الاثنين، 30 يوليو 2018

يوم بعت روحي..وعلقت قلبي على جدار الحنين🌴(1)

🌴يوم بعت روحي..وعلقت قلبي على جدار الحنين🌴(1)

البيع...والفراق صنوان..هما الألم..والحسرة..والعذاب....مهما حاولت ان تشتري معهم الوهم ولعن الظروف والزمن الردئ.
البيع...
.ما أقساها من كلمة...
مثل كلمة الكفر التى لا تطاوعك الحروف بنطقها هزلا....
فكيف وان كانت حقيقة ماثله ونصل مغروس يمزق الاحشاء بالالم وسحبه يمزق الروح ويفتح شرافات الحنين والوجع.
نعم لقد بعنا بيتنا..
واليوم استلم مفتاحه..وسلمناه قطعة من الحديد تغلق الابواب..وتفتح معاقل الألم.
بعنا رماله وجدرانه وابوابه ولكننا نحاول ان نخدع روحنا ونقول لم نبع روحه..فروحه من روحنا....نعم سنفارق دروبه ولكن لن نفارق ذكرياتنا..وان غادرناه فهو لن يغادرنا فقد اصبح في المسام والقلب.....وحملنا معنا ليس رصيدا من الحنين والذكريات بل جسرا للغد..وتواصلا مع ارواحا جعلت من المنزل دارا وماوى..وجنة معجونة بالسعاده والموده.
قد نسلمك مفتاحه ولكن لن نسلمك قلبنا الذي مازال معلقا به...ولن نعطي ظهرنا له وسنودع المكان وفي الروح حسره..وفي القلب جرح...والحلق يختنق بطعم التراب.والدموع تبلل منا الثياب.
طفلنا الذي شاهدنا مولده في احلامنا..ورأيناه ينمو ليتغلغل في روحنا..
لم يجئ من رحم الغيب بل قرع ابواب الوجود عندما سرى صوت عصام عبر الاثير طالبا الافا من الجنيهات لم تكن بحوزتي..لم اتردد في ان قلت له ستترتب وكنت أظنه في ورطه...ولم أكن ادري انه يريد ان يشتري لي قطعة ارض ...وبعد ان وعدته ستصله بنهاية الاسبوع وانا لا ادري كيف ساحقق وعدي فاجأني بقوله لقد اشتريت قطهة ارض باسمك لانها تستحق ان تبني فيها المنزل الذي  تحلم به....و يومها كانت البداية..وضعنا احلامنا ورسمنا خطوات حياتنا حوله واصبح محطة مستقبلنا التي تعطي لمعاناة الغربه معنى وتضئ بالامل  دروب الحياه.
وبالنذر اليسير بدأنا نبني دارنا و
 وتتابعت الافكار عبر الاثير وانتقلت الاموال عبر البحار ببطء وعنت يعكس واقع الحال للتترجم حلمنا الذي كان ينمو في خيالنا..وبخطى احلى واسرع على ارض الواقع....
فما ضعف الحماس وما ندثر الامل ليوم الرجوع ليحتضننا البيت الوطن.....ونحن نحزم امتعتنتا للعوده لارض الوطن ولمنزلنا الذي بدأ واكتمل ولم نشاهده...عاتبني أحد الشباب لغفلتي وكيف ارسل شقى عمري شهرا بعد شهر ولم اراه بل هي صورا في الخيال
وماذا سافعل ان رجعت ولم اجد منزلا بل وعودا ولم اتردد..ان قلت سأحزم امتعتي واغادر الوطن بلا رجعة فالوعود هي بالنسبة لي قران لا ياتيه الباطل من يديه ولاخلفه...أياته هي ثقتي في أهله وكلمتهم..وحبي لاخلاصهم وحلمي ان أعيش وسطهم.وبين قلوبهم المشبعه بالخير والود والترابط..فاذا فقدت ايماني بهذا فماذا تبقى لي من الحياه.....حينها لن اكون فقدت منزلا..بل ساكون فقدت كل ما فوق هذا الارض..ولاصبح خير منزلا لي هو ان اكون تحت التراب لافوقه.
خفقت قلوبنا فرحا وتتراوح خطانا نحو منزل بنيناه في الاحلام ولم نراه على الواقع..ما أجمله..عشق من أول نظرة صادف قلبا متيما بالفكره فتمكنا.....وهربت الحروف انبهارا فقد كان تحفة تفوق تصورنا تحكي عن اخ لم تلده أمك  فكر لوحدها لان همنا في دواخله..ثم صارع الزمن لينفذ بكل لمسات الاخلاص والاتقان ليجعل منه مشروع حياته لا يجسد لك احلامك بل يتجاوزه..فيملأ القلب فرحا وعرفانا وانت تقول الله لا يجيب يوم شكرك..وفي الروح خجل وانت تعلم انه قد وضع من موارده الكثير بلا استئذان ولا استفسارا عن موعد السداد فلم اقل في قلبي سوى ياود حاجه مدينه ياتؤام روحي الله لا يجيب يوم شكرك...
واقدامنا على اعتابه نتامل المساحات الخاليه تتوقف عربة وتنزل بت بلد تسبقها عفويتها وابتسامة مرحبه وهي تقول ( انت جيرانا الجداد..والله سمعنا بي رحولكم لكن قلنا ما بنرحل لمن تجوا انتو)....ما أعظمك ياعمدتنا فقد استحققتي اللقب وعشناها سنينا لايكتمل يومنا الا بحضورك الشفيف وعفوية اهلنا التي لاتحتاج لاستئذان لتتحكر وتشاركنا الحكي والفرح كما تحكرت في قلوبنا من اول يوم
ونترقب معك خطى زوجك الغالي بروفسيرنا العزيز وهو يحمل هموم الوطن..واوراق طلبته..وجفاف تربته والتصحر الذي تمدد على خيراته وقلوب ابنائه من المفسدين   لن انسى كلماته..عندما عرض عليه زميل الدراسه والمسئول الكبير ان يحل له أزمة الكهرباء وايصالها لمنزله من أقرب نقطة مضاءه فقال(حرم بيتنا ما يضوي وجاري بينه مضلم)...وقد كان...ان دخل الضؤ في بيتنا في نفس اللحظه ومعه فتحت بوابة من الامل بان الدنيا بخير وتدحرجت في الوجه دمعة تقول ما اعظمها من خوة وما أجملها من جيرة
...وقد كان....
لم يكن جيرانا قربتهم المسافه والمكان بل فرضت علينا روحهم ان يكونوا مننا وان نكون منهم اسرة واحده فاكتسبنا بنتا وكانت رنا انسانا عاش من اجل الاخرين دائما على قدميها تحل مشكلة هذا وساعية في  رزق هذا ومصاعب حياته لا ترى منها الا الابتسام والقلب الكبير فهل غريبا اذا احببناها واحببنا أطفالها...فلا عجب ان احببتها طفلتنا ذات الثلاث اعوام فما تعلمت الكلام الا وهي تقول (عاوز اعرس علي ود خالتو رنا)..ونضحك على براءتها ولا نخفي فرحنا الداخلي والأماني بان يصبح حقيقة....وكان احمد اصغر عنقود العمدة والبروف..الكبير عقلا ومسئوليه تتابعنا خطى حياته الزاهر وهو تظهر علامات الرجوله واسئلته الحائره ورغبته في التعلم فكانت جلساتنا وحواراتنا ويوما بعد يوم يصبح جزء من نسيج بيتنا وجزء اصيل من أسرتنا.
وفي يوم مشرق يأتي لربعنا الخالي الملئ بالمحبه جارجديد فكان سعادة السفير..ولانذكر منصبه الا تمازحا فهو رجل اقرب لطوب الارض تواضعا..يعشق الناس...ودوما مفتوح الدار والقلب..كم نتحسر على ان الزمن والتخصص جعله سفيرا في نظام لا يعرف النظام ولا القانون فنتفق ونختلف ويبتسم ويتمتم مسبحا بحب الوطن....لا يفاجئنا وهو في باب منزلنا وهو يقول (ماعندي شغله بيكم والله جاي خرمان لي ونسة ريماز ذات الثلاث اعوام)...ما أجملك واروع اسرتك التى احببناها فلا غرو ان اطلقت على زوجك اسما ذكوريا تندرا واعجابا بدور في حمل المسئوليه في غيابك وفي حضورك عندما تسرقك المهام...فكان ان بادلتنا الود بان اصبحت هي وسيد الاسم جسدين وقلب واحد واصبحت لاتناديها الا ابتسامات وهى تشعر ان اسم ابتسام واحده يظلمها لا يعطيها حقها .
 وانت تستلم مفتاح منزلنا
لا تعلم أي كنز في يديك.....ليس مفتاحا لمنزل يقيك من الحر والهجير بل مفتاحا لدار أساسها الرضاء وحب الناس مفتوحة الابواب والقلوب دوما...يظللها الحب والحنين. كل ركن فيها يحكي عن البلد..والحلم بالعوده والاستقرار...لا تحدها الجدران بل مفتوحة الفضاءات والنفوس لتمتزج مع قلوب يسميهم الناس جيرانا...واسميهم أهلي.لم يكن بيننا وبينهم نفاجا.....فكم حكينا عن يوم سنهدم كل الجدار ليكون دار واحده كما اصبحنا أسرة واحده...
فخذ مفتاحك.....وتركني العن الزمن الردئ...الذي يجعلني ابيع جزء من قلبي وذكرياتي...واتركني اصارع احساس الخيانه الذي تملكني...واحساس الالم بان تلك الدروب لن تعانق خطاي ووان عيني لن تكتحل برؤيتهم صباح مساء..ولن يغرد قلبي طربا..ولن أمسح هموم الحياة بخطوات مسرعات نحو ديارهم..بحثا عن الأمان والفرح...
خذ مفتاحك ...وأتركني اتجرع مرارة الحنين..واترك لدمعي يحاول مسح جراح الحزن والألم..ولكن ...هيهات...جرح لن يندمل ...ونصل غرسته في القلب سيبقى.
فشاركوني البكاء...

