان الخيار ضد معاني الديمقراطية ويتعارض مع روحها... إن قوة الديقراطية وجمالها ينبع أن للأخرين حرية القبول والرفض لذلك الإختيار.... فلا قمع على رأي ولا حجر على إختلاف ولا مفر سوى الإحتكام لصوت الحقيقة وتعديل مسارنا إن أكتشفنا مفارقتنا لها.
إن حالة الغضب يا صديقي مما يحدث مبررة ولكن يجب الا تجعلنا نقع في المحرمات من جلد الذات والتخوين ومحاكمة النوايا..
إن علاج أخطاء الممارسه في عهد الديمقراطيه هو مزيدا من الديمقراطيه مما يجعلنا أكثر حرصا وأكثر دقة في الإلتزام بمقدساتها.. فأمامنا الان في العالم اليوم وفي أعرق الديمقراطيات تظهر أخطاء السياسيين وتجاوزاتهم فلم تعصمهم.. فما بالك ونحن الذين مازلنا نحمل في دواخلنا بذرة من جاهلية ولم يملأ الإيمان بالديمقراطية قلوبنا بعد...
فيا صديقي
 ان كنت تظن ان ارضنا  ستمتلئ عدلا بين ليلة وضحاها وستنقلب ممارساتنا بشفافية ومؤسسية بين ليلة وعشاها فانت واهم..
وإن كنت تظن إن  الديمقرطيه ستمنع هوى النفوس وزيغ الاراء من إتباع الخطأ فأنت واهم...
 نحن قد مهدنا الطريق فقط وما زلنا نحمل في دواخلنا ارث من الديكتاتورية وسؤ الادارة وعدم مراعاة رأي الاخر لمدة ثلاث قرون فماذا كنت تتوقع؟؟؟
 اننا في درب التعلم نمارس الديمقراطيه ونخطئ ونتعلم من أخطائنا.. أما بوعينا الذاتي او بضؤ الحريه الذي سيكشف اي تجاوز او إنحراف..
 إن للديمقراطية رب يحميها إذا آمن الشعب بها وجعلناها قرآنا وهاديا..
فيا صديقي..
أنظر لواقعنا وإبتسم...
ستجد إن الأحداث تصدق كلماتي وتعكس كيف إن مزيدا من الديمقراطيه هي خير ترياق وعلاج لتجاوزات الممارسه..  فسترى الإعتذار من الترشيح الذي لم يوافق روح الجماعه.... والتراجع من القرارات التي لا تطابق روح العدالة والإتفاق.ربما ليس كل ما نحلم به ولكن حتما خطوة في الدرب الصحيح ودرسا في قوة الحرية.. 
إن الديمقراطية ممارسه ودرب تعلم لذا لا غرابة ان تأخذ القرارات أزمان أطول.. ورغم أن هذا لا يعفي قيادتنا في ق ح ت ما لحظنا من إبطاء لكن يجب على شعبنا الظامئ للحريه ان لا يضيق بالانتظار والا يستعجل النتائج... فالديمقراطيه هي النار الهادئه التي تأخذ زمنها لتضمن إمتزاج المكونات والوصول بها لمشارف النضج بلا تخبط أو إستعجال فطير..
ياصديقي..
يحق لي ان أبتسم رغم الألم..
وأن أبدأ بنزع الاشواك وتصحيح المسار.. فهي دروب الثوره والحكم الرشيد لا أحد يوعدنا بجنة من الزهور بلا أشواك.. هي تلاقح افكار و رؤى كل يخطئ ويصيب.. وفيها من يتبع صراطها المستقيم وبها من يقع في محطات الضلالة والهوى وتجاوز مقدساتها...لكن هذا لن يجعلنا نكفر بكتاب الديمقراطية الذي أخذناه بيميننا... عنتا ودماء.. وسنقوم لمحرابها نتعلم من أخطائنا نتطهر بتجاربنا وعيا وحكمه.. وسنواصل المسير..
وغدا سيكون أجمل..
سنتعلم من تجاربنا وتزداد مناعتنا  من جراحنا.. وستقوى عضلاتنا من ضعف خطانا الأولى.. ولن يخلو الدرب من أشواكه لكننا سنكون أسرع في إزالته وأقوى في المسير...
ولتعلم دوما إن الديمقراطيه لاتعني عدم الأخطاء... لكننا تعني وسيلتنا لكشف الأخطاء وتجاوزها.... وهذا ماحدث... وما سيحدث كل يوم. 
فبدلا ان تلعن الظلام ياصديفي فلتوقد شمعة من الوعي تضئ مجاهل الخطأ وتملأ دروبنا بمزيد من الديمقراطيه.. نورا من الحرية والشفافيه فهي علاجا ناجعا ضد علل الممارسه وترياقا ضد الإحباط وجلد الذات.. فمزيدا من الديمقراطية هي الحل وما أجمله من حل ومن أمل... ..

مجدي إسحق
17 أغسطس