مجدي اسحق

الأربعاء، 6 يونيو 2018

...بيننا .والارهاب سايكولوجية التردد...وتلعثم الأخلاق

🌴بيننا ....والارهاب سايكولوجية التردد...وتلعثم الأخلاق.🌴
لن أخادع نفسي والاخرين..ولن أحاول تزويق الحروف حتى  تخفي كمية المشاعر السالبه التي تحاصرني منذ أيام..
فيضان من الغضب قد جرف كل احساس متسامح  وعقلاني...وجراح الحزن تنزف يوميا..والالم قد استوطن المسام.والقلب...
منذ حادث مانشيستر..تحاصرني صور الضحايا..ودموع الأسر الاصدقاء....وتساؤل الي اين يقودنا هؤلاء...ومتى سيقيف نزيف الدم...
ولا تعبر خاطري الا فكرة واحده تعشعش في عقلي  لتصبح جزء من المسام هما وهاجسا يوميا..عن دورنا نحن مدمني الاستنكار السكوتي.
لا يقلقني وجود وحوش ترفع شعارات الاسلام والعداله
 ففي كل مجتمع يوجد المنفلت المفارق لروح الجماعه..وحتما ليس هو حكما على الجماعه...ولكن....كيف سمحنا لهم ان يسلبوننا ديننا..وان يصبحوا هم النموذج.وهم الصوره...كيف سمحنا لهم ان يجعلوا كلمة الاسلام تعني احزمة ناسفه..وسيوف مشرعه وانهار دماء تسيل...لن انكر دور البعض ومصالحهم في تشويه صورة الاسلام والمسلمين...لكن حتما ليس هذا بالعامل الاقوى..
نحن من سمحنا لهم....ان يشوهوا صورة الاسلام...فشلنا في الوقوف بقوه ضدهم فكان ضعفنا هو ترياقا لقوتهم....
لذا يؤرق تفكيري دوما ردة الفعل الضعيفه من المسلمين تجاه مايتم باسمهم من ذبح وطعن وسحل....من قتل وسفك وبربريه
 فلم نرى مسيرات الغضب تملا الشوراع...ولم نشاهد الائمة على الجوامع يهدرون ويطلبون من المصلين الخروج للشوارع دفاعا عن صورة العقيده التي استلبها التتار...لم نرى مبادرات التواصل مع المجتمعات التي تعرضت لهذه الماسي في محاولة لمسح دموع الالم واظهار مانحمله من ود وانسانية وتسامح...لم نرى سوى زفرات متفرقات هنا وهناك لاتتناسب مع حجم الالم..الغضب والامتعاض
فشلنا ان نرفع صوتنا داويا
وفشلنا ان نرسلها رسالة قويه تقول للاشرار كفى ولن نسمح لكم ان تستلبوا منا قيم ديننا وان تصبحوا ..انتم ممثليه..
وفشلنا في تضميخ رسالة للاخر نقول اننا كلنا في الهم شرق قلوبنا تنزف وجرحكم جرحنا...فلا تؤاخذونا بما فعل السفهاء منا
 ما الذي يجعلنا نتأرجح في وادي الصمت والردود الخافته....مالذي يجعلنا نصاب بهذا التلعثم الاخلاقي.....ما الذي يمنعنا من ان نصبح قوة مزمجره تمتلك  صلابة الرأي وقوة الموقف مالذي يجعلنا نتأرجح دوما بين خطوة للامام وخطوتان للخلف....فقد ملأنا الشوارع زئير ضد فرد من امثال سلمان رشدي وضد رسامي الكاركتير...فما بالك بحركات تسئ للاسلام من داخله...وتقول باسمنا للاخرين نحن دين يستبيح قتل الابرياء والاطفال بدون وازع ولا ضمير...فايهما أشد خطرا..وأيما أجدر بمسيرات الاستنكار والغضب؟؟؟
علينا ان لانخدع انفسنا وان نحاسب انفسنا فنحلل مواقع الضعف ونستأصل مواقع الداء...
علينا بالاعتراف بان هذا التلعثم الاخلاقي ليس بنوبة عارضه امسكت بتلابيبنا بل هي جرثومة تعشعش في دواخلنا غذتها ثقافة الفهم المتأسلم للدين فكان مطية سياسيه مجرمه مفرغة من  الدين  جوهره وريحانه..
هذا الموروث حافظ على حبل سري بيننا وبين دعاة السحل والدمار نرفضهم على استحياء ويصعب علينا ان نقف ضدهم بكل صمود وشمم.
هذا الارث الذي جعل قيمة الحرية في دواخلنا ليست ذو بال.ولكن تشرع سيوفنا في لمح البرق تحت تأثير الوعي التناسلي الذي ارتبطت قيمة الشرف بعذرية المرأه وسلوكها..ولكن...لا نرفع اصواتنا دفاعا عن كرامة الانسان المستلب من المحيط الى الخليج في دول تحكم بالحديد والنار وسيادة القبضه الامنيه.....لذا لا نستغرب ضعف تعاطفنا مع حق الاخر في الحياه فما بالك حقه في الحياة الكريمه الخاليه من العنف والاضطهاد....
ان ارثنا المشبع بعقلية المؤامره لايرى الواقع  على حقيقته بل يجعلنا نبحث في الاشياء دوما  على ما يعكر وما يشين مهما كانت نصاعتها ونقائها ....لا نحسن الظن بالاخر فاحساسنا المستبطن بالدونيه يجعلنا ندمن احساس الضحيه....ولانرى في الاخر سوى عدو يسعى لهلاكنا مهما اظهر الينا من صفاء النوايا...ومهما كانت اياديه بيضاء فنسعى لنقرأ مابين السطور نبحث عن محاولات لاستغلالنا والترفع علينا فان لم نجد..فنملأ الفراغ بكل من نحمل من تشوهات ونسقطها على الاخر.....لذا لا نخفي  مشاعر فرح مكبوت عندما تمر بهم نكبات...حتى وان كانت هذه  النكبات وبالا على سمعتنا وعلى تاريخنا
 ان قرون الاستلاب وتاريخنا من حكومات الظلم المتعاقبه...جعلت الشعب وجودا مغيب بلا صوت ولا رائحه..سوى قطيع يسبح بحمد جلاديه.غير موجود في وعينا ونراه كما نرى انفسنا ظلا يجري وراء جلاديه مسبحا بحمدهم...لذا عندما نغضب من حكومات دول محدده...لن يكون هناك اي عاصم يمنعنا وحاجز يحفظنا الا ينتقل هذا الغضب من مؤسسات الدولة للشعب...فوعينا الموروث لا يفصل بين جهاز الدولة والشعب.فعندما تقع اي كارثة على شعب نجد
 جرثومة الفرح الخفي تتسلل فتسرق كل ما نحمله من قيم التعاطف الانساني
لذا لن نكسر أسارنا و ننطلق من عقالنا اذا ما لم نتجاوز هذا الارث الذي وصم سلوكنا بسايكولوجية التردد...وجعلت معاييرنا الاخلاقيه موسومة بالتلعثم.....سيكبلنا هذا الموروث  لنكون صوتا خافتا..وتيارا هزيلا لن يستطيع ان يقف امام زبانية السحل والقتل وعاشقي سفح الدماء...دون تجاوزه لن نستطيع ان يتم بينا طلاقا بلا رجعة مع تيار البربرية والتوحش.بدون نقطع كل ما يربطنا به ستتداخل الرؤى وستختلط الملامح وسنرى جزء من ملامحنا بينهم فسيرانا الاخر جزء من تيار التوحش..وقمة المأساه عندما نرى بعض من انفسنا وجزء من ملامحنا تتطابق مع بضاعة الكراهية والحقد 
 لذا يجب نميز ملامحنا منهم لتكن رسالتنا قوية وهادره لهم وللعالم.واضحة بلا لبس ولا شكك في وجههم نقول.... لكم دينكم ولي دين...حينها
سنفارق بلا رجعه سيكولوجة التردد التي تحاصرنا...وسنمزق قناع التلعثم الاخلاقي الذي اصبح يحاصر مواقفنا...
لكم الود
..مجدي اسحق

الأحد، 20 مايو 2018

كليبتوكرسي الانقاذ...ظاهرة نادره

🌴كليبتوكرسي الانقاذ...ظاهرة نادرة🌴

معذرة اذا لم اجد الكلمه المناسبه المطابقه لكلمة كليبتوكرسي حتى استعملها...فريما ان حصيلتنا اللغويه لم تستطع وصف الظاهره ليس لاننا لم نقابلها..بل لكمية التعتيم الذي جعلنا رغم اننا نعيشها وتمسك بخناقنا..وتستلب ارواحنا لا نستطيع ان نعبر عنها..ونحيط بها لغويا ومعرفيا.
كليبتوكراسي هي كلمة لاتينيه تتكون من جزئين (كليبتو) وتعني لص..(كراسي)..وتعني حكم او سلطه..
.اذا يصبح المعنى الحرفي اللغوي هو حكم اللصوص او سلطة اللصوص.
وافضل ترجمة واقعيه تتطابق مع هذا الوصف اللفظي هو ثورة الانقاذ او المشروع الحضاري.
وسنرى ا في طرحنا كيف ان الانقاذ قد تجاوزت مرحلة الكليبتوكرسي لتصل الى مدارك سحيقه لما تعرف بالكليبتوكرسي المتوحشه..او العنيفه..وهي نادرة نسبيه لكن الانقاذ قد جسدتها بجدارة تحسد عليها.
يقول علماء الاجتماع والعلوم السياسيه...ان الكليبتوكرسي...هي ان تقوم مجموعة باستلام السلطه وتحويل موارد الدوله الى منافعهم الخاصه..هنا يجب الانتباه للفرق الجوهري والاساسي بين الفساد والكليبتوكراسي حيث الفساد هو سؤ  استغلال السلطه لمصلحة خاصه..وعادة يتم في دولة لها مؤسساتها التي تعمل من اجل المواطن ولكن شريحة منها تتجاوز القوانين تستلب موارد الدوله لمصلحتها الخاصه...بينما في الكليبتوكرسي جهاز الدوله يتم استلابه تماما ليصبح هو اداة الاستلاب ودوره الاساسي النهب لمصلحة شريحة محدده..اذن الفساد هو ظاهرة مرضيه في جسد صحيح بينما الكليبتوكرسي هي المرض نفسه عندما ينتشر بخلاياه السرطانيه وتنعدم الخلايا الصحيحه فيصبح هو الجسم الذي يعيش.
قد تتحول الدوله الديكتاتوريه الى كليبتوكراسي تدريجيا بعد ان تتغلغل ادوات الفساد وسلطته لتسيطر على الدوله..فيصبح نهب الموارد هو الوظيفه الوحيدة للدوله...ولكن نادرا ماتقوم جماعة  بتأسيس كليبتوكراسي منذ لحظة استلامها للسلطه..وهي من أخطر الانواع لانها تاتي بخطة مدروس بتفريغ جهاز الدوله من محتواه وفرض سلطتها بالعنف وتغبيش وعي الجماهير لتوفير غطاء تتم من خلاله عملية النهب والاستلاب...ولا نحتاج لكثير عناء لنقول ان الانقاذ هي خير مثال لهذا النوع والمشروع الحضاري كان افضل غطاء ايديولوجي لترسيخ كليبتوكراسي في وطننا منذ يومها الاول.
ان اولى مراحل الكليبتوكراسي  عند استلامها السلطه هو تفريغ جهاز الدولة من خبراته وتغيير تقاليده ومفاهيمه ليصبح اداة استلاب ناجزه...وذلك باحلال ادارات تبرر للنهب وتقنن لعمليات امتصاص موارد الدوله ..وترسم له السياسات والمؤسسات التي تنفذ ذلك.
وقد نجحت الانقاذ في ذلك بتفوق  يعكس وضوح رؤيتها...ودقتها في تطبيق نظام الكليبتوكراسي من اللحظة الاولى..فقامت بفصل وتشريد الاف الكوادر الوطنيه والخبرات..وتمت احلالها بكوادر التنظيم وقد صدح الناس بالشكوى عن عدم خبرة هؤلاء وضعف تجاربهم..ولكن لم تكن هناك اذان صاغيه.وبرروا خطوتهم بفقه التمكين والسيطره لانهم يعلمون ان  الخبره ليست هي المؤهل  والمبتغى بل هي انعدام الضميرو المقدره  في امتصاص الثروه وتحويلها للافراد وللتنظيم...
وفي لحظات قامت المؤسسات الخاصه داخل المؤسسات الحكوميه التي تستغل موارد المؤسسه وخبراتها وتستفرد بالارباح لوحدها بعيدا عن اعين الرقباء يحميها القانون ولا تطالها المحاسبه...وبدأت في زراعة امبراطوريات فساد يقوم عليها كوادرا مصابة بالسعار تبني في ثرواتها لتتطابق مصالحها ومصالح الدوله في النهب والاستلاب..
ثم بدأت عمليات البيع وفي الكليبتوكراسي اي شئ له سعر وليس هناك ملكية مقدسه وكلمات مثل مؤسسات الدوله..والاقتصاد الوطني..وملكية الشعب...ليس لها وزن او وجود.فبدأت أكبر عملية اجراميه منظمه وتابعنا كيف سرقت الدوله موارد الوطن...وفي لحظات اختفت مصانع القطاع العام فبيعت بتراب القروش..وبيعت المؤسسات بكل اصولها بارقام مضحكه وفي عشية وضحاها اختفت السكه حديد والبوسته..والنقل النهري..والخطوط البحريه..ومؤسسة التنميه..والبنوك...وعندما بيعت كل الاصول تحولت للاراضي..واصبحت معظم اراضي الوطن بين عشية وضحاها قد تم بيعها.....ولان الدوله هي الفساد يمرح اباطرة الفساد تحت حماية اسم الدوله ويتم النهب بلا خوف ولا وجل...بل قوانين تحمي...وبلا..مسئوليه على عاتق احد بل تعلق على رقبة جهاز الدوله....فتقع المسئوليه على شبح الدوله الهلامي ويذهب الربح المعلوم لجيوب  وحسابات تسبح لشيطانها على نعمته.
 تحافظ سلطة الكليبتوكراسي على وجودها وحمايتها من غضب شعوبها باستغلال الاعلام ومؤسساته لتغبيش وعي جماهيرها...وقد نجحت الانقاذ من اليوم الاول في تكميم الاصوات واغلاق الصحف ومحاربة من تتطاول وتجرؤ على السباحة عكس التيار واغراق الشعب بمؤسسات اعلاميه موجهه تصدح برسالة واحد تبرر لعدم التطور وضعف التنميه..فتقوم موسساتها الاعلاميه التي ترقص مع الاجهزه الامنيه على نفس النغم وعلى استرتيجيه تزرع الخيال بتطور مزعوم..واعداء خارج الحدود يتربصون بنا ومخربون في الداخل يستنزفون مواردنا...
وتكتمل حلقة استرتيجيتها الاعلاميه عندما تضيف لمشروعها قدسية تحميه من الانتقاد..فتتضرع لشعبنا بالصبر على الابتلاء  ويدغدغ مشاعر الالاف  باللعب على موروثهم وثقافتهم المفترى عليها.
يلعب الامن دورا اساسيا في المحافظة على هذا النظام حيث ان الايديولوجيا المزيفه لابد ان تستهلك مصداقيتها كل يوم ..عندما تصطدم دعاويها بالواقع فتتعرى امام الجماهير فتكشف عن سؤاتها ...لذا مهما غيرت من جلدها ستأتي مرحلة لن تجد من تصدقها او يتعايش مع دوامة الكذب والخداع..
حينها يأتي دور الامن  ليصبح هو الدوله مستندا على  قبضة حديديه  تراقب الشعب في منامه ويقظته تتابع محادثاته تراقب صحفه...واذاعاته..تؤسس لمؤسسات الاعتقال والحجر..او الفصل من العمل والمحاربة في الارزاق...
 وحين تنكشف كل الكروت وتظهر  حقيقتها الشرسه ويصبح التدهور في المعاش لا يختلف فيه اثنان...حينها تصل الكليبتوكراسي الى قمة انحطاطها...فترمي قناعها وتكشر عن انيابها فيصبح العنف هو العامل المهم في تعزيز وجودها...
نجد ان الانقاذ قد بدأت بهذه المرحله..كانها استباقا للمراحل وتخوفهامن شعب له رصيد طيب في محاربة الديكتاتوريات...فبدأت  بحملات الاعتقالات الواسعه..وانتشار ظاهرة التعذيب..وبيوت الاشباح ولم تتورع من اغتيال المعارضين
.بل ارتفعت بعض الاصوات تحكي عن كيف  ان التصفيه قد طالت حتى رفاق دربهم عندما تضاربت المصالح.
لذا فالحديث عن الانقاد مالها وماعليها..ومستقبلها لن يكون موضوعيا بدون استصحاب تركيبة الدوله وطبيعتها الكليبتوكرسيه...
لذا اي حديث عن الفساد او الاصلاح الاقتصادي يصبح لعبا على..الذقون...فتركيبة الدوله واهدافها لا تسمح بان يكون لموارد البلد اي مسار سوى اتجاه واحد يصب في جبوب شريحة المتأسلمين واتباعهم.
واي حديث عن اصلاح جهاز الدوله ليس سوى ذرا للرماد ووضع مكياج رخيص على وجه لايخفي انيابه المشرعه للبطش بشعبها وامتصاص دمه..
واي تمثيلية مشاركة للسلطه هو في ظاهره وباطنه عملية مشاركة في فتات لماتبقى من مواردشعبنا المظلوم.
ان الكليبتوكراسي هو نظاما مصنوعا لأداء مهمة واحد هي نهب موارد الوطن.حيث ان ادواته..قوانينه وثقافته تم صناعتها وصياغتها لقيام بدور واحد لا يعرف سواه ....
..
فليفيق الحالمون...
ولنترك تفاؤلا لا يدعمه العلم والمنطق بامكانيات الاصلاح والتغيير
ان الانقاذ هي كليبتوكراسي متوحشه..وغاشمه..ليس هناك طريقة لتحويرها او تدجينها او ترويضها...وليس امام شعبنا سوى اقتلاعها من جذورها...وبناء دولة المؤسسات والعدل.....فقوموا لما كتب عليكم...قوموا لنضالكم يرحمكم الله..

مجدي اسحق

الثلاثاء، 8 مايو 2018

الاحباط وجلد الذات في زمن الفوضى....

🌴 الاحباط وجلد الذات  في زمن الفوضى🌴

الاعزاء
ارتفعت بعض الاصوات مشرعة سيوفها تقطع في تاريخنا من ذات اليمين وذات اليسار...تارة تهاجم تاريخنا الموسوم بالعجز والافساد...وتارة تغرس نصلها المسموم في شخصيتنا السودانيه فكالت لها من السمات السالبه التي ينؤ كاهل اولوا العصبة من ان يحملوه ذما وتجريحا...
ولا يخفى على احد ان بعض هذه الاصوات لاتخلو من الغرض باحثة ان تشوه كل جميل لتقول ان الانقاذ انما هي امتداد لهذا السيل الاسن من الافعال..واننا وان غيرناها فان المستقبل لن يكون افضل باي حال ان لم يكن أنكى و أسوأ.وتحت هذه الدعاوي يخفون ابتسامتهم الصفراء وقلوبهم المريضه التي لاتجرؤ على الدفاع عن الظلم نهارا..ولاتستطيع ان تفصح عن حبها الحرام للانقاذ..وتسعى جاهدة لتبني ستارا من الوطنيه المزيفه والعلميه المغرضه لتخفي مصالحها المتقاطعه مع كابوس الظلم الجاثم على صدرنا.
هؤلاء ليسوا جديرين بالرد عليهم ولا فتح ابواب التحاور معهم..فيكفيهم ذلا وقوفهم مع الانقاذ في كف واحد..ومصيرهم مهما طال وقوفهم..فان تناقضهم سيعري دوافعهم ويظهر انيابهم الحقيقيه..وستفوح روائح دواخلهم و ستسقط ورقة التوت عن سؤاتهم..وسيرحلون غير مأسوف عليهم لمزبلة التاريخ....لذا لست مهموما بمخاطبتهم.ولا بمحاورة نفوسهم التي لاتعرف الحوار والفكر...........
لكن تقلقني اصوات بعض المخلصين الذين وقعوا في هذا الفخ..والشرك الذي نسجه لهم مشاعر الاحباط والألم الدائم من تمدد الظلم وليله الكالح وغياب اي بادرة لشمس الصباح...فكانت زفرات تفرغ مكنونات الغضب والاحباط وللاسف ضلت طريقها نحو قلب الظلم والفساد لترتد علينا جلدا للذات وكبتا مأزوما تحول الالم الداخلي لطاقة تدمن تعذيب النفس وجلد الذات..القدر بانه لافكاك منها..وان الواقع لا يختلف من ماضينا ومستقبلنا..وانه ليس في ايدينا ما نفعله سوى الاستسلام لهذا البلاء...لاننا شعب يستحق ما حاق عليه...لذا فانه ليس فرق بين ديمقراطية وديكتاتورية الا بتغيير الاشخاص ولكن الناتج واحدا هو ظلم وافساد.
ولكنها هيهات ان تجد نفوسهم التوازن المفقود لان دواخلها النقيه لن تستطيع في نهاية المطاف ان تتعايش مع واقع الانهيار والظلم الذي يحاصر  الارواح ويسرق منا طعم الحياه.
هي محاولة ان تخفف من حدة الالم والاحباط والقبول بحتمية سطرها القدر ولكن هيهات.
لذا وجب علينا مواجهة هذه الدعاوي وتعريتها وان لم نعطي قائليها اهتماما .....تقديرا للصادقين من شعبنا الذين تلبسوا بها وهم لايدروا اي درب اعوج يسلكون.
في سعيهم الحثيث هذا نجد المفترين على شعبنا يلوون اذرع الحقيقه يلغون كل مبادى المنطق ويشوهون التاريخ ويزيفونه بجراءة يحسدون عليها..فيرسمون للشخصية السودانيه من كل ملامح السؤ والافساد لونا..ويختارون من التاريخ كل نماذج سالبه تدعم حجتهم..ليصلوا لنتيجتهم ان السؤ جزء من خلايانا و ليس منه فكاك.... وما البشير وزمرته الا انعكاسا لثقافتنا وتاريخنا..
ولا يستحي البعض في مقاله ان يختمه بالدعوه الا نرمي بانفسنا بالتهلكه لتغيير سيؤدي لاعادة صناعة الظلم وعلينا الرضا والقبول بهذا الابتلاء الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا.
 فيصبح التاريخ في مقالهم هو سيادة السيدين المتأرجح بين عبودية الانصار والختميه..وتعويضات الصادق.وسيطرة التجار والاقطاع على الحزبين وتبعية الوطن لهم.
لذا يصلون لنتيجتهم المعوجه ان الواقع الفاسد لم يختلف بين ديمقراطية وعسكر..فالبشير ليس أسوأ من الصادق وما نافع باسوأ من الازهري.
ولا يخفى على احد خطل المنطق وتزييف التاريخ..ولن نقف على التاريخ كثيرا فهي ليس مباراة لقياس كمية المواقف الايجابية هنا وهناك لنرى اين يميل الميزان...فكفة الديمقراطية راجحه وان اطنبوا في حصر السلبيات والزاقف....فالخلاف جوهري بين الديمقراطيه كنظام متحرك ينمو يساهم في تطوير الشعوب وبين الديكتاتوريه كأداة قمع تنهب الثروه وتساهم في تحطيم الشعوب وتخلفها..
لكن وجب علينا الوقوف على عجالة لاثبات تزييف التاريخ لمن صدقت دوافعه ولكن غم على بصره  قليلا من اقاويل المرجفين نقول بكل تواضع وفخر ان تاريخا اسقط ديكتاتوريتين عسكريه بطرق الاضراب السلمي دون ان تراق فيه نقطة دم لو حدث في اي بقعة من  بقاع  العالم لكتبت فيه الاف الكتب ولكان منبرا للتعلم ومعبدا يزار من عشاق الديمقراطيه..اما عن الافساد فلينظر لقامات الديمقراطيه ورجالها غادروا الحياه وهم لا يمكون من الدنيا سوى طيب الحديث والذكرى العطره من المحجوب و حسن عوض الله وحماد توفيق..وحسن الطاهر زروق ويحي الفضلي ونقدالله وعلى رأسهم الازهري الذي تتناقل الاسافير وصل امانة لدينه  من بعض الشرفاء..فلم يتطاولوا في البنيان ولم يسمعوا بي التحلل وحق السعي...وهنا نكتفي ..وان رغبنا لما كان هناك حد لقصص ومواقف هؤلاء الشرفاء وتاريخهم الناصع تأدبا واحتراما  للامانة الذي سلمهم اياها شعبهم.

المنطق  الجامد المختل هو الذي يساوي بين الديكتاتوريه والديمقراطيه
الديمقراطيه نظام متطور نامي..ينمو مع الزمن والتجربه...همه الاساسي هو الشعب منه واليه يساهم في تثبيت مؤسسات يعمق قيم احترام الانسان وتطوير بينما الديكتاتوريه نظام ثابت جامد هدفه السلطه..يتعالى على الشعب و يساهم في تجهيل الشعوب وتدجينها ونشر الفساد
ويظهر لكل عاقل خطل المنطق المفضوح الذي يجعل من سلبيات الديمقراطيه تتساوى وتتطابق مع سلبيات الديكتاتورية والعسكر...فسلبيات الديمقراطيه في الممارسه تتجاوزها مع الزمن وازدياد الوعي ..وسلبيات الديكتاتوريه جزء من تركيبتها تزداد وتنشر مع الزمن والممارسه ومحاصرة الوعي.
الديمقراطيه في الستينات وما يعرف بديمقراطية الاشاره وسيادة السيدين...لم تكون جامده بل تطورت..مما جعلت الوطني الاتحادي ينقسم من حزب الشعب..وظهور تيار الازهري ضد الختميه...
وفي حزب الامه ظهر تيار لا قداسه مع السياسه وقامت حركة فصل الامامه من القياده السياسيه..وانفصل الصادق من عمه الهادي..هذا التطور هو الذي جعل اعضاء حزب الامه يسقطون اقتراح الصادق بالتحالف مع الجبهه..ويكون لهم صوت يرفض ويختلف مع زعيمهم....ولو شاء الزمن ان يعطي للديمقراطيتها لراينا مزيدا من الثمار من شجرتها الباسقه..
لذا المقارنه بين سلبيات النظامين هي مقارنة اما عن جهل بمعنى السلبيات في كل نظام ...او انها مقارنة مفضوحة المقاصد تعلم ولكنها تحاول تشويه صورة الديمقراطيه ووضعها مع الديكتاتوريه في ميزان واحد لانها لاتقوي على الدفاع عن الديكتاتورية نهارا جهارا.
ان علاج سلبيات الديمقراطيه كسلبيات ممارسه هي ببساطه مزيدا من الديمقراطيه وعلاج الديكتاتوريه  التي هي سلبيات تركيبة وتكوين لاعلاج لها سوى ازالتها من جذورها.
 اما اذا تطرقنا لفرية ان الفساد والفشل وانه جزء من الجينات المغروسه في مسامنا ..فهو منطق معوج يهدم نفسه بنفسه.....فاستنادا على المنطق المعوج هذا فانه من الاحرى ان ندعم الديمقراطيه و قيام دولة المؤسسات والقانون التي ستحمينا من شرور انفسنا بدلا عن دولة الظالم وقطاع اللصوص الذين لن يردعهم جهاز الدوله المسخر لهم ولن تنمنعهم نفوسهم التي ورثت الظلم والفساد.
 متى يعلم هؤلاء اننا لا نحلم بدولة على راسها سلطان عادل لا ياتيه الباطل من بين يديه وخلفه..ولن ننتظر حتى يصبح شعبنا تقيا مؤمنا لنولي على رأسه من يخافه ويخاف ربه  والذي اذا اخطأ  جلسنا نندب حظنا على هذا الابتلاء وجلسنا في بيوتنا نصارع فقط بصالح  الدعاء.
نحن نحلم بدولة المؤسسات لا يهم من يكون على رأسها..ولا يؤوقنا فساد شعبنا عابرا كان ام مزروعا في الخلايا...نحن نحلم بدولة المؤسسات التي تحمي الحقوق وتحافظ على القوانين من تجاوز الافراد وتغول السلطه..دولة يتعلم الشعب فيها بالممارسه معنى الحريه وقيمة ادب الاختلاف...
لن نحاكم المستقبل بسلبيات الماضي فنحن نعلم ان الديمقراطية تنمو وتتطور اصلها ثابت تصارعها رياح الديكتاتوريات فتعطل نموها ولو الى حين ولكن مصيرها الى نماء وثمرا يوفر للشعب معنى الحريه واحترام الانسان..
احبتي... 
لا تجعلوا .....دعاوي تثبط الهمم وترسم شروخا في جدار الثقه في ذاتنا ومقدراتنا تحاول تشويه تاريخنا وتجريدنا من كل جميل..
وقولوا لهم ان الديمقراطيه هي طريقنا للتعلم والتطور..وان سلبياتها هي الام التطور ومعاناته..ستختفي مع مرافئ النضج والبلوغ...واننا نفتخر بذاتنا وتاريخنا نتعلم من سلبياته وننحني امام انجازاته ونحتفي به...ولن نترك لاصوات الاحباط ان تحرفنا من جادة الطريق....لهم الخذلان ولشعبنا العظيم الانحناءه....فلا تلتفتوا اليهم وقوموا لنضالكم يرحمكم الله..
ولكم الود

مجدي اسحق

الجمعة، 16 فبراير 2018

: د.بلدو وقواعد العلم وشرف الكلمه

 د.بلدو وقواعد العلم وشرف الكلمه
ان العلم هو اساس المعرفه.والكلمة هي ادواتنا لنقل هذا العلم..لذا فالكلمه مسئوليه...
لذا فأساس هذه المسئوليه في احترام الكلمه ...وشرف الكلمه هو الا نطلقها اذا لم نتأكد من مصداقيتها وحقيقتها..
يستطيع كل شخص ان يطرح رؤيته وفكرته وشارحا انها تصوراته الخاصه معلنا محدودية فكرته وانها لم تثبت او تنفى بعد...ولكن امانة الكلمه تمنعنا ان نعطي مقولاتنا فوق  ما تحتمله فلا يمكن ان نجعل من تصوراتنا الخاصه حقائق..وافكارنا الذاتيه ثوابت لمجرد انها خطرت على بالنا...ونطرحها كحقائق علميه ونحن نعلم انها  ليست كذلك وانها لم تتعرض للفحص والتجربه ليتم اثباتها او دحضها....واننا ان فعلنا ذلك نكون قد فارقنا شرف الكلمه و اجرمنا في حق العلم...ونشرنا فكرة اقل مايمكن وصفه بها انها لم تثبت مغلفه باسم العلم.. والعلم منها براء...
واجد ان زميلنا د.بلدو قد وقع في دائرة المحظور هذه. .في نشر افكاره وطرحه كانها حقائق علمية ثابته وهو يعلم انها ليست كذلك..وهو يعلم انه لا يملك دليل على صحتها...وانها لم تتعرض للفحص والتمحيص ليثبت  ذلك.
ليست هنا لمحاكمة نوايا د.بلدو ودوافعه من ذلك...... ولكن اشعر انها مسئوليتي ومسئولية كل قبيلة الطب النفسي التصدي لكل معلومة تنشر باسم العلم بدون دليل..فالصمت هو قبول ضمني بما يقال ..وخلو الساحه من الرأي العلمي المنضبط يترك المتلقي نهبة لتقبل مثل هذه الاراء بدون تمحيص او مراجعه.
طالعتني اليوم مقوله لدكتور بلدو يقول فيها ان اعراض الحرقان وتساقط الشعر والام الظهر عند المرأه السودانيه هي نتاج لعدم رومانسية الرجل...ولم اترك لخيالي العنان حتى لا اصاب بالاحباط والالم واتصور الاف السودانيات اليوم وهم يقرأون راي الطبيب النفسي السوداني  الذي يقول لهم ان مشاكلكم الصحيه هي نتاج لسلوك  ازواجكم وطباعهم..
يا ألطاف الله....هل خطر في بال د.بلدو أثر ما يكتب وما يقول؟،...
ولوكانت نتائج بحث علمي لقلنا انه قد التزم بتمليك المعلومه الحقيقيه..ولكن ماذا نقول وهو يعلم ..وكل قبيلة الطب النفسي تعلم ان ما ليس نتاج بحث اوتجربه بل  هي من بنات افكاره..ورؤيته الخاصه!!!
وأقول لهم ولكل قارئ يبحث عن المعرفه...ان هذا الحديث ليس له اساس من العلم والتجربه..
كنت ساحترم فكرة د.بلدو لو قال المعلومه المعروفه علميا  ان الضغوط النفسيه في كل العالم تؤثر على الرجال والنساء سواسية وانها قد تساهم في الام الحيرقان والام الظهر وتساقط الشعر......ولكن ان يأخذ هذه المعلومه ليؤكد ان هذه الاعراض عند المرأه السودانيه هي نتاج لعدم رومانسية الرجل...فهذه مقوله ليس لها اثبات...ولم يكن هناك اي بحث يثبت صدقها بل هي تصور د.بلدو الذي ألبسه توب العلميه تعسفا...
ان المتخصصين عندما
 يطرحون رأيا ملزمين مهنيا واخلاقيا ان يطرحوا ما مثبت علميا في مجال تخصصهم وليس بطرح افكاهم وأعطائها شرعية زائفه وعلمية مفقوده استنادا على وضعهم العلمي والوظيفي...
مازلت اؤمن ان على قبيلة الطب النفسي مسئولية الدفاع عن المفهوم العلمي للقضايا المطروحه..وأعلم ان هناك قضايا تمس المواطن السوداني أهم من رومانسية الرجل وتساقط شعر المرأه..ولكن هي قضية اصبحت مفروضة عليكم باعتبارها اصبحت تمثل حيزا في الوعي العام فاما ان تواجهوها او الصمت لتتركوا المواطن نهبة لسيل من الافكار الغير علميه ولا يسندها العلم والتجربه.....
....
مجدي اسحق

الأحد، 4 فبراير 2018

الانتخابات... خطوة نحو اسقاط النظام (1

🌴الانتخابات... خطوة نحو اسقاط النظام (1)🌴

أحبتي
هذه دعوة للتفكير من أجل الوطن...ودعوة لاعادة النظر وقراءة الواقع والبحث عن افضل الطرق واقصرها لتحقيق حلمنا في دولة المؤسسات والحريه...
ان الانقاذ قد دعت للانتخابات ونحن نعلم انها دعوة لم تأتي من القلب وليست وليدة فكرها الاحادي ولكنها مساحيق لتعري به وجهها الكالح..
.فهل نرفض لعلمنا بدوافعها ونواياها ام نسايرها في الدرب لنعكس ضعفها ولنعري نواياها.؟؟
ما أسهل ان نعيد انتاج المقولات المعلبه....وتبني الشعارات البراقه بدون تمحيص وتحليل كامل.
وأزعم ان الدعوه لمقاطعة انتخابات نظام الانقاذ هي من هذه الشعارات وان قامت على حلم نبيل لكنها لم تستقرئ الواقع ولم تستمتع لرغبات الجماهير...
لا أزعم ان دعوتي للدخول للانتخابات هي الحقيقه المطلقه التي لا ياتيها الباطل من بين يديها ومن خلفها...ولكنها رسالة تفتح باب الحوار منفتحه تتقبل الحوار مع الرأي الاخر ولا تستعجل القرار بدون تمحيص ولا مراجعه..
وقبل ان أطرح دفوعاتي اتساءل متى تتعلم أحزاب المعارضه معاني الديمقراطيه وان تضع في حساباتها انها  تأتمر برأي شعبها وليس العكس؟؟..
متى تتعلم ان لا تصدر قرار قبل ان تستجلي رأي جماهيرها...تستغل هامش الحريات وفضاء التكنولوجيا الواسع الرحيب....للتنطلق حملة تواصل مع شعبنا واستقراء فتجري ابحاثها....من مخاطبات ورسائل ... تقيم ورشات عمل للمختصين ..لتقرأ المزاج العام..تبحث عن افضل الخطط لترسم استراتيجية علميه تنبع من قلب الجماهير من الواقع ومن الامكانيات المتاحه..... علينا  ان نرسخ ابجديات عملنا على مبدأ اننا من الجماهير نعلم ونتعلم.
ولكن تصدر قرارا استنادا على اجتماعات في غرف مغلقه تزعم انها تعلم المزاج العام ورؤية شعبنا فلعمري انها أخطأت الهدف قبل ان تبدأ.
تستند المعارضه على رفض المشاركه على نقطتين..الأولى تقول انها لا تريد ان تعطي النظام شرعية مفقوده..والثانيه ان الانتخابات ستكون مزيفة محكومة بعملية تزوير وتدليس لتعكس واقعا غير موجود.
اولا علينا ان نقرأ واقعنا اليوم بمنظور العالم ونتساءل بكل  موضوعيه.... هل حقيقة النظام معزولا ويفتقد الشرعيه..وانما يبحث عنها في انتخاباته القادمه؟؟
والاجابه بكل بساطه هي النفي.فالنظام رغم سجله المتدني في حقوق الانسان وفشله في كثير من الجبهات الا انه ليس معزولا.......ولا ينظر العالم له باعتبار نظاما غير شرعيا....بل نرى حراك نظام الانقاذ عالميا لا يعاني أزمة اعتراف من العالم في انه يمثل حكومة مستقره تعبر عن الشعب السوداني..ولا نجد من يرفض التعامل معها على هذا الاساس.بل رغم ان رئيس النظام مطالبا من محكمة العدل فلا نجد ان هذا قد أثر في الاعتراف او رفض التعامل مع حكومة الانقاذ...
وحتى استنادا على هذا التفسير الذي يرى ان المشاركه تعطي الانقاذ شرعية مفقوده....
أرجو ان لا تغيب عن ذاكرتنا بان المعارضه قد اعطت الانقاذ شرعيته حين وقعت اتفاقية القاهره واصبحت جزء من حكومتها وبرلمانها. فهل الشرعيه هي جلباب نلبسه ثم نخلعه حين نريد.
والانسان يقرأ الواقع ويتعلم من التاريخ فقد قاطعنا الانتخابات من قبل استنادا على هذا المفهوم..فماذا انجزنا وماهي مكتسباتنا...وهل بمقاطعتنا اصبحت الانقاذ أكثر ضعفا...وعارية امام العالم يتجنبها الناس؟؟؟
اما الحديث عن التزوير..فهل حديثنا سابقا عنه قادنا الى اي نجاحات..وهل صنع سياجا من الرفض والتحفظ امام العالم لترفض التعامل او بالحد الادنى لتستنكر ماجرى....هل سيكفي لاقناع العالم..وهل سيكون قوي المردود والأثر؟؟؟
وماهو الأقوى  والأكثر فاعلية ان نرفض المشاركه خوفا من التزوير أم المشاركه واثبات التزوير..مع حشد كل منظمات العالم كشهود لتثبت ذلك ولتحاصر حكوماتها للاعتراف بذلك.؟؟
اننا يجب ان نكون موضوعيين نحدد اهدافنا ومكاسبنا من المشاركه.
نحن نعلم ان الانقاذ ليس بعيدة من عقلية التزوير والخداع...وحتى اذا لم تستعمل التزوير مباشرة فانها قد هيأت المسرح وحشدت موارد الدوله..وستستغل اجهزتها الامنيه والاعلاميه لتكسب هذه الانتخابات.
لذا يكون هدفنا من دخول الانتخابات واضحا خطوة نحو اسقاط النظام وشعارنا هو من أجل فضح النظام وتعبئة الجماهير...
ولتكن حملة تصل الجماهير في كل ركن لهدم هذا الحاجز المرسوم بين المعارضة والجماهير..عشرات الندوات في كل يوم....قضايا دستوريه وطعون قانونيه...مطالبات بوجود في الاعلام القومي..ومقاومة الوجود الامني الخانق وقفات احتجاج وعرائض على الانتهاكات...دعوات لمنظمات عالميه لتكون مراقبه وحاضره.
هذه الحمله ستجعلنا قريبين من شعبنا نعبئه نرتب صفوفه ننشر الوعي.
هذه الحمله ستصبب نظام الانقاذ  بالهذيان والشلل وعدم المقدره على المتابعه...وستعري ضعفه..فان سكت تمددنا ووصلنا لشعبنا.وكانت حقيقة خطوة للأمام..وان لم يستطع  الصمت فليس له سوى ان يحاول استغلال قبضته الامنيه قمعا و اعتقالات وترهيب وستكون..وستكون ضربة تزيده ضعفا على ضعف.
سيكون برنامجنا الانتخابي معركة وسهم في قلب الانقاذ ونصل يغرس في مقتل كل يوم.......ستكون معاركنا منظمة ومدروسه ومفتوحة على كل الجبهات.يوميا..ندوات عامه مؤتمرات صحفيه ندعو لها الاعلام  العالمي ننتقش فيها برنامجنا الانتخابي الذي سيشمل...انتهاكات دارفور...سجل حقوق الانسان...حرية الصحف وقانونونها....حرية العمل النقابي. .قضايا الفساد..قضايا التعذيب...
سنستغل هامش الحريه ليصبح النافذه التي نصل بعا لشعبنا...والباب الذي سنفتحه للعالم ليرى مفاسد الانقاذ..
سنقوم بحملتنا تحت حماية قانونهم المشوه...وتحت نظر جهاز امنهم القمعي...نهاجمهم تحت اعينهم نعري سؤاتهم تحت حماية عسكرهم... وما عليهم الا الرضوخ والقبول بقوانين اللعبة التي ارتضوها.
سيكون تاكتيكنا ان نصل لي بقعة وكل حلة ننشر رسالتنا نعيد الثقه في التغيير...ونكشف لشعبنا وللعالم حقيقة الانقاذ....وفي بالنا دومنا حكمة الخضر عليه السلام انك لن تستطيع معي صبرا...
فان صبروا فسيكون نصلا نغرسه في قلب الانقاذ ونظامها المتهالك..وان لم يصبروا ونشروا سمومهم ورفعوا قناعهم واطلقوا أيادي القمع والبطس فسيكونون هم الخاسرين وسيغرسون نصل نهايتهم وتعريتهم امام العلم بايديهم..
وفي كل الحوال نكون قد حققنا هدفنا في تحقيق خطوة نحو اسقاط النظام...وربما تكون خطوتين اذا احسنا العمل والترتيب....
فلنفتح باب الحوار..ونتفق على رأي واحد...وليجتمع الشرفاء على قلب واحد..ولنرسم خطة نستغل فيها كل مساحة للحركة نزرع فيها الوعي وننظم فيها شعبنا ليتملك مفاتيح التغيير بيديه.....
فلنتفق على الدخول للانتخابات..دخولا لمعركه....
وقوموا لنضالكم يرحمكم الله...

مجدي اسحق

..الانتخابات... خطوه نحو اسقاط النظام (2)

الانتخابات خطوه نحو اسقاط النظام (2)      


🌴المقاطعة هي معركه وليست نزهة في دروب السياسه....🌴..

طرحت رأيا وما زلت ادافع عنه بانه علينا ان نخوض الانتخابات وكلنا يعلم ان الانقاذ..ديدنها التزوير والعنف واستغلال السلطه..
رغما عن ذلك نخوضها لنحقق هدفنا في غرس الوعي تنظيم الجماهير وجعلها معركة لتعرية النظام وخطوة نحو اسقاطه.
أختلف معي البعض رافعين شعار المقاطعه وأحترم دفوعاتهم ورؤيتهم لكن تخوفي واختلافي في ما يعني مفهوم المقاطعه.
وحقيقة لا ارى فارقا كبيرا بين مقاطعة تم الترتيب لها وبين مشاركة حسنة الاعداد.....فهدفنا واحد وان تفرقت السبل ... ليس هاجسنا الفوز واسقاط النظام من صناديق الاقتراع لعلمنا مقدرة النظام في التزوير والقمع..ولكن لن نتركها لتكون تمثيلية سلسة يتفاخر بها أمام العالم زيفا وخداع... بل سنشترك لافشالها وتعريتها.... نشارك و هدفنا  واضح لا لبس فيه وهو جعل الانتخابات معركة نفضح فيها الزيف واللعب على الذقون....
ان المقاطعه ليست هدفا في ذاتها  حتى نهلل ان اعلنا عنها ولا شعارا ان رفعناه سنثبت به اخلاصنا ووطنيتنا .
ان المقاطعه عمل مرهق وجاد ومحصله نضال يجب ان ندفع ثمنه...معركة تحتاج ان ان نرتب لها وان نوفر ما تستحق من استعداد وتحضير وفي بالنا دوما انها معركة وخطوة جاده نحو اسقاط النظام هي وسيله للوصول لشعبنا ننظمه..ننشر الوعي وبها نفضح الانقاذ وبها نسعى تعريتها ثم محاصرتها امام العالم
تتباين الرؤى في مفهوم المقاطعه كسلاح وكيفية تنفيذه وتطبيقه..ولا يختلف اثنان انه سلاح فعال اذا احسن استخدامه ولكن تخوفي من التعامل المسطح معه.... مما سيفقده قيمته وسيصبح منعدم الاثر والفاعليه.
ان المقاطعه ليست بيان ثم الجلوس على الارائك منتظرين ثمار مقاطعتنا خيرا وبركه..
ان المقاطعه لا تعني ان ننفض ايدينا وكأن الأمر لا يعنينا بل نجلس في مقاعدنا بعد ان سطرنا حروفا نعلن فيه عن سخطنا وندين فيه التزوير وسلطة القمع ...ومن على البعد نشير للعالم على مساوئها مرسلين  صفات الذم من تزوير وتدليس.ونظن واهمين اننا بذلك قد اصبنا الانقاذ في مقتل...
ان المقاطعة تعني العمل الشاق والدؤوب..شاحذين الفكر والهمم والموارد من اليوم اذا اردنا تحقيق اهدافها.
كنت اتوقع خطوة جادة من الاحزاب التي اعلنت المقاطعه  تعلن فيهابرنامجها للمقاطعه.تعلن خطتها في كيفية تنفيذ هذا القرار. 
ان المقاطعه معركة تحتاج لرؤية واضحه.. تنظيما عاليا ومتخصصا وتوفيرا للموارد المطلوبه مع الاستفاده من كل فرصة ودقيقه من اليوم قبل غدا.
ان برنامج المقاطعه عمل ضخم وجهد يفترض ان يبدأ من اليوم من حشد الخبرات في لجان متخصصه من لجان تنظيميه وقانونيه وماليه واعلام. علينا ان نبدأ بالنظر لقانون الانتخابات وتقديم الطعون الدستوريه وتعرية سوالبه.
يجب علينا ان نشارك في التسجيل نراقب وندعو عضويتنا للتسجيل.ان من ابجديات المقاطعه وطرق اثبات فاعليتها ونجاحها... هو ضعف التصويت مقارنة بالتسجيل...فاذا لم نعمل في تسجيل مواطنينا وتركناها لعضوية المؤتمر الوطني فستكون المحصله فشل المقاطعه..... لان كل عضويتهم ستشارك في مهزلة التصويت....حينها سيكون عدد المصوتين مرتفعا مقارنة بالمسجلين...وستنهزم دعوى المقاطعه وسنكون نحن من هزمنا انفسنا.
ان عملية التسجيل ليست بالعملية السهله مع شعب غارق في الاحباط خاصة مع نظام بارع في التزوير والخداع.نظام قد استغل موارد الدوله وسيستمر في غيه  في رسم السجلات كما يشتهي....ولن نستطيع مجابهته الا  ببذل  جهد جهيد وخبرات تعي ما عليها فعله وموارد لتحقيق ذلك.نحتاج ان يكون لدينا سجلات كامله للمسجلين للمراقبة والمطابقه.ولفضح التزوير استنادا على ادلة وبراهين.
 وفوق ذاك تحتاج لحملة تعبئة يعكس رؤيتنا ويشرح خطتنا ولن يتحقق ذاك الا في وجود عمل اعلامي مكثف  و خطاب يصل للجميع توعية بضرورة التسجيل وجدواه.
نحتاج ان يكون لدينا مرشحين لهم وكلاء ومناديب حتى يكون لنا الحق القانوني للمتابعه والمشاركه في كل اللجان..ومراقبة العمليه الانتخابيه بكل تفاصيلها.لهم الحق في المطالبه ودعوة منظمات عالميه لتكون حاضرة وشاهده
نحتاج الى لجان للرصد منتشرة في كل الوطن شبكة ترصد المخالفات..توثق للمخالفات الامنيه والتنظيمه ولاستغلال موارد الدوله ولكل ضروب الفساد.نحتاج مكتب قانوني له شبكته من المحاميين والقانونيين الذين يستطيعون التدخل في كل لحظه وقي كل مكان ومحاصرة اي مخالفة وتوثيقها ووضعها امام القضاء..
وحتما هنا ضرورة للجنة اعلاميه.
تقود العجله الاعلاميه وتراقب استغلال منابر الدوله الاعلاميه وتفضح كل ممارسة سالبه...
هذا قليل من كثير  من الواجبات والمهام التي يفترض تقوم به لجان الانتخابات وشبكاتها ولجانها المتعدده  التي حتما ستحتاج منا استنفار كل طاقاتنا  ورغم ان حجم العدد المطلوب كبير ولكني كلي ثقه في ان  حماس الشرفاء سيفرز الاف من المتطوعين والقيادات ذوو الخبره لقيادة هذا العمل...ولكن أزمتنا ستكون في توفير الموارد وضرورة  الاستعداد مبكرا لتدريب الكوادر حيث معظم شعبنا الذي قارب الخمسين من عمره لم يعش تجربة انتخابات ديمقراطيه حقيقيه.....
 ان المقاطعه ليست قرارا سهلا.. وليس شعارا لقيطا نطلقه ونتركه بلا رعايه.بل نحتاج ان نتبناه ونحتضنه ونرعاه بالعمل والرعايه حتى ينضج ويحقق اهدافه 
المقاطعه  معركة تحتاج مننا الرؤيه الثاقبه..والخطه الواضحه والجهد الشاق حتى تؤتي أكلها.
فهي دعوة لكل الشرفاء الذين اعلنوا المقاطعه...نحن في انتظار حملتكم للمقاطعه..وخطتكم لترجمة المقاطعه جهدا يوميا تواصلا مع شعبنا متابعة لصيقه.ورصدا لكل شاردة ووارده...
فلنختلف الان في المشاركه او المقاطعه ولنؤجل هذا القرار..ولنجلس جميعا بعد ان نرى نتاج جهدنا وحرثنا من تسجيل وتنظيم للجماهير...حينها يستطيع الشرفاء مستندين على جهدهم وارقامهم اتخاذ القرار الحكيم.
لكن الان فلنشمر عن سواعدنا جميعا وماتبقى ما يقارب العامين..وهي في عمر المعارك برهة من الزمان بالكاد ستكفي للقيام  بما هو مطلوب.
فلنتفق على لجنة الانتخابات التي ستدير معركتنا ..ولنفتح باب التطوع في كل المكاتب واللجان...ولنقرع جميعا على ابواب الواقع الى ان تنفتح لنا ولو شرفة من مسارب التغيير..فهي حتما ستكون خطوة نحو اسقاط النظام..
ودمتم

مجدي اسحق

الخميس، 1 فبراير 2018

الظلم لا...يتجزأ ......والانقاذ تسقط من هنا....

🌴الظلم لا...يتجزأ                         
 ..والانقاذ تسقط من هنا....🌴

موقف بروف قاسم بدري لم يجد من يدافع عنه...وقد سعى البعض  من مخلصي النوايا  برفع شعار يدعو بالتركيز على معركتنا مع الانقاذ..وان ماعداه انما هو انصراف وتشتيتا للجهود.
وأقول ان هذه الدعوة ليست فقط  خطأ وتفتقد للمنطق والحكمه..بل أقول ان هذه الدعوه هي التي ساهمت في استمرار الانقاذ وتغلغلها في المسام واستلابها لحياتنا.
ان دعوة لا صوت يعلو فوق صوت المعركة هي دعوة تكرس للظلم وتطالبنا التعايش مع الخطأ والتصالح معه.ان الظلم لا يتجزأ فظلم الانقاذ وان اختلف في مقداره فانه لايختلف عن اي مستوى للظلم في جوهره...ومطالبتنا التركيز على مستوى واحدا من الظلم والتغاضي عن غيره...هي دعوة ضاعت منها الرؤيه  وفقدت البوصله وجهلت جوهر الصراع.
فالظلم واحد..وان رفعنا صوتنا ضد الانقاذ فعلينا الا نحني ولا نتجاهل ماعداها...وان حشدنا قوانا لاسقاط نظام الافساد فمن باب اولى ان تكون لنا مواقف من كل حادثة او ممارسة تكرس للظلم ..فالانقاذ ليس افراد..بل هي مؤسسة من الظلم وعقلية من التسلط تلغي الاخر وتسيطر عليها عقلية الجبروت واقصاء الاخرين.
 وكم فوجئت ببعض الاقلام التي انبرت  لتحكي عن مواقف البروف ودفاعه عن الديمقراطيه ومجاهداته ضد الانقاذ..ودعمه لقضايا المرأه..ولا أدري هل يبرر الخطأ ما يحمله تاريخنا من مواقف ايجابيه...فلا أحد يحارب البروف في شخصه حتى نقسم انه رجلا فاضلا ابوي النوايا والسريره..نحن ننتقد موقفا ونرفضه بغض النظر عن حامله..
ونقول ان ازمته الحقيقيه ليست في العنف بل في التمادي ورفض سماع الاخر...والتباهي بانه لم يرى فيما فعل خطيئه وأعلن انه سيستمر في منهجه لا يلتفت الى نقد احد ولا مناصحة حبيب.
نقول ان تجاهل الاخر هوالاقصاء.... والعزة بالاثم هي من اخلاق الانقاذ وان جأء بها رسل الديمقراطيه..والايمان بالعنف هو انتهاك لقيمة الانسان مهما كانت مسبباته...والاعلان بانني لن اعتذر ولن أسمع سوى لصوتي هي قمة التسلط والتجبر وان صرح بها اصدقائنا ورفاقنا في النضال...وواجبنا ان نقول لهم ...لا ثم لا..نقول لهم لكم دينكم ولي دين.....وان بكم خصلة من الانقاذ وان حاربتموها..وان بكم مساحة من التسلط والتجبر وان بذلتم حياتكم من اجل الديمقراطيه.
اعزائي
ان التغاضي عن الخطأ بدعوى صلاح من قام به جريمه..والتعامل معه كان لم يحدث شيئا لعمري هو مشاركة منا وتعزيزا لممارساته وتكريسا لثقافة الظلم.
 ان مسئوليتا هي ان نقف ضد الظلم بغض النظر من اين كان مصدره وان نحاصره قبل يعيش بيننا ونتقبله كأمر واقع وطبيعي.
وهذا ما جعل الظلم يتمدد والانقاذ تتوطد في بلادنا وتعيش معنا في بيوتنا سلوكا وافسادا وظلما عندما اصبحنا نغض الطرف عنه تارة ونبرر لانفسنا ان ظلم الانقاذ أكبر وافساد الانقاذ هو هدفنا.....ونتجاهل عن ما عداه.
ولكن لو كنا نحارب الظلم في كل ركن حتى ولو كان في قلوبنا وفي حياتنا وبين اصدقائنا لما وجدت الانقاذ تربة لتفرهد فيها وما وجدت قلوبا تعلمت الاستكانه وغض الطرف.
ولا استطيع ان امنع نفسي من للتساؤل..... لو كان بروف بدري يعلم ان مواقفه لها تبعاتها هل كان سيتمادى؟؟
لولا امنع نفسي من الحلم ...انه لو وقفت قبيلة الطب النفسي التي من صميم فكرها ان تحارب العنف تحمي  وتعلم الانسان مضاره النفسيه..وأعلنت باننا لن نشارك في التدريس في جامعة تتعرض فيها المرأه للاضطهاد الجسدي والاستلاب النفسي مما جعل طلبتها يرفعون شعارا يبارك العنف عندما ياتي ممن نظن انه يعرف مصالحنا.
لو كان للعلم احترامه ولو كان لسدنته موقفا موحدا ضد انتهاك المرأه لما خطر في ذهن البروف يقول ساواصل في العنف وليس لاحد حق ان يعارضني.....
لا استطيع منع نفسي من الحلم
ولكن.....
 ولكني واثقا بان قبيلة الطب النفسي لن تحرك ساكنا وهي ترى الخطأ ليس سؤا في ابنائها ولا دفاعا عن الخطأ ولكنها عقلية أنصر أخاك ظالما.... بالتغاضي والتجاهل وتحاشي المواجهه والمواقف الصامده.وكلنا يعلم ما تضمه قبيلتهم من اساتذة ومن شرفاء ولكن هي اصبحت ثقافة شعب يغض الطرف ويتعايش مع الظلم وهم اباء هذا الشعب بموروثه سالبا كان ام ايجابيا....لذا لم يكن غريبا  ان صمتت اغلبيتهم عندما كرمت لجنتهم د.نافع وهو مدير الامن الذي عذب زملائهم واغتال رفيقهم..وعندما ارتفعت اصوات الاعتراض وان قلت لم يستغرب احدا عندما اعلنت اللجنه انها تفخر بتكريم نافع ولن تعتذر لأحد...ولو كان في خاطر اللجنه شكا بان الناس سينفضوا من حولهم لما تجرأوا بالجهر رافضين الاعتذار.....لكنهم كانوا واثقين بان الحياة ستستمر كما هي ولم يخيب اصدقائهم توقعاتهم......وقد كان.
 فلو كنا نحارب الظلم مهما صغر فحتما كانت ستكون رادعا....وستجعل الكل لايطلق الكلام على عواهنه .وكان سيكون له حرصه واحترامه للاخر رادعا...وسيحاسب نفسه قبل ان يحاسبه الاخرين..
فموقنا الموحد هو ستارنا ضد الظلم والتسلط....
فلو توقفنا من التعامل مع مستشفيات المفسدين..وقاطعنا مدارس الظالمين..ولو لم نودع اموالنا في بنوكهم لاستطعنا نحاصرهم ونعطيهم جرعة من الحقيقة تفتح ابصارهم و تعيد الشرفاء لصوابهم.فلو كان الاخر له موقف...لكانت حسابتهم دوما ستضع لهم وزنا ربما تعيدهم من الذاتيه والوقوع في برك الظلم والتعسف.
 احبتي
من حكماء النفوس...هل قمتم لواجبكم نحو مهنتكم ووطنكم
تحاربون الخطأ عندما تقفون ضد العنف..تهدمون التبريرات الساذجه عن العنف الأبوي...وتعلمون بناتكم معنى الاعتداد بالنفس واحترام جسد الانسان والمحافظه عليه من الاستغلال والانتهاك والتعدي.
لنرسلها رسالة لشعبنا ان الظلم لايتجزأ اذا جاء من حبيب او من نظام فاسد.وان العنف غير مبررا مهما كانت الدوافع.
وان الانسان المتوازن هو من يسمع للاخر و يحترم  النصح و الانتقاد يحكمه ادب الاختلاف لا يكابر ويقدس ثقافة الاعتذار.
ولنعلن لشعبنا اننا لن نكون جزء من هذا السلوك والممارسه واننالن نشارك في مؤسسة لاتحترم الرأي الاخر ولا ترى غضاضة في اسلوب العنف وثقافة السيطره والاستلاب.....وليكن شعارنا ان الانقاذ تسقط من هنا فالمعارك لاتتجزأ والظلم واحد  وان اختلفت لبوسه وان تباينت منابعه..
لكم الود

مجدي اسحق

🌴 رسالة محبه وعتاب لقببلة الطب النفسي

🌴 رسالة محبه وعتاب لقببلة الطب النفسي..🌴.

هي حروف معطره ...وعتاب ابثه لأهلي من قبيلة الطب النفسي..
من أصغر ابنأئها عمرا وخبره من له في مقاعد التعلم  يوم والى اساتذتنا حفظهم الله ومتعهم بالصحه والعافيه..
تمتلئ الاسافير باخبار مدرسة الرومانسيه ومقرراتها وشهادات توزع مع اهتمام لا تخطئع العين...
لقد سطرت رسالة لدكتور علي بلدو في دعوة له للحوار عن الفكره واساسها المنهجي والموضوعي...ولم استلم منه استجابة..وربما لم تصله دعوتي..او ربما عدم الاستجابة هو رد في حد ذاته وهذا من حقه ان فعل..
لكن الرسالة رغم انها كانت  موجهة له فالقصد كان فتح ابواب الحوار عامة وترسيخ قيم الموضوعيه والمنهج العلمي في تناول قضايانا.هدفنا ترسيخ قيم الوعي وابجديات الصحه النفسيه..
عتابي لاحبتي انتي لم ارى أي رد فعل من اهلي في قبيلة الطب النفسي..
ووجدت منهم صمتا كأن الامر لا يعنيهم من قريب اوبعيد.
فالصمت يقول اما  انهم مؤمنون بدعوى د.بلدو بعدم رومانسية شعبنا وبارانويا سياسيينا..وهنا صمت اتفاق واعجاب....وهنا وجب عليهم ان يشمروا عن ساعد الجد والمشاركه في حملته والانخراط في معاهد لتعليم شعبنا الرومانسيه..
واما انه صمت يعبر عن التجاهل او عدم الاهتمام بينما هم يختلفون معه جملة وتفصيلا...وهنا يصبح الصمت غير مفهوما ...ويصعب ان نستسيغ دوافعه. 
ان التجاهل وعدم التفاعل خطيئه حيث انه بدون ان نشعر يصبح رسالة في حد ذاته ويؤكد قبولنا بالمطروح ما دام لم نعترض او نطرح تساؤلاتنا.
انكم أحبتي حاملي شرف قبيلة الصحه النفسيه والمدافعين عن مفاهيمها وتراثها
ان شرف  الصحه الصحه النفسيه..هو انتمائنا لمنهج معرفي يحترم الروح والعقل و ان نحارب كل فكره ليس لها أساس من العلم او سند من المنطق...وان نرسخ مفاهيم الحوار العلمي ونشر انوار الوعي والمعرفه..
ان المعرفه مسئوليه...ومسئوليتها ان تحمي قدسيتها وتدافع عن نور الحقيقه و ان تدافع عنها في كل لحظة.تبذل الحروف والكلمات سياجا  يحمي من الزيف والدجل.. ان للكلمة شرف..وشرف الكلمه ان تحمل قيم الحقيقه والمعرفه..فلا تكتمها..تبذلها واجبا عليك وفريضه...فرض عين...بلا تكاسل او وجل
فالصمت عن الخطأ هو مشاركة في الخطأ حتى وان كنا له رافضين..
ان واجبنا نحو شعبنا وحق اهلنا علينا ان نقدم لهم المعرفه ونحارب اي أفكار سالبه..وان لا نتركهم نهبة لحزمة من المفاهيم المغلوطه وحيرى امام قضايا تمس جوهر حياتهم ورؤيتهم لواقعهم.
ان شعبنا الذي وفر لابنائه فرص التعلم ومسارب الخبرات يتوقع من ابنأئه ان يترجموا هذه المعرفه برامجا وافكارا للتغيير..وان لا يضنوا بالمعرفه وان لا  يتركوا الباب مفتوحا ..وان لا يتركوا اي فكرة او برنامج الا قتلوه فحصا وتمحيصا.
أختلف مع من يترفع عن الحوار استنادا على رؤية بان القضية هامشية وانصرافية لاتستحق الجهد والعنت...وأقول..من نحن حتى نحدد للاخرين أهمية موضوع من عدم أهميته..فليكن مرجعيتنا دوما مادام هنا استجابة فهذا يعني انه يعبر عن تساؤل عند شريحة ما تستحق التفاعل معها..
لذا ختاما ارفع طلبي مشفوعا بعتابي ان يرفع كل من فينا قلمه..ويكتب رأيه..سلبا او ايجابا فهو واجب شعبنا علينا وضريبة انتمائنا لقبيلة الطب النفسي ان ندافع عنها وننشر فكرها ونتصدى لأي فكره تتعارض مع رسالتها ونحاصر اي رؤيه لا يسندها العلم او المنطق...
فقوموا لاقلامكم ...يرحمكم الله..
ولكم الموده.. 


مجدي اسحق

العزيز د.بلدو دعوه للحوار.... 🌴بين الرومانسيه وبارنويا السياسيين🌴


العزيز د.بلدو دعوه للحوار....
🌴بين الرومانسيه وبارنويا السياسيين🌴

العزيز د.بلدو
لك التحيات النواضر
لقد ترددت كثيرا قبل ان اكتب حروفي هذا وذلك لما أشاهد حولي من ضعف في أدب الاختلاف...حين يتجاوز الاختلاف في الاراء ليصبح انتقادا للشخص في ذاته ومحاكمة نواياه....لكن كسرت حاجز التردد يحذوني أمل لما سمعته عنك من تفتح ذهني وما اراك تبذله من جهد مقدر لنشر الوعي النفسي...
أحب اليوم ان اتطرق لموضوعين منسوبين لك احدهم في حوار صحفي والاخر في لقاء تلفزيوني.
لقد قرأت مؤخرا تصريحا عن رغبتك في فتح مدارس لتعليم الرومانسيه لشعبنا مصحوبا ببعض الدفوعات والتفسيرات.
ابتداء بصوره عامه أجد انني أختلف مع طرحك في نقطتين اساسيات ساتطرق لهما ثم بعد ذلك سأقدم نماذج لذلك.
أولا اجد في كثيرا من القضايا انك تطرحها بصورة قطعيه وثقة علميه كانها حقائق مثبته...وكلنا يعلم اننا لانستطيع الجزم بأي ظاهرة بدون الاستناد على دراسات علميه محكمه..وان الرأي الشخصي مهما كان قأئله ليس له نفس القيمه العلميه اذا لم يسنده الدليل...
وأزعم ان بعض ما تطرح ليس له سنده العلمي...وقد اكون مخطئا..وكلي اذان تسمع وهو الهدف من هذا الحوار ان تقدم لي هذه الدراسات التي تثبت بها أقوالك..وفي حال فشلك في تقديم الادله يصبح ما طرحت هو مجرد انطباع اوتجربتك الشخصيه التي مهما عظمت لا يمكن تعميمها لتصبح قانون او نزعم انها ظاهره.
النقطه الثانيه عدم التقيد الصارم بالمصطلحات العلميه .كلنا يعلم ان أي طرح علمي لابد ان يستند على تحديد لغوي دقيق للقضيه المطروحه حتى لا يساء الفهم او نصل لنتائج مغلوطه او نهايات ليست لها علاقة بجوهر طرحنا.
العزيز د.بلدو
ساحاول ان اقدم نماذج من مقالك الاخير لاعكس لك رؤيتي هذه.
لقد ذكرت ان دافعك هو..الجفاف العاطفي للرجال السوداني..والشح في التعبير الشعوري...اذا بدأنا على مستوى المصطلحات نجد عدم الدقه التي تساعدنا في فهم الظاهره فنسعى لنفهم من السياق العام.فيكون التساؤل الاول ماهو الجفاف العاطفي فنجد ان الاقرب للفهم هو انعدام مشاعر الحب للزوجه وكما نرى ان هذا تعبير غير دقيق لا يمكن ان يسمى جفافا عاطفيا لانه لايشمل انعدام تام للمشاعر ..مثالا تجاه الام والاصدقاء وخلافه.وهنا تتغير القضيه وتصبح ليس جفافا او انعداما للعاطفه بل هو محدودا تجاه شخص محدد.....ويصبح التساؤل الأدق هو لماذا تنعدم مشاعر الرجل تجاه زوجته ؟؟
فاذا اتفقنا ان التساؤل هو مختص بالعلاقات الزوجيه وان الجدب العاطفي موجود في هذه الجزئيه في حياة الرجل السوداني ومتوفر في علاقات أخرى.... يصبح من غير المنطقي..هذا الربط بنتائج عامه من حيث انك تعتقد انه يؤدي الى غياب ثقافة السلام وروح الاعتذار والمصالحه.
أما اذا اعتبرنا انك تقصد ان الرجل السوداني يعيش هذا الجدب العاطفي في كل علاقاته مع ابنائه اخوانه اصدقأئه وامه..لذا يقود لما ذكرت ضعف علاقة السلام والاعتذار..يصبح من غير المنطقي ان تكون مدارسك تبشر بتدريس الرومانسيه لانها ستكون فارقت جوهر القضيه وركزت على جزئية محدوده.
ثانيا عدم الدقه في تعريف الظاهره يجعل من الصعب الوصول لجوهر الرساله التي تسعى لايصالها.
فقد ذكرت ان الزوج السوداني يعاني من الجفاف العاطفي و يعاني شحا في التعبير العاطفي وكما ترى هنا تناقض ملحوظ فانه اذا كان هناك جفاف عاطفي وانعدام للمشاعر يصبح كيف يمكن ان يتهم بالفشل عن التعبير عن شئ مفقود اساسا؟؟
هذا الخلط جعلنا لاندري ماهو المقصود عندما تحدثت عن الاثار الصحيه المترتبه فما هو المسبب الحقيقي لليأس وامراض القلب وخلافه...هل هو انعدام العوطف وجفافها..ام هو الفشل في التعبير عنها؟؟؟
اذا نظرنا للنقطه الثانيه وهي رغم الضعف في استعمال المصطلحات المحدده نجد استعمالك لمقولات قطعيه حاسمه بدون أدله علميه..لذا يصبح استفسارنا ليس سؤال مشروعا فقط بل حتميه علميه ضروريه لا يستقيم الطرح بدونها؟؟ 
وهو هل هناك دراسات علميه..اثبتت ان الزوج السوداني يعاني من انعدام العواطف تجاه زوجته...او يعاني من فشل في التعبير عن العواطف؟؟
وماهي نسبة هذه الظاهره؟؟
ومتى تمت هذه الدراسه وماعدد الازواج الذين كشفت عليهم؟؟وماهي المعايير المستعمله لقياس الجفاف العاطفي وعدم التعبير العاطفي؟؟
الاجابه مهمه لانه حتى في وجود دراسات (وهذا ما اشك فيه ) نجد هناك مساحه واسعه للنظر في الدراسه وتقييم قوتها وشمولها والحكم عليها ومن ثم الاتفاق على هل هي تعبر حقيقه عن الواقع ام تعاني عيوبا منهجيه
وكما ذكرت في عدم وجود دراسات علميه محكمه يصبح ما يطرح هو تجربه ذاتيه وانطباع خاص مهما تعاطفنا معه لا يمكن ان نجزم بصحته.بل يعتبر في مجال الطب النفسي وكل المجالات العلميه دليلا ضعيفا لا يؤخذ به كأساس للتحليل او العلاج.
ذكرت انك سوف تقدم شهادات بعد تدريس الرومانسيه شهادات معترف بها من الاكاديميات الاوروبيه.لا ازعم اني خبير في المعاهد الاوروبيه ولكني اجزم ان الكليه الملكيه للطب النفسي التي انا عضوا فيها ليست من هذه المؤسسات.واعترف بجهلي...حيث لم اسمع بوجود مثل هذه المؤسسات الاكاديميه العلميه التي تقدم شهادات الرومانسيه...لذا اتمنى ان تقدم لي في ردك الكريم اسماء بعض من هذه المعاهد والمؤسسات..
احب ان اذكر هنا نقطة اخيره وهي طرحك ان هذه الظاهره تؤدي للانغماس في الدراما الوافده...(ورغم تحفظي عن مفهوم الثقافه الوافده).ولا اؤيد تكرار نفسي ولكن لا يمكن تجاهل السؤال المحوري وهو عن هل لديك دراسه لتثبت وجود هذا الانغماس...وهل هناك دراسة تفسر ان الانغماس سببه ما ذكرت سابقا من جفاف عاطفي او فشل في التعبير؟؟
وتساؤل جانبي هل انتشار الدراما الامريكيه الوافده على انجلترا وايرلندا سببه البرود العاطفي الانجليزي؟؟؟
احب في طرحي هذا ان اجلب لارضية الحوار موضوعا ذكرته سابقا وهو ان 90%من السياسيين يعانون من اضطرابات نفسيه....ولن ادخل في تفاصيل سوى ان اسأل عن هذه الدراسه التي قادتك لك هذه الارقام..لنعلم من هو السياسي؟من هو التنفيذي؟وهل تتشابه النسبه في كل الحقب؟؟
(رغم اقتناعي بان الاجابه معلومه واشك في وجود دراسات)
واستنادا عليها طلبت بالكشف على مرشحي الرئاسه للكشف العقلي..وان ذلك كان سيجنبنا كثيرا من المشاكل.
واعتقد ان هذا رأي غير علمي وجانبه الصواب.
حيث لا يوجد هناك تقييم نفسي ليحدد من هو الحاكم العادل اولا.
وثانيا من الخطل ان نعتقد اوالظن ان الغير مريض نفسيا هو سيكون الحاكم العدل.
ليس هناك سند علمي لهذا الظن ولا توجد سابقه في الدول لعرض الرؤساء والوزراء لأي نوع خاص من التقييم النفسي.
فالمنصب مهما كانت حساسيته الضمان ليس في المقدرات النفسيه لمن في المنصب بل في وجود اللوائح والاساس التي تحكمها الشفافيه التي تحاسب وتغير ويصبح الفرد تحت القانون واللوائح فتضمن ممارساته وتضبطها وتبدله اذا تجاوزها.
لا نختلف في فشل حكوماتنا السابقه في تحقيق التنميه وان الانقاذ تأتي في المقدمه فشلا وافسادا..
وفساد الانقاذ ليس لان نافع والبشير وقوش مرضى او لديهم اضطرابات نفسيه...ولا يعني انهم مختلفون من مهدي ابراهيم وابراهيم السنوسي...وانه لو ان الاخوان المسلمين قد اختاروا لقيادة انقلابهم شخصيات اخرى اكثر توازنا نفسيا كنا سنعيش في سلام ورخاء ومحبه...
ياعزيزي رغم حسن دوافعك في البحث عن سبب هذا التردي والفساد ولكن ازعم انك اخطأت الهدف فالسبب ليس اضطرابات نفسيه بل هو منهج قمعي قام على وعي تسلطي يلغي الاخر لا يرى الا مصالحه المتمثله في اقصاء الاخر ونهب ثروات البلاد لمصلحة التنظيم واعضائه.
هؤلاء لو تغير زيدا اوعبيد ان نجد منهم الاحشفا وسؤ كيله وظلما وافسادا عظيمين
عزيزي
لا ازعم ان ما طرحته هو الحق الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه اوخلفه...بل هي رؤية متواضعه اؤمن بها تحتمل الخطأ.والصواب..وستجدني قادرا على تغيير قناعاتي بسهوله اذا ثبت خطلها
اتمنى ان تجد في رسالتي ما يحفزك لفتح حوار راقي نتبادل الحجج والادله.
فالهدف اولا واخير هو المعرفه....وهي مسئوليتنا تجاه اهلنا ان نقدم لهم من الوعي ما استطعنا..
لذا نسعى دوما ان تكون حروفنا ومقالنا محكومة بتقاليد المنهج العلمي بحثا عن الحقيقه...

ولك الموده..
magdishag@hotmail.com

جنوبنا الحبيب....بقلوب مفتوحه..فلنتقاسم الفقر والمحبه

جنوبنا الحبيب....بقلوب مفتوحه..فلنتقاسم الفقر والمحبه



يخيم الحزن والجوع على جنوبنا الحبيب.....وان كانت اقلام الساسة قد رسمت له اسما ورسما جديد ففي قلوبنا مازال هو جنوبنا الحبيب...وعندما يخيم الحزن هناك تجري مدامعنا هنا...ووسط احزاننا ترتفع أصوات نشاز نتجاوزها ترفعا..موجها حديثي لأهلي....فاننا لا نخاطب طحالب الانقاذ التي فارقت قيم الانسانيه...وخصال البشر.
لايهمناضعاف النفوس..واباطرة العنصريه من قبائل الانقاذ...الذين لا يخفون ابتساماتهم الصفراء وشماتتهم الصدئه..وقلوبهم التي فارقتها مشاعر البشر...ولسان حالهم يقول....هذا مصيركم فذوقوا العذاب لخروجكم من جنة الانقاذ.
وكلنا يعلم ان الانقاذ هي...جهنم شعبنا وجحيمه.. وجنة الفاسدين والمفسدين ...الذين ولغوا في دماء شعبنا وثرواته ظلما...وتركوا كل شعبنا يرزح يوميا في سعير الحوجة والمسغبه...هم ليس منا..ونحن ليس منهم....فلهم دينهم... دين التعنصر والخراب..ولنا ديننا المخضب بالتسامح والتجرد..والعطاء...
أخاطب أهلي
الذين رغم الظلم الواقع عليهم لهم من السمو أجزله يقتسمون اللقمه ولو بهم خصاصه.
اليوم لا نشارك احبتنا في جنوبنا الحبيب في معاناتهم فقط...بل نمد ايادينا بيضاء لاخوتنا..نبني جسور الثقه..نمسح كل جرح خلقته سنينا من الظلم والتعالي العنصري.
نقول لهم نحن ابناء حاضرنا ولسنا حفدة الزبير باشا...نحن ضحايا الظلم والهوس الديني...نحلم بوطن نتساوى...نتقاسم خيراته ونزرع فيه بذور المحبه والمساواه..
نعلن مسئوليتنا عن تاريخنا...ولكننا نعلن تحللنا منه..وخلعنا لجلبابه الاسن.
كم هو مؤلم أن ينقسم الوطن ولكن الأكثر إيلاما ألا نرى دورنا ومسئوليتنا في ما حدث.
كم هو مؤلم ألا نرى دور عنصريتنا البغيضة في ما حدث.
نعم ليست هي العامل الوحيد.
نعم للإستعمار دوره وللحكومات المتعاقبة مسئوليتها وللإنقاذ قصب السبق في تأجيج الخلاف وتعميق هذه النعرة العنصرية الكريهة.
لكن تبقى الحقيقة المؤلمة إن بذرة عنصريتنا..وان صغرت... قد خلقت حاجزا نفسيا بين أبناء الوطن الواحد .
لكن تبقى الحقيقة المؤلمة إن هذه العنصريه قد سلبت إحساس الإنتماء من أبنائه حيث يعيش أبناء الجنوب في الشمال واقعا يكرس لدونيتهم مشبعا بالتعالي والنظرة العنصرية,
لذا ليس مستغربا عندما نرى الشمال يتحدث عن الإنفصال يغني الجنوب عن الأستقلال.
هل نحتاج لصدمة أكبرمن تمزق لتتفتح عيوننا وضمائرنا.
ماذا ننتظر أن يحدث لنرى سؤآتنا ومخازينا...
متى سنرى هذه الدمامل المتقيحة في جسد ثقافتنا المتداعي.
متى سيشرق وعينا لنركع دامعين على حالنا وحال كل من ناله رذاذ عنصريتنا?
متى سنعيش حقيقة إرثنا السالبه نرى جذورالآمنا ولنتجاوز خزينا لنعترف بعنصريتنا لنمسح جزء من تاريخنا المظلم...
اليوم من فوق الجدار تأتينا فرصتنا لنثبت معدننا وقيمنا الفاضله ومخزوننا من الحب والموده
اليوم تصلنا اهات الالم والجوع من خلف الحدود الوهميه..من جيران كانوا ومازالوا هم اخوتنا...نرى صور اطفالنا يصارعون قسوة الحياه وظلم الواقع..وبطش سلطة مشبعه بالفساد وغارقه في صراعاتها وامجادها الفاشله ..وامهات ارهقهم الزمن يبحثون في خشاش الارض عن لقمة تصارع بها شبح الموت الجاثم على صدر وليدها ..
فلنقتسم رغيف الخبز على قلته
ونرسل لهم الدواء على ندرته
ولنضغط على حكومة الذل لفتح الحدود الزائفه...وانشاء معسكرات تأوي اخوتنا.....ولتتحرك المنظمات..ولتظهر قوافل جهدنا الشعبي...وارثنا المغروس في المسام...نقتسم النبقه..ونقتطع من لحمنا حبا وكرامه
لا نرجو من ذلك جزاء ولا شكورا...ولكنها الحياة...فالخير تفرهد سنابله..والشمس ترسل ضيائها على كل البقاع..والسحاب تسقى الشفاه وتغسل الدرن وتفيض بها الشقوق اخضرار .... فوجودنا مع اخوتنا في ساعات الالم....سيمسح دموع الجوع والحرمان...و ستضمد كثيرا من الجراح المفتوحه..وسترمم كثيرا من جسور الثقه المتصدعه...وتسطر حروفا للتاريخ وللمستقبل...
احبتي
افتحوا قلوبكم...وافتحو دياركم...وشاركوا بالقليل الموجود...ازرعوا الحب والثقه...وقوموا لتحملوا عثرة اخوانكم....يرحمكم الله....

مجدي اسحق

magdishag@hotmail.com

دعاوي المقاطعه..نبل المقاصد..ولكن

دعاوي المقاطعه..نبل المقاصد..ولكن....



الاعزاء
انتشرت كثيرا من الدعاوي لمقاطعة بعض المؤسسات وبعض الشركات.....أن دعاوي المقاطعه الاقتصاديه.رغم نبل المقصد....لكنها تطرح علينا أسئلة تحتاج مننا ان نتوقف لمراجعة انفسنا في سعينا الدائم لتطوير ادواتنا....ولتجويد ممارستنا...وترتيب اولوياتنا.
ابتداء لا يشك أحد في فاعلية المقاطعه اجتماعية كانت او اقتصاديه كسلاح فعال في معركتنا ضد قوى الافساد والظلم.
ان معركة المقاطعه تطرح تساؤلين نحتاج الوقوف امامهما..هما الحساسيه والدقه المطلوبه في قيادة مثل هذه المعارك..وترتيب الاوليات..والي أي درجه ان مثل هذه المعارك ستستهلك جهدا وحراكا..وستشتت فكرنا وقوانا..و هناك قضية مفصليه معلقة كسيف في رقابنا يجب التركيز عليها ..الا وهي وحدة قوى العصيان ...
الاعزاء
ما يثير القلق في غياب قيادة واحده معلومه للجميع يقع عليها مسئولية التمحيص..وتتحمل مسئولية القرار يصبح الدعوه للمقاطعه معركة محفوفة المخاطر..وقرارات ودعاوي تحمل في باطنها كثير من التساؤلات والمحاذر..مع وجود نسبة احتمال للخطأ لا يمكن تجاهله .....مما قد يفتح الباب للظلم الغير مقصود ..ولانريد ان نفكر في احتمال الضرر المقصود ايضا..رغم احتماله...حيث اننا لا نشك ان اصابع كتيبة الامن الالكتروني لن تتورع في الدخول في هذه المعركه عاجلا أم آجلا.
كلنا يعلم ان سرعة التواصل الاسفيري ميزة لا نشكك فيها ولكنها سلاح خطير في سرعة انتقال المعلومه لتصبح قرارا قبل ان نجد الوقت لمراجعتها..
لذا أخاف ان تصبح دعاوي المقاطعات سهاما تنطلق من كل اتجاه بلا حساب ولا تروي بعضها معلومة وأخرى غير معلومة المصدر تكتسب قوة وعنفوانا في حركتها بين القلوب المتعطشه للعدل.فلا نتوقف لبرهة لنتساءل عن موضوعيتها ومصداقيتها..بل نزيدها قوة وننشرها..فتصل لهدفها...وقد يكون الهدف برئ من ذنب أو تهمة حاكمناه بدون دليل..ودون ان نسمع لدفاعه..
ان السهم الذي يخطئ هدفه سيرتد لصدورنا جرحا للشرفاء وتشكيكا في مصداقيتنا..
اعتقد اننا نحتاج للتركيز على اولوياتنا..أولوية على قمتها الوحده..و هي ضرورة حياة او موت..ضرورة التنسيق وتجميع القوى تحت سقف واحد..وصوت واحد هو هدف المرحله ولا هدفا يعلى عليه
انه من الافضل ان نوجه قوانا للتنسيق وتجميع قوى العصيان في منبر واحد.هو هدفنا وهاجسنا...الجسم الذي سيقودنا لتحقيق الخطوه القادمه...واذا خاطبنا ان نقاطع زيدا او عبيد...صوتا واحد..وحركة متناغمه...حين يؤذن بالتحرك في أي اتجاه سنقول سمعا واطاعة.....لاننا حينها سنثق في المعلومه التي ستأتي منه...لاننا نعلم انه جسمنا القائد....لاننا سنثق انه التزم بمعايير العداله من تمحيص وتحقق قبل الدعوه للمقاطعه والمحاسبه..
لكن دون ذلك ستصبح الدعاوي خواطر ذاتيه..لا نشكك في نبلها...ولكن لا نستطيع الجزم بمدى الدقة والتمحيص...ونخاف ان تصبح انفلاتا لمشاعرنا الغاضبه..دون ان نترك لصوت العقل والحكمه مساحة لتقودنا لبر الأمان
أحبتي
أزمتنا ليس في نوع المعارك
أزمتنا ليس على من نوجه السهام
أزمتنا ليس ان نبدأ المقاطعه الاقتصاديه..أو الاجتماعيه..
أزمتنا عدم التنسيق..أزمتنا غياب قبادتنا الجماعيه....
أزمتنا جزر معزوله من الشرفاء كل يسعى لتحقيق نفس الحلم والهدف....نعلم صدق الجهود المبذوله للتنسيق والترتيب..لذا فلنساعد هذه الجهود ودعمها....ولنضع كل قوانا وحماسنا لقيام منبرا واحد يضم الجميع..ينسق الخطى..ويرتب لمعاركنا القادمات..نوعها وزمنها....فالطريق مازال وعرا...لكننا حتما سنصل لمنتهاه...وسنقطع المسافات وسنسرع الخطى اذا توحدنا واذا ضمت صفوف....
لكم الود

مجدي اسحق
magdishag@hotmail.com

🌴الكارثه....الانقاذ انهيار الحاضر...وهاوية المستقبل🌴


: 🌴الكارثه....الانقاذ انهيار الحاضر...وهاوية المستقبل🌴

لا يختلف اثنان على واقع الوطن المغتصب بعصبة الانقاذ...واقع متردي..انهيار كامل لكل الخدمات فقر يخنق بزمام المواطن...وحال لا يتصور انسان انه يمكن ان يكون هناك ما هو أسوأ منه....
وهنا تكمن مصيبتنا.....
اننا نتصور ان اي و
واقع قادم لا يمكن ان يكون اسوا مما نحن فيه...مما جعلنا نسير نحو الهاوية ونحن لاندري..أو ندري ولا نحاول الهروب من هذا المصير.
لم تكتفي الانقاذ بتدمير الوطن استلاب خيراته اليوم بل تسعى بكل قوه نحو بيع الوطن ب استلاب المستقبل وارتهانه ..وادخال الوطن في
نفق يستحيل الخروج منه
لم يكتفي نظام الانقاذ من استلاب خيرات الوطن..بل تسعى لتدمير مستقبله وقتل أي أمل في الاصلاح والتطور.
ان الطريقه التي تسعى اليه الانقاذ اليوم بالانضمام لمنظمة التجاره العالميه...هو رصاصة في نعش وطن كان يعرف بالسودان.ان سعي الانقاذ للدخول للمنظمه بدون دراسة او تفاوض هو سعي لكسب شرعيه عالميه زائفه..وفرح بخبر اعلامي ساذج لترقص على اشلاء الوطن فرحا بان العالم قد رضي عنها...ولا يهم الثمن الذي دفعته..لا يهم حتى ولو كان بيع اقتصاد الوطن..والسياده الوطنيه الى مدى الدهر..لا يهم ان كان الثمن ان يصبح الاقتصاد تابعا ويفقد الوطن الحق في اتخاذ القرار او صناعة التنميه..لا يهم ان يصبح الوطن مكبلا يرزح في الفقر ولا يملك المقدره او الحق في ان يتطور.
لا استغرب ان تقودنا الانقاذ لهذه الهاويه..فحكومة الجهل وان كانت تعلم الى اين تقودنا فان مصلحة الوطن ليس من اهتمامها.لكنني استغرب غياب دور الشرفاء وصوت الاكاديميين الذين يعلمون الي اي هاوية ينزلق الوطن وهم صامتون...هل هي حالة الاحباط وعدم الجدوى..أم هو الاستسلام الخانع الذي يجعلنا نرى الوطن يضيع من بين ايادينا ولا نحرك ساكنا.
الاعزاء...
اقول لمن لا يعلم خطورة ما يحدث وتأثيره المروع على الوطن.
ابتداء لا أخفي موقفي المبدئي من كل المنظمات الغاشمه التي تعبر عن الاستعمار الحديث..والتي قامت لتقنن لسيطرة دول الاستكبار على العالم.
ولكن لا انكر انها اصبحت أمرا واقعا لا يستطيع وطننا وحده رفضها..وليس له طريق سوى الانضمام...ووقفها وحيدا خارجها ليس حلا بل مشكلة جديده لا نستطيع مواجهتها.
منظمة التجاره هي واحده من منظمات الاستعمار الحديث هذه وقد انشئت حتى يتم فيه فتح اسواق الدول تحت تأثير الضغوط والاتفاقات دون الحوجه للمعارك والحروب....تسيطر الدول الكبرى عليه لتخلق سوقا موحدا.فيه امتيازات تبادليه لاعضائه......فلاتستطيع الدول الضعيفه ان تعيش ان تنافس او ان تعيش خارجه خاصة ان اليوم اكثر من 95%من تجارة العالم تمر من خلالها.
ثالثا..اساس المنظمه يعتمد على ان الدوله التي تطلب الانضمام عليها ان تجد القبول والتأييد من كل الاعضاء....واي عضو له حق الفيتو في رفض انضمامك.
لذا تسعى الدول الساعيه للانضمام للدخول في اتفاقيات ثنائيه مع الدول الاعضاء لتضمن دعمها.هذه الاتفاقات فيها تنازلات من الدوله المعنيه للاخرين عن سيادتها على القرار الاقتصادي وفتح سوقها الداخلي للدول الاخرى...فمثلا قد تطلب دولة ثمنا لدعمها ان تفتح سوق الاتصالات..وتطالب الاخرى ان ترفع الدوله يدها عن زراعة القطن والسماح للدول الاخرى بالدخول فيه...وتطلب اخرى ان يكون 50%من قطاع النقل للقطاع الخاص العالمي وهكذا.
عند قبول الدوله الضعيفه وضمانها لدعم تلك الدول تكون قد اشترت هذا الدعم بثمن غالي وباعت مستقبل الوطن.
ومن ذلك اليوم لا يهم من سيكون على سدنة الحكم ان كانت الانقاذ او لو استجابت السماء لدعائنا وعذابنا وكانت هناك حكومه شريفة ووطنيه...فانها ستكون حكومهة عاجزة مسلوبة الاراده تحكم بالوكاله لتحقق مصالح الدول الاخرى..
فمصيبتنا ان الاتفاقات هذه ملزمه...وتعديلها يطلب جهدا جهدا اقرب للاستحاله حين تطالب الدول الاخرى بالتنازل عن مكاسبها في اقتصاد وطنك.... أما رفض هذه الاتفاقات لهو أكثر استحالة ففي حالة رفض الالتزام ترفع لمحمكة خاصه لفض النزاعات تصدر احكامها وعقوباتها للدول الناشزه بالحصار والمقاطعه.
تقوم كل الدول في مراحل التفاوض بالتريث والسعي للوصول لافضل اتفاقات تقلل من مساحة سيطرة الدول الاخرى على حركة سوقها الداخلي وسياساتها الاقتصاديه.يتم هذا بمنهج علمي ودراسات متكامله تعكس استحال تحقيق هذا الطلب او ذاك لانه قد يهدم اقتصاد الدوله فلا تستطيع الايفاء بالتزامها فتقبل الدول بهذه الدفوعات لانها اصلا تريد امتصاص هذه البقره الحلوب وليس من مصلحتها الانهيار الكامل.
لذا تذهب الدول للتفاوض ولها رؤيه تفاوضيه علميه مدعومه بالارقام.لها نظره عن ماهي مصالح الوطن والي اي درجه تستطيع مثلا ان تحافظ على قرارها الاقتصادي..وكم هي المساحه من التنازلات التي تستطيع ان تقدمها.
فريق التفاوض يعلم تفاصيل اقتصاده اليوم وما هو متوقع له بعد عشرة اعوام..يعلم انه لو سمح لفتح سوق المواصلات للدول الاخرى بنسبة 30%كم عدد الوظائف التي سيفقدها وكيف ستؤثر في مقدرة الدوله في تطوير قطاع المواصلات...وايضا اذا فتحت 50%من سوق العلاج الخاص...ماذا سيحدث لتكلفة العلاج..واذا رفعت الدعم من المزارعين..او الصناعه المحليه ما سيحدث للاسعار وكم من الوظائف ستفقد..
وقس على ذلك ما سيحدث للوطن والمواطن في كل ضروب الاقتصاد والخدمات عندما تصبح معروضة للسوق العالمي... يسيطر على نسبة منها وتفقد الدوله السيطره كليا اوجزئيا.
كعادة دولة الفساد والتخبط نجد حكومتنا تهلل وتبشر بقرب انضمامها طربا....ولا تعكس لشعبنا ما يعني الانضمام من قيود.....ولاتملك الشفافية لتحكي كمية التنازلات عن سيادتنا التي قدمتها ولا نسب ما باعت من اسواقنا لتجد هذا القبول المشروط..الذي يبيع الحاضر ويرتهن المستقبل الى ما لا نهايه..
فريقنا للتفاوض يعكس الجهل والتخبط..وغياب الرؤيه الاستراتيجيه....فقد تنقل ملف الاشتراك والتفاوض من بين وزاره وأخرى تعكس عدم الوعي والرؤيه الواضحه...فتنقل بين وزارة التجاره..ثم وزارة التعاون الدولي ثم لرئاسة الجمهوريه ...هذا التنقل والتخبط يقود الى ضعف الخبره التفاوضيه التي تتوقع منها الاستقرار وتراكم المعرفه.
ان الوفود التفاوضيه في كل العالم تحضر وهي محمله بمشروع متكامل لرؤية الدوله مدعوما بدراسات تفصيليه لكل مناحي الاقتصاد تحدد ما تريد تحقيقه وتأثير ذلك على اقتصاد الدوله.مشاريع دقيقه ساهمت فيها الجامعات الوطنيه والاكاديميين المختصيين ثم بعد ذلك طرحت للنقاش المفتوح لاصحاب الاهتمام في كل مجال..لتستصحب خبرات العاملين ورؤيتهم من عمال ومزارعين وموظفين وتجار وبنوكيين وخبراء تأمين وغيرهم.
فلننظر ماذا يحمل فريقنا المفاوض المتأرجح من وزارة واخرى..لم نسمع لهم ندوه..لم نقرأ لهم مقال لم نسمع عن دراسة واحده تعكس رؤيه علميه عن ما يسعى له فريقنا التفاوضي...لم نسمع لهم بحوارات مع خبراء او مع اصحاب الاهتمام في اي مجال لمناقشة برنامج التفاوض في تلك القضيه...لذا لا نجدهم لا يعلمون مشاكل القطاع المحدد ولا مستوى تأثره بفتحه للسوق العالمي.
لاندري ما يحملون في حقائبهم من دراسات ولن نستغرب ان كانت فقط طلبات زوجاتهم من اسواق اوربا عند استلام نثريات حضورهم الغير الفاعل والهادم لمستقبل الوطن....ان الدوله هي الجسم الممثل للقطاعات المنتجه فتتفاوض للحصول على افضل فرص التنافس لها ولكن عندما يغيب اصحاب المصلحه يصبح الوفد المفاوض يمثل مصلحة افراده ومصلحة جهاز الدوله القاصر الباحث عن مكسب تشريفي ومظهري...تكون هي الكارثه وهي الطريق لهاوية بلا قرار.
تتناقل المجالس في اروقة المنظمه طرفة تعليق المندوب الامريكي قبل اعوام مضت عند استغرابه لعدم سماعه صوت اعضاء الوفد بل هو صوت رئيس الوفد يعوث في كل مجال يطرح من نقل وزراعة وتأمين وسوق المال.ولم يتحرج رئيس الوفد ان يقول انه يعلم كل التفاصيل لما حباه الله بخبرة وتنقل في المناصب السياديه...واخفى المشفقين ابتسامتهم على هذه السذاجة وهم يعلمون ان كل مجال يحتاج لعشرات من الخبراء في ذلك المجال ليناقش نظرائهم بعلميه ومعرفه تسمح لهم بكسب تنازلات لاوطانهم وحمايتهم من تقديم تنازلات تضر باوطانهم
الاعزاء
يبشر نظام الانقاذ بسرعة انضمامهم للمنظمه.. ويرقصون طربا انهم بنهاية العام سيتم قبولهم .
يسخر عالم التجارة الاقتصاد عن سبب الفرح والاستعجال الذي لا يعني الا مزيدا من التنازلات لكل الدول لشراء رضائهم ودعمهم
فلا توجد دولة سوى دولتنا التي تزغرد فقط لشكل الانضمام وليس جوهره وشروطه. تقوم الدول بالاحتفاء بالاتفاقات الثنائيه وما فيها مكاسب لاوطانهم لان هذه الاتفاقات الثنائيه هي التي تشكل الاتفاقيه النهائيه والتي تشكل القيود التي تحكم شعوبهم.
التبشير بالرغبه في سرعة الانضمام والاعلان بانهم سينضمون بنهاية هذا العام هو الغباء بعينه ...وهو اعلان ساذج لانه يعكس اللهفة للانضمام مما يضعف القدره التفاوضيه ويقول للعالم سنقبل بكل شروطكم لنضمن مقعدنا قبل ذاك التاريخ...ويجعل الدول الاخرى تطالب بالكثير من المطالب والتعنت وعدم التنازل.
الاعزاء
ان الانقاذ توعدنا الفقر وديمومة المعاناه والعذاب ...
ان الانقاذ لم تكفيها سرقة الوطن اليوم بل تبيع في مستقبلنا ومستقبل اطفالنا..
انها كارثة قادمه قادمه..
وهاويه نسير نحوها
ووطن يباع مستقبله امام اعيننا....
انها مسؤلية كل فرد منا....
ان نقف امام هذا النهب والاستلاب لمستقبلنا...
فلنرفع صوتنا عاليا..فلنحاصر زمرة الانقاذ...فلنطالب بالشفافيه..فلنرفض اتفاقيات ثنائيه لا نعلم مضامينها.ونسعى للضغط لتعديلها قبل ان تصبح من شروط العضويه...ولنطالب بوضع دوسيه متكامل بمعلومات وافيه برؤية واضحه للتفاوض بعد وضع دراسات يتفق عليها الاكاديميين والخبراء واصحاب الرأي..ان الانضمام للمنظمه بشروط معقوله له فوائد لا ينكرها احد..فسيادة الشفافيه...ووجود قوانين تحاصر الفساد تجعل على الاقل اقتصادنا وتجارتنا لاتعتمد على مؤمرات زمرة الانقاذ وعصبتها بل تحكمها معايير عالميه مفروض عليها الانصياع لها
فلننفض عننا غبار السنين....ولنمزق هذه القيود التي توضع على الوطن اليوم والى مدى الدهر.....ولنقوم اليوم لنكتب مستقبلنا بايدينا.. والعالم سيكون معنا سيحترم واقعنا كدولة أقل تطورا...وسيحترم وجود شفافية وارقام تعكس مصداقيتنا ورغبتنا في التطور والالتزام باتفاقاتنا
الاعزاء
لنعلم ان ليل الظلم قصير..وستذهب الانقاذ ولكننا سنجد وطنا مباع في سوق النخاسه واقتصادا مكبلا ومرهونا لدول العالم...ومواطن ليس له سوى الشكوى والفقر والمذله.....
فوقفتنا اليوم هي فرض عين لكل من يمتلك ذرة من حب الوطن..
لنمنع هذه الشرذمه من ارتهان الوطن...ولنسطر لاطفالنا مستقبلا لهم فيه حرية القرار...وليعيشوا العدل والنماء في وطن لم نحقق حلمه وليحققوا للوطن حلما يستحقه.

مجدي اسحق